تخطَّ إلى المحتوى

«خوارزمية الأثر»: 5 جامعات تؤسس مسار زمالة لتأهيل الأكاديميين في كفايات الذكاء الاصطناعي

شارك المقال
«خوارزمية الأثر»: 5 جامعات تؤسس مسار زمالة لتأهيل الأكاديميين في كفايات الذكاء الاصطناعي
الصورة: Arseny Togulev / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت زياد (Ziyad)

تتجه المؤسسات الأكاديمية في المنطقة إلى إعادة صياغة برامج بناء القدرات التقنية عبر التحول من ورش العمل المنفصلة إلى برامج الزمالة المؤسسية المتخصصة، وهو ما تجسد في إعلان جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل عن تخريج الدفعة الأولى من برنامج زمالة كفايات الذكاء الاصطناعي، بمشاركة 53 أكاديميًا وطالبًا من جامعات ومؤسسات تعليمية متعددة، بهدف ترسيخ التطبيقات التقنية في مجالات التعليم والبحث والابتكار.

أظهرت تركيبة الدفعة الأولى تركيزًا استراتيجيًا على الكادر التدريسي، حيث ضمت 42 عضو هيئة تدريس إلى جانب 11 طالبًا وطالبة من جامعات محلية، في خطوة تعكس السعي إلى تدريب المدربين ونقل المهارات عبر القنوات التعليمية الأساسية. وأقيم البرنامج ضمن مبادرات الجامعة المخصصة لعام الذكاء الاصطناعي تحت شعار «خوارزمية الأثر»، جامعًا مشاركين من خمس جامعات شملت جامعة الملك سعود، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، والجامعة السعودية الإلكترونية، بالإضافة إلى مشاركة إقليمية من جامعة البحرين وسّعت نطاق التبادل الأكاديمي للخبرات التقنية.

الانتقال بالمعرفة التقنية من مرحلة التلقي النظري إلى ممارسة تدريسية وبحثية تطور بيئات التعلم. هذا التحول عبّرت عنه قيادات الجامعة المعنية، حيث أوضح نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور عبدالله المهيدب أن بناء الكفايات يمثل استثمارًا مباشرًا في رأس المال البشري لإعداد أجيال قادرة على المنافسة عالميًا، في حين بيّنت عميد التعليم الإلكتروني والتعلم عن بُعد الدكتورة البندري الصميت أن البرنامج تجاوز المفهوم التقليدي للتدريب نحو إيجاد حلول تسهم في تطوير التعليم وتحسين تجربة التعلم، مع التطلع لتوسيع هذه الشراكات في الأعوام المقبلة.

يحمل هذا التوجه دلالات عملية مباشرة للقطاع الأكاديمي وسوق العمل في الخليج والمنطقة، إذ يعالج الفجوة المزمنة بين المناهج النظرية ومتطلبات الاقتصاد الرقمي عبر تمكين الأساتذة أنفسهم. فحين يمتلك عضو هيئة التدريس الكفايات التطبيقية للذكاء الاصطناعي، ينعكس ذلك تلقائيًا على صياغة الواجبات وتوجيه الأبحاث ودمج أدوات الأتمتة والتحليل في مسارات التدريس اليومية، مما يضاعف أثر المبادرة ليصل إلى آلاف الطلاب سنويًا، بدل حصر المهارات في دورات متفرقة لا تتصل بالخطة الدراسية.

كما يفرض هذا النموذج على القائمين على إدارات الموارد البشرية وعمادات التطوير الأكاديمي في الجامعات والمراكز البحثية إعادة ضبط معايير الكفاءة المهنية، بحيث لا يقتصر قياس الجاهزية التقنية على الاستخدام العابر للأدوات، بل يمتد إلى قدرة الأكاديمي على قيادة التحول داخل تخصصه العلمي. إن توسع مثل هذه الشراكات، كما ظهر في مشاركة جامعة البحرين، يؤسس لأطر تدريبية إقليمية متقاربة تسهم في توحيد معايير المهارات الرقمية وتخفيض كلفة إعادة التأهيل في سوق المواهب بالمنطقة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد