تخطَّ إلى المحتوى

مؤتمر ANSO-COMSATS يختتم: الذكاء الاصطناعي في خدمة إدارة المياه المستدامة

شارك المقال
مؤتمر ANSO-COMSATS يختتم: الذكاء الاصطناعي في خدمة إدارة المياه المستدامة
الصورة: Usama Afzal / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت سارة (Sarah)

أربعة أيام في إسلام آباد، وثلاثة وثلاثون خبيراً من اثنتي عشرة دولة، وخلاصة واحدة: الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة بحثية في قطاع المياه، بل بات البنية التحتية التي تعيد رسم خرائط الندرة والفيضان على حد سواء.

اختتم مؤتمر ANSO-COMSATS حول الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي للحوكمة المائية المستدامة والأمن والسلامة دورته، منظماً من قبل لجنة العلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة في الجنوب (COMSATS) بدعم من منحة مؤتمر CAS-ANSO. لم تكن المناسبة مجرد تجمع أكاديمي؛ فقد حضرتها سفيرة فلسطين وسفير سريلانكا، ودبلوماسيون كبار من زيمبابوي وإندونيسيا، وممثلون عن المركز الوطني للفيزياء ومؤسسة العلوم التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي.

ما حدث في الغرف المغلقة: سبع جلسات تقنية غطت المراقبة والتنبؤ وأنظمة الإنذار المبكر، وتدريب عملي على أدوات الذكاء الاصطناعي، وزيارات ميدانية إلى مجلس أبحاث الموارد المائية في باكستان، والمركز الوطني للأبحاث الزراعية، وجامعة قائد أعظم. الهدف المعلن: ترجمة المعرفة إلى إجراءات ملموسة قبل أن تفلت الفرصة.

الزاوية الإقليمية التي تهمك: من بين الدول المشاركة، السعودية ومصر والأردن، وثلاثتها تواجه ضغوطاً مائية متصاعدة. قالت منسقة رئيس الوزراء للتغير المناخي رومينا خورشيد عالم إن باكستان عانت من فيضانات 2022 الكارثية، وتواجه اليوم المعضلة المزدوجة: شحّ في بعض المناطق، وفيضانات في أخرى. الحل الذي تطرحه ليس وعوداً، بل دمج المرونة المناخية في السياسات الوطنية مع توظيف الذكاء الاصطناعي لتأمين المستقبل المائي.

السفير الدكتور محمد نظيف زكرياء، المدير التنفيذي لـ COMSATS، وضع الأمر في إطاره الاستراتيجي: التحديات المائية مشتركة بين الدول، والحل الجماعي ضرورة، لا خيار، لا سيما بين دول الجنوب النامية. وهذا بالضبط ما يجعل المؤتمر وثيق الصلة بالخليج ومصر وبلاد الشام، فالبنية التحتية المائية هناك تشترك في الهشاشة أمام التطرف المناخي، وتشترك في الفرصة التي يتيحها النمذجة التنبؤية والرقابة الآلية.

الخلاصة التي تبقى بعد انفضاض المؤتمر: التقنية موجودة، والبيانات تتدفق، والعقول المجتمعة قالت كلمتها. السؤال الذي يطرحه كل مسؤول عن موارد مائية في المنطقة ليس "هل يعمل الذكاء الاصطناعي؟" بل "متى نبدأ بتشغيله على نطاق وطني؟"

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد