الأولمبياد الخاص السعودي يختتم «ستياد» في نهائيات هاكاثون الإعاقة: من المستفيد إلى المبتكر
انفضّ هاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة 2026 في الرياض، وبقي مشروع «ستياد» في الذاكرة بوصفه المنصة التي قلبت المعادلة: لم يعد اللاعبون من ذوي الإعاقة الفكرية والنمائية مجرد مستفيدين من الحلول التقنية، بل صاروا شركاء في ابتكارها.
نظّم مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة الهاكاثون تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل. استقطبت المسابقة 2,251 مشاركًا في 918 فريقًا، تأهل منها 159 فريقًا إلى مرحلة التسارع، وصولًا إلى التقييم النهائي بمشاركة 129 فريقًا في الرياض.
من الملعب إلى الكود: ميّز فريق «ستياد» حضور لاعبين فعليين ضمن بنائه، حمود الشمري قائدًا للفريق وممثلًا للاعبين القادة، وسارة بوسبيت ممثلة للاعبين الرياضيين، إلى جانب المهندسة شيمه المطيري في الجانب التقني، والدكتور راضي الزويد في الأبحاث والذكاء الاصطناعي، ومنتهى الخثلان في التصميم. هذا التركيب لم يكن رمزيًا: المسار الرياضي في المنصة يركّز على اكتشاف المواهب الرياضية، والمسار القيادي على تنمية الإمكانات القيادية، والاثنان ينبعان من تجربة اللاعب لا من افتراض الباحث.
أرقام تغيّر الفهم: وصول «ستياد» إلى النهائيات لم يكن محض مشاركة شرفية. المنصة تطمح مستقبلًا إلى تطوير خدمات التدريب والتأهيل عن بُعد، لتوسيع نطاق الوصول إلى الفرص الرياضية والقيادية، طموح تقني يصاحبه التزام مؤسسي: المشاركة تأتي خلال «عام الذكاء الاصطناعي 2026» امتدادًا لاستراتيجية الأولمبياد الخاص السعودي 2024 إلى 2028 ورؤيته في بناء مجتمع صحي شامل عبر الرياضة. المساران المتكاملان، الرياضي لاكتشاف المواهب، والقيادي لتنمية الإمكانات، صُمما ليخدما اللاعبين مباشرة لا ليقترحا حلولًا من الأعلى.
ما يعنيه ذلك للمنطقة: النموذج الذي قدمه «ستياد»، إشراك الفئة المستهدفة في قلب التطوير، قابل للنقل إلى قطاعات أخرى: التعليم، التوظيف، التصميم الحضري. الخليج يمتلك البنية البحثية (مركز الملك سلمان)، والرعاية العليا، والاستراتيجية الوطنية؛ الباقي قرار بتكرار المنهج لا بالاستيراد.
ما يستحق المراقبة: هل تتحول «ستياد» من مشروع هاكاثون إلى منتج مستدام؟ وهل تتبنى جهات أخرى في المنطقة نموذج «اللاعب مشاركًا في الابتكار» معيارًا لا استثناء؟