هجمات الحوثيين تعطل مطارات السعودية وتؤجل قمّة الاستثمار والشراكة الأوروبية والبطولة العالمية للتنس
في صباح الاثنين 19 أكتوبر، أقلع 322 رحلة فقط من أصل 941 مجدولة من مطارات السعودية، والباقي، 34 بالمئة، ألغيت أو لم تغادر. كان التحسن نسبياً: في اليوم السابق تجاوزت الإلغاءات النصف. لكن الأرقام التي نشرتها «سيريوم» لتحليلات الطيران لا تروي القصة كاملة؛ القصة في ما حدث على أرض الواقع عندما أغلق سماء الرياض لأسبوع.
مطار الملك خالد الدولي أعيد فتحه الأحد، لكن شركات الطيران الدولية والإقليمية الكبرى، فلاي دبي، والخطوط القطرية، والخطوط الإماراتية، مدّلت تعليق رحلاتها إلى الرياض والدمام وأبها حتى 24 أكتوبر. الخطوط السعودية، وفلاي ناس، والرياض إير، وفلاي أديل استأنفت التشغيل، لكن ثقة المنظمين الدوليين والخطوط الأجنبية لا تستعاد بقرار إداري واحد.
الأثر على الأجندة: «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII) التي كانت مقررة أواخر أكتوبر أُجلت إلى العام المقبل. قمّة الاتحاد الأوروبي، مجلس التعاون الخليجي في الرياض يوم 24 أكتوبر أُجلت بلا تاريخ جديد. بطولة «ستة ملوك» للتنس (Six Kings Slam) انتقلت إلى ديسمبر. ثلاثة أحداث كبرى، كل منها يحمل ثقلاً اقتصادياً ودبلوماسياً ورياضياً، خرجت من التقويم في أسبوع واحد.
قال أندرو تشارلتون من «أفييشن أدفوكاسي» لـ «سكيفت»: «إذا بقيت الخطوط غير السعودية بعيدة، ستتوسع الشركات السعودية والخليجية لتملأ الفراغ، لكن السؤال: هل يصمد الطلب مع استمرار الهجمات؟» سفارة الولايات المتحدة أصدرت تنبيهاً أمنياً يحذر من هجمات صواريخ وطائرات مسيرة وإغلاقات مطارات.
البيانات تظهر تبايناً في التعافي: الرياض قادت الإلغاءات بنسبة 66 بالمئة، تليها أبها (48 بالمئة)، والدمام (31 بالمئة)، وجدة (15 بالمئة). الخطوط القطرية خفضت رحلاتها إلى جدة من سبع يومياً إلى أربع.
ما يعنيه هذا للقارئ في الخليج: التقويم الاقتصادي والدبلوماسي للمنطقة لم يعد يُكتب فقط في غرف المجالس، بل يُعاد صياغته في ciel operativo. أي شركة تخطط لفعالية كبرى في الرياض أو الدمام أو أبها في الربع الأخير تحتاج الآن إلى خطة طوارئ للطيران، وتأمين على الإلغاء، وبديل افتراضي جاهز. الثقة في استمرارية الحركة الجوية، التي كانت مفترضة، أصبحت متغيراً يُحسب في كل ميزانية وكل دعوة.