تخطَّ إلى المحتوى

صندوق «إيفرترو» يغلق جولته الأولى بسبعة عشر مليون دولار: الرهان المبكر على الذكاء الاصطناعي يرفض تضخيم رأس المال

شارك المقال
صندوق «إيفرترو» يغلق جولته الأولى بسبعة عشر مليون دولار: الرهان المبكر على الذكاء الاصطناعي يرفض تضخيم رأس المال
الصورة: Arturo Añez / Unsplash

أعلنت المستثمرة البريطانية إيفون باجيلا إغلاق الصندوق الأول لشركتها الاستثمارية «إيفرترو» بقيمة 17 مليون دولار بعد تجاوز حجم الاكتتاب المستهدف، موجهة رأس المال لدعم أكثر من 20 شركة ناشئة في مراحل التأسيس الأولى عبر المملكة المتحدة وأوروبا خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على تقاطعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية.

جاء إغلاق الصندوق، الذي استثمر بالفعل في سبع شركات، بعد مسيرة امتدت لأكثر من عقد قضته باجيلا في قطاع الاستثمار الجريء لدى شركات منها «لوكال غلوب» و«إمباكت إكس كابيتال بارتنرز»، حيث شاركت في رهانات مبكرة على شركات تحولت لاحقًا إلى كيانات مليارية مثل منصة المدفوعات «وايز» وشركة التأمين «مارشميلو» وخدمة مركبات الأجرة الذاتية «موفز». وتعتزم الشركة توجيه شيكات استثمارية بمتوسط يبلغ نحو 350 ألف جنيه إسترليني لكل شركة ناشئة، مراهنة على أن طفرة الذكاء الاصطناعي خفضت التكاليف الاقتصادية لإطلاق المشاريع، لكنها في المقابل جعلت بناء كيانات قابلة للبقاء والنمو المستدام مسألة نادرة وتتطلب انتقاء دقيقًا.

رفض التوسع المصطنع لرأس المال شكل القرار الاستراتيجي الأبرز في هيكلة الصندوق الجديد. ورغم أن المستهدف الأولي لم يتجاوز 13 مليون دولار وتلقت الشركة طلبات اكتتاب إضافية تفوق هذا الرقم، آثرت باجيلا رفض قبول رؤوس أموال جديدة وتثبيت الإغلاق عند 17 مليون دولار. وتبرر المستثمرة هذه الخطوة بأن حجم الصندوق يمثل خيارًا تشغيليًا محكومًا بالقدرة على حيازة حصص مؤثرة في الرهانات ذات القناعة العالية، وتفادي ضغوط نشر السيولة النقدية لمجرد توفرها في الحسابات المصرفية.

استقطب الصندوق خمس جهات مؤسسية داعمة، من بينها «بنك الأعمال البريطاني» عبر مبادرته التمويلية البالغة 400 مليون جنيه إسترليني المخصصة لمديري الصناديق الجدد، والتي ضخ عبرها 90 مليون جنيه لعشرة صناديق استثمارية، بالإضافة إلى صندوق الصناديق «بيسكامب» التابع لشركة «فينكس كورت». وتوزعت قاعدة الشركاء المحدودين بنسبة ثمانين بالمئة داخل المملكة المتحدة، في حين تتوزع الحصة الباقية بين أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، حيث تدير أكثر من نصف شركات محفظة الصندوق عملياتها بالفعل داخل السوق الأمريكية.

هذا التحول في حجم الشيكات ومسار الصناديق الناشئة يمس بيئة الاستثمار وريادة الأعمال في الخليج ومصر بصورة مباشرة. المؤسسون في المنطقة الذين يطورون منتجات الذكاء الاصطناعي ويستهدفون التوسع الدولي، يجدون أمامهم مسارًا جديدًا يتجاوز الصناديق العملاقة الباحثة عن تضخيم التقييمات، ويتيح التفاوض مع مستثمرين يقبلون جولات تأسيسية منضبطة تركز على عمق التنفيذ وكفاءة التشغيل بدل حرق السيولة. كما يضع مديري الصناديق الجريئة في الرياض وأبوظبي والقاهرة أمام نموذج عملي لكيفية بناء محافظ تخصصية في الذكاء الاصطناعي بحجم استثماري مرن، حيث لا يقاس النجاح بضخامة رأس المال المدار، بل بالقدرة على دخول جولات البذرة المبكرة واقتناص الحصص قبل قفزات التقييم اللاحقة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد