أبوظبي تراهن على عائدات الذكاء الاصطناعي: «إنسبشن 42» ترفض فقاعة التقييم وتركز على النشر
المشهد: مسؤول تنفيذي يضع رهاناً على «النشر لا التجربة»
في مقابلة مع «إيه جي بي آي» (AGBI) نشرت في الرابع من نوفمبر، نفى أشيش كوشي، الرئيس التنفيذي لـ «إنسبشن 42» (Inception42) التابعة لمجموعة «جي 42» (G42)، وجود فقاعة تقييم وشيكة في الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الطلب التجاري المتنامي يبرر استثمارات الإمارات المليارية. الحديث لم يكن عن نوايا، بل عن صفقات موقعة: شراكة خمس سنوات مع «أوبن إيه آي» (OpenAI) لنقل الذكاء الاصطناعي من التبني إلى النشر في سير العمل المعقدة، اتفاق ثلاثي مع «أدنوك» (ADNOC) و«أوبن إيه آي» و«إنسبشن 42» لطبقة ذكاء قرار مدفوعة بالبيانات، وشراكة استثمارية ثلاثية مع «مبادلة» (Mubadala) و«أوبن إيه آي».
أول شركة طاقة «أصلية ذكاء اصطناعي»
كوشي وصف خطوة «أدنوك» بأنها «أول مرة تصبح فيها شركة طاقة شركة طاقة أصلية في الذكاء الاصطناعي»، معتبراً أن الفارق الجوهري هو الانتقال من التجربة إلى النشر الحي. معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لأدنوك، قاد هذا التحول شخصياً. الشراكة تستهدف «طبقة ذكاء قرار» تجمع البيانات عبر أصول أدنوك لتمكين قرارات تشغيلية واستراتيجية أسرع وأدق، من تحسين دورة التشغيل إلى الكفاءة والإنتاجية.
سؤال العائد: لا رقم واحد، بل محفظة حالات استخدام
عندما سُئل عن العائد على المليارات المدفوعة، رفض كوشي إعطاء رقم موحد، وقال: «لا يمكن لأحد أن يقول: هنا رقم وهذا ما سنحققه، لكن يجب أن يكون عبر حالات استخدام مختلفة في تلك الرحلة». مثال أدنوك: «نحو ذكاء قرار، نحو دمج البيانات واتخاذ قرارات أكثر استنارة عبر منصات البيانات». المنطق: الانتظار لحالة عمل مثالية يعني أن القطار فات، والبدء المبكر مع التكيف المستمر هو المسار الوحيد للتحول الواسع.
السعة أم الحمل؟ نهج «النشر المتوازي»
بشأن سباق مراكز البيانات، أوضح كوشي أن الهدف ليس بناء سعة ثم البحث عن أحمال، بل «عملية متوازية: نشر حالات الاستخدام وضمان مطابقتها بناءً على الاستخدام الفعلي». المنطقة تستهدف 8-10 غيغاواط مجتمعة (ستارغيت 1-5 غيغاواط، هيومين 3 غيغاواط، وأخرى). الرؤية الإماراتية: «الإمارات لم تكن أبداً للإمارات فقط، بل من الإمارات للعالم»، الموقع الجغرافي المركزي يخدم أحمالاً إقليمية وعالمية.
السيادة: السيطرة لا العزلة
عن السيادة، حدد كوشي تعريفاً تشغيلياً: «السيادة ليست العمل في عزلة، بل السيطرة. من لديه السيطرة، ومن لديه وصول إلى بياناتك، أين يقع التأثير، ما نوع رأس المال البشري الذي يصل إلى البيانات، هل هو قابل للتدقيق والإدارة؟» النموذج الإماراتي: النموذج في البلد، البيانات في البلد، الكوادر في البلد، والتأثير في البلد.
ما يعنيه ذلك لك
إذا كنت مطوراً أو صانع قرار تقني في الخليج، فشراكات «إنسبشن 42» تفتح باباً لنماذج وخدمات «أوبن إيه آي» تُنشر محلياً تحت سيادة بيانات إماراتية، مع تكامل في قطاعي الطاقة والثروة السيادية. الفرص التجارية الأكبر اليوم، من منظور «إنسبشن 42»، تتركز في النفط والغاز، الطاقة، والصناديق السيادية، حيث حالات الاستخدام مخصصة ومنتجات جاهزة للنشر. الخطوة العملية: تابع إعلانات توفر خدمات «إنسبشن 42» و«جي 42» السحابية والنماذجية خلال الربع الأول 2027، وقيّم نقل أحمالك الحساسة سيادياً إلى هذه البنية.