«نجم» تدمج حلول «سوليرا» لتقدير أضرار الحوادث: أتمتة مطالبات التأمين على مستوى وطني في السعودية
استمع لهذا المقال
بصوت فادي (Fadi)
وقّعت شركة «نجم» لخدمات التأمين، المنصة الوطنية المسؤولة عن إدارة حوادث المركبات في المملكة العربية السعودية، اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة «سوليرا» المتخصصة عالمياً في إدارة دورة حياة المركبات وحلول المطالبات، بهدف إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات المتقدمة في منظومة تسوية الحوادث المرورية على نطاق وطني واسع.
تتضمن الشراكة نشر حلول «كابتر» (Qapter) والتقدير الذكي (Intelligent Estimating) المطورة من قبل «سوليرا» مباشرة داخل منصة «نجم» المركزية. وتتيح هذه المنظومة تسريع وتيرة اتخاذ القرارات المرتبطة بتقدير الأضرار، ورفع مستوى الدقة والاتساق بين مختلف الأطراف المعنية، من شركات تأمين ومراكز إصلاح ومركبات، بما يقلل من زمن معالجة الملفات التأمينية ويعزز الكفاءة التشغيلية عبر المنظومة بأكملها.
التحول هنا يتجاوز مجرد إضافة برمجيات تقنية، إذ يمثل إعادة هيكلة شاملة لدورة معالجة المطالبات التقليدية من المعاينة اليدوية إلى التقييم الرقمي الفوري المبني على البيانات التراكمية. وتستند هذه الخطوة إلى خبرة «سوليرا» العالمية التي تخدم أكثر من 300 ألف عميل في ما يزيد على 120 دولة، ودمجها مع النطاق الميداني وقاعدة البيانات الشاملة التي تديرها «نجم» في السوق السعودية.
كما تنضم «نجم» بموجب هذه الشراكة إلى التحالف العالمي للاستدامة وإعادة التدوير (Global Circularity Consortium) التابع لشركة «سوليرا»، وهو تكتل دولي يجمع شركات التأمين ومقدمي خدمات الصيانة والتقنية والجهات الأكاديمية والحكومية. ويهدف هذا التحالف إلى تبادل المعرفة وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي الموجهة لتعزيز الاستدامة، وتحسين سلاسل توريد قطع الغيار، ودعم مفاهيم الاقتصاد الدائري في قطاع إصلاح المركبات وحلول التنقل المستقبلي.
أوضح سلمان الصهيباني، الرئيس التنفيذي للأعمال والعمليات في شركة «نجم»، أن هذه الخطوة تمثل فصلاً جديداً لتطوير منظومة التأمين على المركبات، من خلال الجمع بين الحضور الوطني للمنصة والقدرات التقنية والذكاء الاصطناعي لشركة «سوليرا»، بما يسهم في بناء بيئة مطالبات أكثر ترابطاً وذكاءً ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030. ومن جانبه، أشار فيرناندو بيرنيغو، نائب الرئيس الإقليمي في «سوليرا»، إلى أن نقل هذه التقنيات وربط المملكة بالتحالف العالمي يضع التجربة السعودية كمرجع متقدم لنماذج التحول الرقمي في قطاع التنقل والتأمين على مستوى الشرق الأوسط.
تغيّر هذه الخطوة قواعد اللعبة للمؤسسات المالية وشركات التأمين في المنطقة، فالانتقال إلى التقدير الآلي للأضرار يسحب ميزة التنافس في سرعة المعالجة اليدوية، ويجعل الفارق الحقيقي متمثلاً في جودة الاكتتاب وإدارة المخاطر. وإذا كنت تدير العمليات في قطاع التأمين أو أساطيل النقل في الخليج، فإن أتمتة تقييم الحوادث على مستوى المنصة المركزية تعني انخفاضاً مباشراً في تكاليف فحص المطالبات وهدر التسويات غير الدقيقة، لكنها تفرض في الوقت ذاته ضرورة ربط الأنظمة الداخلية لشركات التأمين مع واجهات المنصات الموحدة وتحديث مهارات فرق العمل لتواكب معايير التدقيق الخوارزمي.
وعلى مستوى ورش الإصلاح وسلاسل إمداد قطع الغيار في الأسواق الإقليمية، يؤسس هذا الربط لمرحلة تصبح فيها عمليات التسعير واعتماد التلفيات موحدة ومحكومة بخوارزميات تدقيق دقيقة، ما يقلص الخلافات التقديرية ويسرع دورة التدفقات النقدية بين شركات التأمين ومزودي الخدمة. كما تفتح المشاركة في مبادرات التدوير مساراً جديداً لتقليل تكلفة الاستبدال عبر تنظيم سوق القطع المعاد تأهيلها وفق معايير رقمية قابلة للتتبع.