تخطَّ إلى المحتوى

«ليب 2026» يجمع 1900 مستثمر في ملهم: اختبار حقيقي لنقل التوائم الرقمية والذكاء الاصطناعي إلى إدارة المرافق الكبرى

شارك المقال
«ليب 2026» يجمع 1900 مستثمر في ملهم: اختبار حقيقي لنقل التوائم الرقمية والذكاء الاصطناعي إلى إدارة المرافق الكبرى
الصورة: Evangeline Shaw / Unsplash

تنطلق في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم شمال العاصمة السعودية أعمال النسخة الخامسة من المؤتمر التقني الدولي «ليب»، تحت شعار «نحو عوالم جديدة»، في حدث يمتد من 31 أغسطس حتى 3 سبتمبر. ويشهد التجمع التقني مشاركة أكثر من 1000 متحدث، و1800 شركة تقنية، و600 شركة ناشئة، إلى جانب 1900 مستثمر، بتنظيم مشترك بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وشركة «تحالف»، وبدعم من صندوق الفعاليات الاستثماري وشركة «إنفورما» العالمية.

يتزامن انعقاد هذه الدورة مع «عام الذكاء الاصطناعي» في المملكة، وضمن مسارات رؤية 2030 الهادفة إلى ترسيخ مكانة الرياض مركزا عالميا للابتكار والاقتصاد الرقمي. وتتوزع مسارات المؤتمر على قطاعات حيوية تشمل منصة «ديب فيست» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى مسارات للمالية، والصحة، والتعليم، والرياضة، والمدن الذكية، والفضاء، والألعاب الإلكترونية، والبنية التحتية الرقمية، مع تخصيص منصات لعقد الشراكات وتوقيع الاتفاقيات، استكمالا لما حققته الدورات السابقة التي شهدت في اليوم الأول من نسخة عام 2025 وحدها إعلانات استثمارية قاربت 15 مليار دولار بقيادة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية و«ديجيتال السعودية» والشركة الوطنية للإسكان.

يتحول المؤتمر في نسخته الحالية من واجهة لاستعراض النماذج الأولية إلى منصة لقياس الجاهزية التشغيلية للأنظمة الذكية في البنى التحتية الوطنية الحساسة. ويتجلى هذا التوجه في الحضور التشغيلي لجهات كبرى، وفي مقدمتها الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، التي تستعرض حزمة من تطبيقات التوائم الرقمية، والأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لإدارة الحشود، والصيانة الذكية، وإدارة الأصول والطاقة، وشبكات الجيل الخامس الخاصة، ومركز العمليات الموحد المتكامل، بهدف تسريع نقل المعرفة وإبرام شراكات تقنية تخدم ملايين الزوار.

وعلى صعيد تمكين القطاعات الحيوية، تستعرض «مجموعة إس تي سي» حلولا رقمية وبنى تحتية آمنة وشبكات فائقة الأداء لدعم التحول الرقمي للقطاعات الحكومية والصناعية والمناسبات الكبرى، مع تعزيز استراتيجيتها لتسريع الابتكار عبر استثمارات موجهة. وفي قطاع النقل والخدمات اللوجستية، يبرز مفهوم «مركز الربط اللوجستي المتعدد الوسائط» لربط الموانئ والسكك الحديدية والموانئ الجافة والمناطق الصناعية بالتقنيات الحديثة لرفع كفاءة تدفق البضائع. أما في قطاع السياحة، فتكشف العروض عن تقنيات المسح ثلاثي الأبعاد للجزر وتخصيص تجارب الضيوف، إلى جانب مركز العمليات الذكي «نيوكليوس» المصمم لتبسيط العمليات والتحليلات والصيانة عبر مشاريع «البحر الأحمر الدولية».

تكتمل هذه المنظومة بمشاركة شركة «علم» التي تطرح حلولا رقمية معززة بالذكاء الاصطناعي تستند إلى قاعدة عمليات تخدم أكثر من 30 مليون مستخدم عبر 16 قطاعا وتنفذ ما يزيد على ثلاثة مليارات معاملة رقمية سنويا من خلال 350 خدمة إلكترونية، إلى جانب مشاركة «سامي للإلكترونيات المتقدمة» التابعة للشركة السعودية للصناعات العسكرية، والتي تركز على حلول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والأنظمة الذكية. إن هذا التركيز على التطبيقات الميدانية الضخمة يضع مزودي الحلول الرقمية أمام اختبار يتجاوز كفاءة البرمجيات إلى موثوقية الأداء في البيئات الحية.

يعني هذا الحراك لقادة التحول الرقمي ومديري المشتريات التقنية في الخليج والمنطقة العربية أن معايير التقييم لم تعد تقف عند البرمجيات المعزولة، بل باتت تشترط تكاملا مباشرا مع مراكز العمليات الموحدة والشبكات الخاصة لخفض كلفة التشغيل الفعلي. كما يفرض التوسع الدولي للمؤتمر، عبر مبادرات مثل «ليب إيست» في هونغ كونغ لربط منظومات الشرق والغرب، على الشركات الناشئة وفرق التطوير في مصر وبلاد الشام بناء حلول قادرة على التوافق التقني مع متطلبات البنية التحتية الكبرى وسلاسل الإمداد التي تعيد المؤسسات الإقليمية تشكيلها بالكامل.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد