تخطَّ إلى المحتوى

«تقرير سلامة الذكاء الاصطناعي 2026»: وظائف الخريجين الجدد تواجه صعوبات التوظيف و«ويبرو» تعيد تأهيل 100 ألف موظف

شارك المقال
«تقرير سلامة الذكاء الاصطناعي 2026»: وظائف الخريجين الجدد تواجه صعوبات التوظيف و«ويبرو» تعيد تأهيل 100 ألف موظف
الصورة: Joshua Aragon / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت زياد (Ziyad)

تكشف البيانات الحديثة الصادرة عن تقرير سلامة الذكاء الاصطناعي الدولي لعام 2026، المنشور عبر حكومة المملكة المتحدة، عن تحوّل هيكلي عميق يضرب أسواق العمل العالمية، حيث لم تعد الأتمتة مجرد خيار لتحسين الكفاءة، بل أصبحت عامل ضغط مباشر على بوابات التوظيف التقليدية، لا سيما أمام الكفاءات في بداية مسيرتها المهنية.

أوضح ستيفن كلير، الكاتب الرئيس للتقرير الدولي، وجود أدلة تشير إلى أن العاملين في مستهل مسارهم المهني ضمن المهن الأكثر تعرضًا وتأثرًا بأنظمة الذكاء الاصطناعي يواجهون اليوم صعوبة متزايدة في تأمين الوظائف، في وقت تتسع فيه دائرة استخدام هذه الأدوات لتشمل ما يقرب من مليار إنسان حول العالم لأداء مهام التحرير وتوليد النصوص والبحث والبرمجة الحاسوبية.

الأتمتة لم تعد تستهدف المهام الميكانيكية وحدها، بل باتت تعيد رسم الحد الأدنى المطلوب لدخول سوق العمل المتخصص.

وفقًا لبيانات التقرير الدولي، فإن نحو 60% من الوظائف في الاقتصادات المتقدمة و40% في الاقتصادات الناشئة تقع ضمن دائرة التأثر المباشر بالذكاء الاصطناعي، اعتمادًا على كيفية تبني الشركات والكوادر لتلك التقنيات. وتتزامن هذه الأرقام مع موجات إعادة هيكلة واسعة لدى كبريات الشركات العالمية، إذ قلصت شركة أمازون 16 ألف وظيفة في جولة تسريح ثانية خلال ثلاثة أشهر، في حين استغنت منصة بنترست عن 780 وظيفة لتوجيه مواردها نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، تؤكد دراسة مسحية لبنك التسويات الدولية أجريت في سبتمبر 2025 أن الذكاء الاصطناعي التوليدي حقق قفزات إنتاجية تراوحت بين 10% و65%، ومكاسب في كفاءة إدارة الوقت بين 20% و50%، وبرزت تلك المكاسب على نحو خاص في قطاعات البرمجة والاستشارات والكتابة التخصصية.

هذا الواقع دفع مؤسسات خدمية وتقنية ضخمة إلى إعادة بناء هياكلها التنظيمية؛ إذ أعلنت شركة ويبرو التقنية الهندية أن استخدامها لأدوات الذكاء الاصطناعي وفّر طاقة تشغيلية تعادل 20 ألف موظف جرت إعادة توزيعهم على مهام وأدوار أخرى داخل المؤسسة. وأوضحت ساندهيا أرون، كبيرة مسؤولي التكنولوجيا في ويبرو، أن الشركة تدرب حاليًا أكثر من 100 ألف موظف على مهارات الذكاء الاصطناعي المتقدمة ضمن تحول كامل نحو ما تصفه بنموذج التشغيل الهجين بين الإنسان والآلة، مع ارتفاع الطلب على هندسة روبوتات الدردشة والبرمجة القائمة على تعلم الآلة.

الانتقال نحو نموذج العمل الهجين يفرض استبدال مهارات التنفيذ اليدوي بمهارات الفحص والتدقيق وضبط المخرجات البرمجية.

يمتد الأثر الفعلي لهذه المعادلة إلى أسواق العمل في الخليج ومصر والأردن، حيث تتجه المؤسسات الكبرى والشركات التقنية إلى تقليص الاعتماد على الأدوار المبتدئة المخصصة لكتابة الأكواد الأولية أو صياغة التقارير الروتينية. المطور أو الكاتب أو المستشار في المنطقة لم يعد مطالبًا بتقديم ساعات عمل أطول، بل بإثبات قدرته على قيادة الأدوات التوليدية والتحقق من سلامة المخرجات التقنية والقانونية؛ فالمهام التي كانت تمثل تدريبًا ميدانيًا للخريج الجديد باتت تُنجز آليًا، ما يرفع سقف التوظيف الأول ويجعل إتقان التفاعل البرمجي مع النماذج شرطًا مبكرًا لا ميزة إضافية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد