تخطَّ إلى المحتوى

من 135 موظفاً إلى 1365: InteLogix تراهن على مواهب القاهرة متعددة اللغات

شارك المقال
من 135 موظفاً إلى 1365: InteLogix تراهن على مواهب القاهرة متعددة اللغات
الصورة: LumenSoft Technologies / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت زياد (Ziyad)

مئة وخمسة وثلاثون موظفاً اليوم، وألف وثلاثمئة وخمسة وستون بعد ثلاث سنوات. هذا هو الهدف الذي أعلنته شركة InteLogix الأمريكية وهي تفتتح مقرها المصري في القاهرة الجديدة هذا الأسبوع. زيادة بعشرة أضعاف، في قطاع يقال عنه كل يوم إن الذكاء الاصطناعي سيبتلعه.

من هي الشركة وماذا تفعل هنا

تعمل InteLogix في التعهيد، أي تنفيذ عمليات الأعمال لصالح شركات أخرى (BPO)، إلى جانب خدمات تجربة العملاء وتقنية المعلومات للأسواق الدولية. افتتح المقر أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، مع ماريو بدور، رئيس الشركة ومديرها التنفيذي، وطارق زيدان، نائب رئيس التنفيذ لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والعضو المنتدب لـ InteLogix مصر.

الشركة لم تبدأ من الصفر. فهذا التوسع يأتي بعد استحواذها في وقت سابق من هذا العام على شركة «أثير» المصرية ومقرها القاهرة، ودمجها في شبكة التنفيذ العالمية للشركة، بما يوسع قدراتها في خدمات متعددة اللغات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

لماذا يهم هذا الرقم الآن

الفكرة الشائعة أن مراكز خدمة العملاء أول ما تستغني عنه الشركات حين تدخل أدوات الذكاء الاصطناعي. لكن الشركة هنا تتحدث عن نحو 1230 وظيفة إضافية في مصر، وتصف خدماتها نفسها بأنها مدعومة بالذكاء الاصطناعي. التفسير الأقرب أن الأدوات تغير ما يُطلب من البشر في هذا النوع من العمل، وأن الحاجة إليهم ما زالت قائمة.

وهذا ما قاله أحمد الظاهر صراحة: الذكاء الاصطناعي والأتمتة يعيدان تشكيل صناعة التعهيد، وهذا يوسع نطاق الخدمات التي تُقدَّم من مصر ومستوى تعقيدها، ويدفع الصناعة نحو أنشطة ذات قيمة أعلى. وأضاف أن قرار الشركات العالمية باختيار مصر يقوم على مجموعة عوامل معاً: عمق مجمع المواهب واتساع المهارات التقنية والقدرات اللغوية وقابلية التوسع وتكلفة التشغيل والقرب من الأسواق الكبرى.

السوق الأكبر خلف الصفقة

InteLogix ليست حالة منفردة. فقد بلغت إيرادات صادرات التعهيد في مصر 5.2 مليار دولار في 2025، عبر 252 شركة موجهة للتصدير، منها 177 شركة متعددة الجنسيات، ويعمل فيها أكثر من 195 ألف مهني. بهذا المقياس، تبدو الوظائف الجديدة إضافة صغيرة إلى قطاع كبير، لكنها إشارة واضحة إلى الاتجاه الذي تسير فيه الشركات الوافدة: شراء شركة محلية قائمة، ثم ربطها بشبكة عملاء دوليين.

أما ماريو بدور فقال إن اختيار مصر لإطلاق عمليات الشركة يتماشى مع استراتيجيتها في بناء قاعدة تشغيلية تدعم العملاء الدوليين مع توسيع حضورها في السوق المصرية.

وهناك تفصيل يستحق الانتباه لمن يعيش خارج العاصمة. فبحسب تحليل المركز المصري للدراسات الاقتصادية لسوق العمل في الربع الأول من 2026، استحوذت القاهرة وحدها على 65.5 بالمئة من الوظائف المعلن عنها، واستحوذ إقليم القاهرة الكبرى على أكثر من 82 بالمئة من الوظائف المكتبية. افتتاح مقر جديد في القاهرة الجديدة يضيف إلى هذا التركز، ولا يقترب بالفرص من المحافظات الأخرى.

ما الذي لم تكشفه الشركة

التغطية المنشورة لا تفصل توزيع الوظائف الجديدة بين الأدوار، ولا تذكر نطاق الرواتب، ولا اللغات المطلوبة بالتحديد، ولا جدولاً زمنياً للتوظيف داخل السنوات الثلاث. لذلك من المبكر الحكم على نوع الفرص التي ستُفتح، وهل ستكون أغلبها في خدمة العملاء المباشرة أم في أدوار تقنية وإشرافية.

خطوتك إن كنت تفكر في هذا القطاع

الشركة تخدم أسواقاً دولية وتعتمد على قدرات متعددة اللغات، فاللغة الأجنبية الثانية بعد الإنجليزية هي أوضح ميزة يمكنك تقديمها. والإشارة المتكررة إلى الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعني أن من يعرف كيف يعمل جنباً إلى جنب مع أدوات المساعدة الذكية، ويراجع ما تقترحه بدل أن ينسخه، سيكون في موقع أفضل. راقب صفحة الوظائف الخاصة بالشركة خلال الأشهر المقبلة، فالتوسع من 135 إلى 1365 لا يحدث دفعة واحدة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد