تخطَّ إلى المحتوى

«إشيلون» و«أبلايد إنتويشن» تنقلان الذكاء الاصطناعي الفيزيائي إلى الرياض: رهان على أتمتة الآلات الثقيلة وشبكات الخدمات اللوجستية

شارك المقال
«إشيلون» و«أبلايد إنتويشن» تنقلان الذكاء الاصطناعي الفيزيائي إلى الرياض: رهان على أتمتة الآلات الثقيلة وشبكات الخدمات اللوجستية
الصورة: omid roshan / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أعلنت شركة «إشيلون» التقنية، التي تتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرًا لها، عن إبرام شراكة لتطوير الأعمال مع شركة «أبلايد إنتويشن» الأمريكية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، بهدف نقل حزمة برمجياتها وبنيتها التحتية المتقدمة إلى المملكة العربية السعودية. تأتي هذه الخطوة لتدشين مرحلة جديدة من التحول التقني في المنطقة، تركز على نقل قدرات الذكاء الاصطناعي من الحيز الرقمي المكتبي إلى بيئات العمل التشغيلية والميدانية الملموسة.

تركز «أبلايد إنتويشن» على بناء البرمجيات والبنية التحتية الرقمية المسؤولة عن تحويل الآلات المتحركة إلى أنظمة ذكية وذاتية القيادة. وتغطي حلول الشركة طيفًا واسعًا من القطاعات الصناعية الحيوية، مثل التعدين والتشييد وصناعة السيارات، بما يشمل سيارات الركاب والشاحنات ومركبات الأجرة الآلية. وتستهدف الشراكة الاستفادة من هذه المنظومة لبناء الأساس التقني لشبكات الخدمات اللوجستية في المملكة انطلاقًا من الصفر، بالتوازي مع تأسيس مكتب إقليمي لشركة «أبلايد إنتويشن» في الرياض والبدء في التوظيف واستقطاب الكفاءات محليًا.

الانتقال إلى الميدان يتطلب توطين الكفاءات الهندسية لا الاكتفاء باستيراد التراخيص البرمجية. ومن هذا المنطلق، تعتمد «إشيلون» في نموذج عملها على دمج مهندسي الانتشار الميداني مباشرة داخل فرق الشركاء والعملاء، بهدف بناء قدرات هندسية محلية قادرة على تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المعقدة وإدارتها في بيئات الإنتاج الفعلية. وتعمل الشركة على تخصيص الحلول العالمية ودمجها ضمن البيئة التشغيلية المحلية لتمكين المملكة من بناء تقنياتها ونشرها، وتطوير المواهب الوطنية في قطاعات القيادة الذاتية وسلاسل الإمداد، فضلًا عن ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي لأبحاث القيادة الذاتية الموجهة للخدمات اللوجستية.

وأوضح خالد بن بدر آل سعود، المؤسس والعضو المنتدب لشركة «إشيلون»، أن المملكة تمتلك فرصة استثنائية ليس فقط لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، بل للمساهمة في صياغة معايير نشره وتطبيقه على نطاق وطني شامل. ومن جهته، أكد قيصر يونس، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «أبلايد إنتويشن»، أن السعودية تضخ أحد أكبر الاستثمارات العالمية في هذا المجال، مشددًا على أن النشر الواسع على مستوى الدولة يستلزم وجود شركاء محليين يمتلكون المعرفة المباشرة بالبناء الهندسي على أرض الواقع.

ما الذي يتغير فعليًا للشركات والمهندسين في الخليج والمنطقة؟ يفرض هذا التوسع إعادة تقييم عملية لخطط الأتمتة لدى المؤسسات العاملة في قطاعات التشييد، والتعدين، والنقل اللوجستي. إذا كنت تدير أسطولًا تجاريًا أو شبكة إمداد في المنطقة، فإن القرار لم يعد منصبًا على شراء معدات إضافية، بل على مدى جاهزية البنية التشغيلية لاستيعاب طبقة برمجية تدير الشاحنات والآلات الثقيلة ذاتيًا. ويتطلب هذا المسار من الفرق الهندسية تطوير مهارات متقدمة في تكامل الأنظمة المدمجة وأجهزة الاستشعار مع البنى السحابية، بعيدًا عن حصر المهارات في البرمجيات التقليدية. كما يضع مشغلي اللوجستيات والموانئ أمام ضرورة تهيئة مسارات الحركة لتتكامل مع منصات القيادة الذاتية كبنية أساسية منذ مراحل التصميم والتنفيذ الأولى.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد