تخطَّ إلى المحتوى

«ريترو» يجمع 21 مليون دولار: عودة لمشاركة الصور بين الأصدقاء بعيدًا عن الخوارزميات والمحتوى الآلي

شارك المقال
«ريترو» يجمع 21 مليون دولار: عودة لمشاركة الصور بين الأصدقاء بعيدًا عن الخوارزميات والمحتوى الآلي
الصورة: Annie Spratt / Unsplash

أغلقت شركة «لون بالم لابس»، المطورة لتطبيق مشاركة الصور الشخصية «ريترو»، جولة تمويل أولى بقيمة تجاوزت 21 مليون دولار، ما دفع تقييم المنصة الناشئة إلى أكثر من 100 مليون دولار وفق تقديرات منصة «بيتش بوك». وتأسست الشركة في عام 2023 على يد مهندسي المنتجات السابقين في «إنستغرام»، ناثان شارب وريان أولسون، وجاء تأكيد التمويل عبر إفصاح رسمي لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، بمشاركة صناديق استثمارية بارزة مثل «ثرايف كابيتال» و«سكربل فنتشرز» و«بوكس غروب» إلى جانب ديلان فيلد الرئيس التنفيذي لمنصة «فيغما» ومجموعة من المستثمرين الملائكيين.

تمثل هذه الخطوة التمويلية رهانًا استثماريًا صريحًا على إعادة بناء الروابط الاجتماعية المباشرة، في مواجهة موجة الخلاصات المعتمدة على خوارزميات التوصية والمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي وتدفقات صناع المحتوى. وأوضح المؤسس ناثان شارب أن المستخدمين لا يزالون يبحثون عن مساحات حقيقية لرؤية ما يشاركه أصدقاؤهم المقربون، بعيدًا عن الخلاصات الموجهة آليًا التي هيمنت على المشهد الرقمي. ويتيح التطبيق للمستخدمين مشاركة أسبوعية خاصة للصور مع دوائرهم المغلقة، وإنشاء ألبومات مشتركة، واسترجاع الذكريات المصورة عبر خط زمني تفاعلي.

وعلى خلاف النموذج التجاري التقليدي المعتمد على الإعلانات، اختارت الشركة مسارًا يعتمد كليًا على الاشتراكات المدفوعة داخل التطبيق، والتي تتيح مزايا إضافية تشمل التعليق بالملصقات والصور المتحركة ودعم مقاطع الفيديو وإتاحة أرشيف تاريخي غير محدود مع أيقونات مخصصة. وتكشف بيانات منصة «آب فيغرز» أن التطبيق حصد نحو 7 ملايين تنزيل منذ إطلاقه، بينما قفز حجم الإنفاق الاستهلاكي داخل التطبيق بنسبة تجاوزت 460 في المئة خلال آخر مئة وثمانين يومًا، ما يعكس استعداد قطاع متنام من المستخدمين للدفع المباشر مقابل تجربة استخدام تخلو من التتبع الإعلاني والتوصيات القسرية.

بالنسبة لرواد الأعمال وفرق تطوير المنتجات الرقمية في الخليج ومصر وبلاد الشام، يبرز هذا التوجه نموذج عمل بديلًا لاقتصاد الانتباه والإعلانات التقليدي. فمع تشبع الفضاء الرقمي بالمحتوى الآلي الرخيص وتراجع فاعلية التفاعل المفتوح، تتسع الفرصة أمام المنصات والتطبيقات الإقليمية للتركيز على مجتمعات الثقة والدوائر المغلقة. هذا التحول يمكن الشركات التقنية المحلية من بناء نماذج اشتراكات مستقرة تعتمد على القيمة الفعلية للخدمة والخصوصية، بدل استنزاف الموارد في ملاحقة خوارزميات الإعلانات العالمية والاعتماد على عوائد التسويق المتقلبة.

إن نجاح نموذج الاشتراك في تطبيقات التواصل يثبت أن حماية المستخدم من التشتت باتت ميزة تنافسية مدفوعة، وليست مجرد خيار تصميمي ثانوي. ومع تدفق الاستثمارات الجريئة نحو منصات المشاركة الانتقائية، يتأكد أن المرحلة القادمة تمنح الأفضلية للمنتجات التي تعيد للمستخدم سيادته على وقته وعلاقاته، وتعتمد على تدفقات مالية واضحة ومستدامة منذ اليوم الأول.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد