تخطَّ إلى المحتوى

معالجات كوالكوم تنقل نماذج الخبراء إلى الهواتف: رهان العتاد المحلي يفتح مسار الوكلاء الصوتيين

شارك المقال
معالجات كوالكوم تنقل نماذج الخبراء إلى الهواتف: رهان العتاد المحلي يفتح مسار الوكلاء الصوتيين
الصورة: Laura Ockel / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أعلنت شركة «كوالكوم» خلال قمتها السنوية عن إطلاق معالجين رائدين للهواتف الذكية، هما «سنابدراجون 8 إيليت الجيل السادس» ونسخة «إكستريم» من المعالج نفسه، في خطوة تستهدف توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي وتحسين التخصيص للوكلاء الأذكياء عبر نقل معالجتهم إلى العتاد المحلي. يأتي الكشف في وقت تعمل فيه الشركة على أكثر من 40 جهازاً ذكياً، انطلاقاً من قناعة هندسية بأن الهواتف ستبقى المنصة الأساسية التي يعتمد عليها الأفراد للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي مقارنة بالأجهزة المستقلة المتخصصة، وهو توجه كان كارل بي، الشريك المؤسس لشركة «ناثينج»، قد ألمح إليه سابقاً، قبل أن يؤكده جون تيرنوس، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، خلال إطلاق هاتف «آيفون دو» مطلع هذا الشهر.

يحمل طراز «إكستريم» قفزة معمارية تتيح تشغيل نموذج خليط الخبراء بحجم 30 مليار معامل محلياً على الهاتف مباشرة. ورغم وصول الحجم الكلي للنموذج إلى 30 مليار معامل، إلا أن بنيته تعتمد على تفعيل عدد محدد فقط من المعاملات المتخصصة لتنفيذ كل مهمة، ما يقلل من هدر الطاقة ويرفع كفاءة الاستجابة. وللمقارنة، كانت «أبل» قد أطلقت في مؤتمرها العالمي للمطورين خلال يونيو الماضي نموذجاً بنظام خليط الخبراء بحجم 20 مليار معامل بوصفه الأكثر تقدماً ضمن جيلها الثالث من النماذج التأسيسية. كما زودت «كوالكوم» النسخة القياسية من رقاقة الجيل السادس بعنصر تسريع جديد صُمم خصيصاً لتشغيل النماذج بفاعلية حوسبية أعلى.

وعلى مستوى العمليات المستمرة في خلفية النظام، زُود المعالجان بمركز استشعار جديد قادر على تشغيل نماذج مدمجة تصل سعتها إلى 200 مليون معامل. يتيح هذا المركز للهاتف تشغيل كاتب شخصي يدون الملاحظات محلياً مع القدرة على التمييز بين أصوات المتحدثين المختلفين، وتكوين ذاكرة مبنية على نمط الاستخدام لتقديم اقتراحات أدق في أتمتة المهام. وتؤكد الشركة إمكانية تشغيل وكيل محادثة صوتي متكامل ينفذ عمليات الإدخال والإخراج الصوتي من البداية إلى النهاية عبر المعالج نفسه، تدعمه خوارزميات ذكية لرفع نقاء الصوت وخفض الضوضاء، وتقنية «الفقاعة الصوتية» الجديدة التي تعزل صوت المستخدم عن محيطه خلال المكالمات.

وامتدت التحسينات إلى وحدة المعالجة المركزية لتقديم تحكم فائق على مستوى البكسل في الكاميرات، ما يعزز تجارب التصوير الاحترافي ويثبت المشاهد ويفهم الحركة المباشرة. وتدعم نسخة «إكستريم» تسجيل الفيديو بدقة 8K بسرعة 60 إطاراً في الثانية، ودقة 4K بسرعة 240 إطاراً في الثانية لإنتاج لقطات بطيئة فائقة الدقة، فضلاً عن دعم ترميز الفيديو الاحترافي المتقدم. وتزامناً مع القمة، أعلنت شركة «موتورولا» عن هاتفها «موتورولا سيجنتشر 27» المدعوم بالمعالج الجديد، مع خطة لطرحه تجارياً خلال العام الحالي كأول تطبيق عتادي لهذه القدرات.

هذا التحول في كفاءة المعالجة الطرفية يعيد ضبط الحسابات لفرق التطوير والتقنيين في الخليج ومصر والشام. نقل نماذج الخبراء الضخمة ومراكز الاستشعار إلى الهواتف يقلص الاعتماد على استدعاء الخوادم السحابية باهظة التكلفة لتنفيذ المهام الروتينية، مثل تفريغ الاجتماعات وإدارة الأوامر الصوتية السريعة. وبالنسبة للمؤسسات التي تضع قيوداً صارمة على حركة البيانات، تفتح هذه الرقاقات مساراً لتشغيل مساعدين أذكياء يحتفظون بذاكرة الأداء وأصوات المتحدثين داخل الجهاز دون إرسالها إلى واجهات برمجة خارجية. خطوتك كمهندس برمجيات أو رائد أعمال هي إعادة التفكير في بنية تطبيقاتك، بنقل مهام الاستماع ومعالجة الصوت الفورية إلى المعالجات الطرفية لخفض كلفة البنية التحتية وتسريع زمن الاستجابة للمستخدمين.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد