تخطَّ إلى المحتوى

«إنفيديا» تبدأ شحن معالج «فيرا»: عتاد مخصص للوكلاء يعيد هندسة إدارة المهام والتنفيذ البرمجي

شارك المقال
«إنفيديا» تبدأ شحن معالج «فيرا»: عتاد مخصص للوكلاء يعيد هندسة إدارة المهام والتنفيذ البرمجي
الصورة: Jamie Trinh / Unsplash

بدأت شركة «إنفيديا» شحن معالجها المركزي المخصص «فيرا» (Vera) على نطاق تجاري، في خطوة تمثل أول معالج مركزي تبنيه الشركة خصيصًا لتلبية متطلبات وكلاء الذكاء الاصطناعي، متجاوزة المفهوم التقليدي الذي يحصر أعباء العمل في وحدات المعالجة الرسومية وحدها. وسلّم نائب رئيس الشركة للحوسبة الفائقة ومراكز البيانات، إيان باك، الخوادم الأولى إلى مزودي السحاب والمختبرات الرائدة، متضمنة «إيه دبليو إس» (AWS) و«أوراكل كلاود» (OCI)، ومختبرات «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«سبيس إكس إيه آي».

يكشف هذا التحول العتادي عن طبيعة المرحلة الحالية لأنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد النموذج يكتفي بإنتاج نص إحصائي جاهز، بل يضطر إلى توليد شيفرات برمجية بلغة بايثون، وتنفيذ استدعاءات الأدوات، وإدارة بيئات العزل البرمجي، ومزامنة الاسترجاع في السياقات الطويلة. هذه المهام المتتالية والمتزامنة تقع هندسيًا على عاتق المعالج المركزي لا معالج الرسوميات، مما خلق ضغطًا على البنى التحتية التقليدية التي صُممت لمجرد تكديس الأنوية دون مراعاة سرعة التدفق اللحظي للوكيل.

يتضمن معالج «فيرا» 88 نواة مخصصة من طراز «أولمبوس» صممتها «إنفيديا»، مع نطاق ترددي للذاكرة يصل إلى 1.2 تيرابايت في الثانية، ما يمنحه أداء أسرع بما يصل إلى 1.8 مرة لكل نواة في أعباء عمل الوكلاء مقارنة بالتصميمات التقليدية. ويرتبط المعالج مع معالج الرسوميات «فيرا روبين» عبر الجيل الثاني من وصلات «إن في لينك سي تو سي» داخل منظومة «إن في إل 72»، معتمدًا على معمارية ذاكرة موحدة، إلى جانب وحدات معالجة البيانات «بلوفيلد 4» وبنية «سبكتروم إكس»، مما يرفع كفاءة الطاقة بمقدار الضعف مقارنة بالبنى السابقة.

على صعيد السحاب، وسعت «إيه دبليو إس» شراكتها مع «إنفيديا» لتشمل خططًا لضم مليوني وحدة رسومية إضافية إلى جانب بنية «فيرا»، بينما أعلنت «أوراكل» عزمها نشر مئات الآلاف من معالجات «فيرا» ابتداءً من عام 2026، لتصبح أول مزود سحابي يتيح هذه المعالجات على نطاق فائق لتشغيل نماذج التفكير والاستدلال كثيف الإنتاجية. وفي المختبرات البحثية، بدأت «سبيس إكس إيه آي» تقييم المعالج لمسارات التعلم التعزيزي والمحاكاة الموجهة بالوكلاء، في حين ركز مسؤولو البنية التحتية في «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» على اختبار قدرة الرقاقة على تسريع التوسع الحوسبي للوكلاء.

هذا التحول يعيد تشكيل اقتصاديات التشغيل للفرق التقنية والمؤسسات في المنطقة، لا سيما في الخليج ومصر، حيث يتركز جزء كبير من كلفة تشغيل الوكلاء المؤسسيين اليوم في زمن انتظار تنفيذ العمليات البرمجية وبيئات الحاويات السحابية. توافر خوادم تجمع بين المعالجة المركزية السريعة وعرض النطاق العالي للذاكرة لدى مزودي السحاب يعني انخفاضًا مباشرًا في زمن استجابة الأنظمة الذكية المستقلة، وقدرة أعلى على تنفيذ المهام المتفرعة دون اختناق، مما يفرض على المهندسين المحليين إعادة ضبط معايير اختيار الموارد السحابية وحساب تكلفة الرمز المولد بناء على كفاءة وحدة المعالجة المركزية الداعمة وليس معالج الرسوميات وحده.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد