«إي إف جي القابضة» تقترض 40 مليون دولار من «الأوروبي لإعادة الإعمار»: سيولة مباشرة للمنشآت الصغيرة في مصر
استمع لهذا المقال
بصوت ليلى (Layla)
حصلت مجموعة «إي إف جي القابضة» (EFG Holding) المصرية على قرض رئيسي غير مضمون بقيمة 40 مليون دولار لأجل أربع سنوات من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، في صفقة تستهدف توسيع نطاق التمويل المتاح للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة داخل السوق المصرية. وتمثل هذه التسهيلات سابقة هي الأولى من نوعها، إذ تُمنح مباشرة للشركة القابضة بدلاً من توجيهها للشركات التابعة بصورة منفصلة، بعد سنوات اقتصرت فيها تسهيلات البنك الأوروبي على أذرع تابعة شملت «بنك نكست» و«تنمية» و«فاليو».
يتضمن الاتفاق التمويلي فترة سماح تمتد لعام كامل وأجل استحقاق يبلغ أربع سنوات، ومن المقرر توجيه المبالغ عبر الكيانات التابعة المؤهلة التابعة للمجموعة في قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية. وتهدف الخطوة إلى سد فجوات رأس المال العامل وتأمين السيولة التشغيلية للمشروعات والشركات الخاصة، مع التركيز على ضخ التمويل في المحافظات والمناطق التي تعاني نقص الخدمات التمويلية خارج المدن الرئيسية. وجرى التوقيع الرسمي على هامش مؤتمر لندن الاستثماري السنوي الثاني عشر الذي نظمته «إي إف جي هيرميس» بحضور مستثمرين مؤسسيين دوليين وممثلين عن أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
التحول إلى التمويل المباشر على مستوى الكيان القابض يمنح المؤسسات المالية مرونة واسعة لإعادة تدوير السيولة وتوزيع رأس المال بحسب الطلب الميداني. وقد أوضح محمد عبد الخبير، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والعمليات في «إي إف جي القابضة»، أن القرض يفتح فصلاً جديداً في الشراكة التاريخية مع البنك الدولي، مشيراً إلى أن أجل التمويل البالغ أربع سنوات يوفر مصدراً متوسط الأجل ومستقراً يدعم النمو المنضبط لمحفظة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويتيح للشركات غير المصرفية التابعة التوسع جغرافياً وعبر شرائح عملاء جديدة. ومن جهته، اعتبر هشام البساطي، أمين صندوق المجموعة، أن التسهيل يضيف عمقاً لقاعدة التمويل ويدعم خطة تنويع مصادر رأس المال والملاءة الائتمانية.
ويرى فرانسيس ماليج، المدير العام للمؤسسات المالية في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن إتاحة الموارد المالية للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة يمثل محوراً جوهرياً لاستدامة النمو الاقتصادي في مصر على المدى الطويل. وأشار ماليج إلى أن تعميق الشراكة يستهدف تمكين الشركات المحلية، ولا سيما الواقعة بعيداً عن العاصمة، من الحصول على السيولة اللازمة للاستثمار والابتكار لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني.
يحمل هذا التدفق التمويلي أثراً مباشراً على حسابات مديري الشركات الناشئة والمنشآت التجارية التي تبحث عن تمويل غير مصرفي لتجاوز ضغوط التضخم وتكلفة التشغيل. فتحرك 40 مليون دولار عبر منصات تمويل التجزئة والشركات متناهية الصغر يفرض على رواد الأعمال ومنصات التجارة والخدمات رفع جاهزيتهم الائتمانية والالتزام بمعايير الحوكمة المالية للاستفادة من هذه القنوات. كما يضع مزودي الحلول المالية الرقمية في مواجهة منافسة مباشرة مع الكيانات المدعومة بتمويل تنموي منخفض المخاطر، ما يدفع السوق نحو تسريع أتمتة تقييم الجدارة وتخفيض هوامش الإقراض للوصول إلى شبكات الأعمال في الأقاليم.