تخطَّ إلى المحتوى

«إن تي تي داتا» تدفع بحلول الذكاء الاصطناعي السيادي والوكلاء إلى الرياض: إعادة تموضع استشاري في مؤتمر «ليب 2026»

شارك المقال
«إن تي تي داتا» تدفع بحلول الذكاء الاصطناعي السيادي والوكلاء إلى الرياض: إعادة تموضع استشاري في مؤتمر «ليب 2026»
الصورة: Product School / Unsplash

تتجه كبرى شركات الاستشارات التقنية العالمية إلى تحويل مؤتمر «ليب 2026» في الرياض إلى منصة حية لعرض قدراتها في الذكاء الاصطناعي السيادي والأنظمة الوكيلة، حيث أعلنت شركة «إن تي تي داتا» اليابانية مشاركتها كراعٍ ماسي في الحدث المقرر انطلاقه بين 31 أغسطس و3 سبتمبر. تعكس هذه الخطوة تسارع وتيرة التنافس الدولي على قيادة مشاريع التحول الرقمي الكبرى في المملكة العربية السعودية، في ظل مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى ترسيخ الرياض كمركز عالمي للتكنولوجيا والاستثمار.

تعتمد الشركة العالمية، التي توظف أكثر من 190 ألف موظف في 70 دولة وتحقق إيرادات سنوية تبلغ 30 مليار دولار، على استعراض حزمة متكاملة من الحلول تشمل المدن الذكية، وأنظمة النقل، والتوائم الرقمية، والروبوتات، وأمن المعلومات، والتطبيقات المؤسسية. تشير تصريحات القيادة الإقليمية للشركة إلى أن الرهان الحالي لم يعد يقتصر على ربط البنى التحتية، بل الانتقال بالمدن والخدمات العامة لتصبح ذكية ومستقلة فعلياً عبر دمج منصات البيانات المتصلة والوكلاء الأذكياء. ويقود هذا التوجه في المؤتمر رامي بيضس، العضو المنتدب لأعمال الشركة في السعودية، وبورجاك سويدان، العضو المنتدب للشرق الأوسط، إلى جانب مشاركة قيادات دولية متخصصة في الذكاء الاصطناعي للقطاع الحكومي والأسواق العالمية.

يأتي هذا التحرك امتداداً لسلسلة من الخطوات الاستراتيجية التي اتخذتها «إن تي تي داتا» مؤخراً، من بينها توسيع شراكتها مع «غوغل كلاود» لنشر حلول الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر «جيميني إنتربرايز»، وتوقيع شراكة إقليمية مع «نوتانيكس» لتسريع تبني السحابة في الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى جانب الاستحواذ على شركات متخصصة في بيئات مايكروسوفت. توضح هذه التحركات أن شركات الخدمات التقنية تعيد تشكيل محافظها الاستثمارية للتحول من مزودي استشارات تقليديين إلى مطوري بيئات تشغيلية قادرة على إدارة الوكلاء وتأمين السيادة على البيانات.

يفرض هذا التحول معطيات عملية جديدة على مديري التقنية وفرق الهندسة في الخليج ومصر والشام. لم تعد المشاريع الحكومية والمؤسسية تبحث عن تجارب أولية للذكاء الاصطناعي التوليدي، بل بات المعيار الحاسم هو القدرة على توطين المعالجة ضمن أطر الذكاء الاصطناعي السيادي، وربط الوكلاء الأذكياء بالعمليات اليومية مباشرة. يتطلب منك هذا المشهد، كمسؤول تقني أو مطور، إعادة تقييم المهارات المطلوبة في فريقك، بالانتقال من صياغة الأوامر النصية البسيطة إلى هندسة تدفقات الوكلاء المستقلين وضبط حوكمتها وتكاملها مع المنظومات القديمة.

إن ترسيخ الحضور التقني العالمي في الرياض يعيد تعريف خريطة المنافسة في المنطقة بأكملها، حيث تصبح الكفاءة التشغيلية والقدرة على خفض تكاليف البنية السحابية وربطها بالبيانات المحلية هي الفيصل الحقيقي بين الشركات الاستشارية، مما يمنح المؤسسات الإقليمية خيارات أوسع وقوة تنفيذية أعلى لتسريع نشر منظوماتها الذكية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد