تخطَّ إلى المحتوى

«أماني» تجمع خمسة ملايين دولار لنقل نموذج التجزئة المدعوم بالذكاء الاصطناعي إلى السعودية والخليج

شارك المقال
«أماني» تجمع خمسة ملايين دولار لنقل نموذج التجزئة المدعوم بالذكاء الاصطناعي إلى السعودية والخليج
الصورة: Trew / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أغلقت شركة «أماني» المتخصصة في بناء وتطوير العلامات التجارية الاستهلاكية ومقرها الإمارات، جولة تمويل أولى بقيمة خمسة ملايين دولار بقيادة «بيكو كابيتال»، ومشاركة «هوم غروون فينتشرز» وبرنامج «سيرج» التابع لـ«بيك إكس في»، ليرتفع إجمالي ما جمعته الشركة حتى الآن إلى ثمانية ملايين دولار، بعد جولة أولية سابقة بقيمة ثلاثة ملايين دولار أغلقتها في سبتمبر 2025.

تأسست الشركة عام 2023 على يد شبّهام بودار، المستثمر السابق في «سيكويا كابيتال الهند»، وأطلقت في ديسمبر 2024 علامتها الأولى للعناية بالبشرة والشعر «عايزة» (AÏZA). وتقوم فكرة العلامة على إعادة ابتكار مكونات مستلهمة من البيئة والثقافة العربية، مثل التمر والحبة السوداء واللبان والورد والبخور، وصياغتها ضمن تركيبات حديثة عبر مختبرات متخصصة في كوريا واليابان وإيطاليا، لتنافس كبرى العلامات العالمية داخل أسواق التجزئة الإقليمية.

اللافت في نموذج التشغيل هو نقل انضباط وسرعة شركات التقنية إلى قطاع المنتجات الاستهلاكية، حيث توظف الشركة أدوات الذكاء الاصطناعي في اختبار الإبداع الإعلاني وتحليلات سلوك العملاء والتسويق الرقمي والتخطيط التشغيلي. وقد انعكس هذا المزيج في تحقيق نمو في صافي الإيرادات تجاوز تسعة أضعاف على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، بعد تحولها من نموذج رقمي مباشر عبر الإنترنت وموقع «أناس» إلى التوزيع في المتاجر الفعلية عبر «أولتا بيوتي» في الإمارات، حيث احتلت موقعاً بين أول عشر علامات تجارية ضمن أكثر من ثلاثمئة علامة متنافسة، إلى جانب إدراجها ضمن قائمة «بيوتي ماتر» العالمية لأبرز خمسين شركة صاعدة في القطاع.

تخصص الشركة التمويل الجديد لدخول أسواق السعودية والكويت وقطر، والاستثمار في البنية التحتية التقنية واستقطاب الكفاءات وتطوير المنتجات. وتمثل السعودية الأولوية الفورية للشركة بنهاية سبتمبر، من خلال إطلاق منتجاتها عبر منافذ «أولتا بيوتي» في رد سي مول بجدة والرياض بارك بالرياض، تليها التوسعات في الكويت وقطر خلال الربع الرابع من العام نفسه.

يكشف هذا التمويل عن تحول ملموس في بيئة التجارة والتجزئة داخل الخليج، إذ لم يعد كافياً لبناء علامة تجارية محلية الاعتماد على السرد الثقافي والتسويق التقليدي فقط. ما يتغير عملياً اليوم لفرق التسويق والتشغيل في أسواق المنطقة هو ضرورة بناء بنية تقنية تعتمد على التحليل اللحظي لبيانات المستهلكين، وربط الاختبارات السريعة للمحتوى الإعلاني بأنظمة التنبؤ بالمخزون وسلاسل التوريد. الشركات التي اعتادت الاستيراد الجاهز أو الاعتماد على قنوات التوزيع القديمة تجد نفسها الآن في مواجهة لاعبين جدد يستندون إلى قرارات مدفوعة بالبيانات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، ما يخفض كلفة الاستحواذ على العميل ويسرع دورة المنتج من المختبر إلى أرفف المتاجر الكبرى.

إن قدرة علامة محلية ناشئة على اقتناص حصة سوقية ومنافسة مئات العلامات العالمية تعني أن معيار التقييم الاستثماري في المنطقة بات يركز على الكفاءة التشغيلية والقدرة على التوسع العابر للحدود. انظر إلى طريقتك في بناء المنتجات، فالرهان اليوم يتجاوز مجرد فكرة المنتج إلى البنية التقنية التي تدير نموه وتضبط كفاءته السوقية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد