تخطَّ إلى المحتوى

«أنثروبيك» تطلق مهمة سيبرانية لحماية البنية التحتية: هل تتفوق النماذج على المهاجمين؟

شارك المقال
«أنثروبيك» تطلق مهمة سيبرانية لحماية البنية التحتية: هل تتفوق النماذج على المهاجمين؟
الصورة: Alexander Gluschenko / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أعلنت شركة «أنثروبيك» إطلاق مبادرة أطلقت عليها اسم «المهمة السيبرانية» كالتزام طويل الأجل بتأمين الأنظمة الحيوية، واضعة نماذجها الرائدة في الخطوط الأمامية لحماية البنية التحتية التشغيلية ومستودعات البرمجيات مفتوحة المصدر.

تستند هذه المبادرة إلى ذراعين تنفيذيتين؛ الأولى هي «برنامج الدفاع عن البنية التحتية الحرجة»، الذي يجمع بين إتاحة النماذج المتقدمة وإرسال مهندسين ميدانيين إلى مواقع العمل وإجراء أبحاث متخصصة في رصد التهديدات لحماية مشغلي التقنيات التشغيلية. وتشارك في تأسيس هذا التحالف نخبة من المؤسسات الكبرى وشركات الأمن السيبراني والصناعة، من بينها أكسنتشر، وبوز ألين، وكراود سترايك، وديلويت، ودراغوس، وهيتاشي، وإنزاين سايبر، ونوزومي نتوركس، وبالو ألتو نتوركس، وبي دبليو سي، وروكويل أوتوميشن.

أما الذراع الثانية فتركز على سد ثغرات البرمجيات الحرة التي تعتمد عليها الخوادم والمنصات العالمية؛ إذ دشنت الشركة خدمة فحص مجانية تدعى «أو إس إس سكانر»، تتيح للمشاريع مفتوحة المصدر إجراء عمليات فحص أمني دورية ومنتظمة عبر أقوى نماذجها دون مقابل مالي.

تقارير آلية بنسبة دقة تتجاوز 90 بالمئة.

المثير في آلية عمل الفاحص الأمني أنه يولد تقاريره بالكامل عبر النماذج الذكية ويقدمها مباشرة للمطورين دون مراجعة بشرية وسيطة، متضمنًا إثبات مفهوم يوضح كيفية استغلال الثغرة وشرحًا مفصلًا لها واقتراحًا برمجيًا لإصلاحها، حيث تتوقع «أنثروبيك» أن تتجاوز نسبة الإيجابيات الحقيقية فيها تسعين بالمئة. ويموّل هذا الفحص المجاني، إضافة إلى البرامج التجريبية المرافقة، صندوق مخصص أطلقته الشركة في أغسطس 2026 باسم «صندوق ميزة المدافع».

تأتي هذه الخطوة استكمالًا لتحركات سابقة بدأت منذ يونيو 2026، حيث أتاحت الشركة نماذج «كلاود» والدعم الفني لأكثر من نصف الولايات الأمريكية ولعدد من كبار مشغلي البنية التحتية الحيوية العامة لتسريع فحص الأكواد وتصحيحها وإدارة الاستجابة للحوادث وفرق الاختبار الهجومي، ثم وسعت نطاق التحقق بدمج «مشروع غلاس وينغ» ضمن برنامج التحقق السيبراني الموسع في مطلع أكتوبر الحالي لمنح المدافعين وصولًا أوسع إلى أكثر نماذجها كفاءة.

ما الذي يتغير فعليًا للمؤسسات ومسؤولي الأمن التقني في الخليج والمنطقة؟

يحمل هذا التحول دلالات استراتيجية واضحة لإدارات تقنية المعلومات والأمن السيبراني في قطاعات الطاقة والمصارف والموانئ وشبكات الكهرباء الإقليمية؛ إذ لم تعد الاستعانة بنماذج الذكاء الاصطناعي مجرد تجارب برمجية معزولة، بل غدت جزءًا من الدفاع النشط والتحصين المباشر لأنظمة التحكم الصناعي. فبدلًا من الاكتفاء بالفحص التقليدي البطيء، تفرض هذه المنهجية إعادة هيكلة مسارات العمل الأمني لتشمل الاستدلال الآلي الذي يكتشف الثغرات ويولد الحلول البرمجية فوريًا قبل استغلالها.

تتوقع «أنثروبيك» أن تصبح موازين القوى في الأمن الرقمي خلال عامين في صالح فرق الدفاع؛ بحيث يسهل اصطياد الثغرات قبل نشر البرمجيات وتأمين الأكواد من الصفر، وهو ما يضع المهندسين وفرق حماية البنية التحتية أمام استحقاق حتمي لتحديث مهارات التحقق والأتمتة ومواكبة النماذج الميدانية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد