تخطَّ إلى المحتوى

«أوبن إيه آي» تطلق «جي بي تي 6 سول» و«لونا»: خفض كلفة الاستدلال والبرمجة يقلب حسابات وكلاء الذكاء الاصطناعي

شارك المقال
«أوبن إيه آي» تطلق «جي بي تي 6 سول» و«لونا»: خفض كلفة الاستدلال والبرمجة يقلب حسابات وكلاء الذكاء الاصطناعي
الصورة: Cong Long Vu / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أطلقت شركة «أوبن إيه آي» نموذجي «جي بي تي 6 سول» و«جي بي تي 6 لونا»، في خطوة توسع بها عائلة «جي بي تي 6» بنسخ أسرع وأقل كلفة مخصصة للمهام المهنية والبرمجية وتشغيل الوكلاء المستقلين. ويستند النموذجان الجديدان إلى التطورات التقنية التي قدمها نموذج «جي بي تي 6 أسترا»، لكنهما ينقلان تلك القدرات إلى نطاق تشغيلي واسع بأسعار واستهلاك حوسبي أدنى، مستفيدين من تحسينات مباشرة في كفاءة الاستدلال وإدارة الذاكرة المؤقتة للبيانات المدخلة.

وجاء التسعير الجديد ليخفض تكلفة واجهة برمجة التطبيقات بنسبة خمسين بالمئة مقارنة بالأسعار الترويجية لنموذج «جي بي تي 5.6». انخفضت كلفة استهلاك الرموز إلى النصف عبر واجهات التطبيقات، حيث تبلغ تكلفة «سول» دولارين لكل مليون رمز مدخل وعشرة دولارات لكل مليون رمز مخرج، بعدما كانت أربعة دولارات وعشرين دولارًا، بينما هبطت تكلفة «لونا» إلى عشرة سنتات للمدخلات ونصف دولار للمخرجات لكل مليون رمز، نزولًا من عشرين سنتًا ودولار وعشرين سنتًا. وتتيح الشركة خصمًا يصل إلى تسعين بالمئة على قراءة المدخلات المخزنة مؤقتًا، مع توفير لوحات متابعة وتشخيص تمكن المطورين من تحليل إعادة استخدام البيانات وتفسير حالات الإخفاق في استرجاعها.

وعلى صعيد الأداء في المهام البرمجية واختبارات الوكلاء، حقق «سول» نسبة 33.2 بالمئة في تقييم «أوتوميشن بنش» عند مستوى الجهد الفائق بكلفة بلغت 0.27 دولار للمهمة الواحدة، متجاوزًا أداء «جي بي تي 6 أسترا» بالجهد المنخفض ونموذج «كلود أوبوس 5». وفي تقييم «إيجنتس لاست إكزام»، سجل «سول» 56.4 بالمئة عند أقصى جهد، متفوقًا على أعلى نتيجة حققها «أوبوس 5» مع خفض التكلفة لكل مهمة بنسبة ستين بالمئة. أما على مقياس «ديب إس دبليو إي 1.1» لكتابة الأكواد، فأحرز «سول» 68.8 بالمئة، ليبقى على بعد 1.1 نقطة فقط من أفضل نتيجة سجلها «كلود فيبل 5»، ولكن بتكلفة أقل بنحو ثمانين بالمئة للمهمة الواحدة.

وأظهرت القياسات الداخلية تراجع معدل الخداع البرمجي إلى 1.3 بالمئة لنموذج «سول» و2.8 بالمئة لنموذج «لونا»، مقارنة بنحو 10.4 بالمئة للنسخة السابقة «جي بي تي 5.6 سول». كما انخفضت الأخطاء الواقعية لدى «سول» إلى النصف تقريبًا مقارنة بالجيل السابق في اختبار داخلي اعتمد على محادثات رصدت فيها أخطاء، مع الإشارة إلى أن عينات الاختبار لم تكن ممثلة للاستخدام المعتاد ولم تضبط وفق طول الإجابة. وفي المقابل، سجل «لونا» تقدمًا بمقدار 5.4 نقطة مئوية عن سلفه في ظروف الجهد المرتفع، مع تقليص تكلفة إنجاز المهمة بنسبة ثمانية وخمسين بالمئة. وأفادت منصة «جيت هاب» بأن تحسينات التخزين المؤقت قلصت الرموز التي تحتاج إلى معالجة جديدة بنسبة تجاوزت النصف عبر مليارات الطلبات البرمجية.

تتاح النماذج الجديدة عبر واجهة البرمجة بمعرفي «gpt-6-sol» و«gpt-6-luna»، كما بدأت الشركة طرحهما في بيئتي «تشات جي بي تي وورك» و«كودكس» لمشتركي باقات بلس وبرو والأعمال والمؤسسات والتعليم، مع إتاحة «لونا» مجانًا لمستخدمي تطبيق الحاسوب المكتبي، وتوفير «سول» لجميع مستخدمي محرك «بيربلكسيتي»، مع بقاء النموذجين خارج تطبيق المحادثة العام المعتاد حتى الآن.

يحمل هذا الهبوط الحاد في أسعار الاستدلال والخصم الكبير للذاكرة المؤقتة أثرًا مباشرًا على فرق تطوير البرمجيات والشركات في الخليج ومصر والشام. تغيير معادلة كلفة الحوسبة يفتح الباب أمام بناء وكلاء الذكاء الاصطناعي على نطاق تجاري حقيقي، إذ كانت الميزانيات التشغيلية تقف عائقًا أمام تفعيل مهام المعالجة المعقدة والمتكررة، مثل التدقيق المستمر لقواعد البيانات أو بناء مساعدين برمجيين للمصارف والشركات الناشئة. إن انخفاض الكلفة بنحو ثمانين بالمئة في المهام البرمجية يمنح الفرق التقنية المحلية القدرة على تشغيل أنظمة فحص آلي وتطوير متكرر للأكواد دون مواجهة فواتير استدلال تصاعدية، كما يدفع قادة التقنية في المنطقة إلى مراجعة بنية وتكاليف تطبيقاتهم، مستفيدين من كفاءة برمجية متقدمة بأسعار كانت مخصصة للنماذج الخفيفة المحدودة.

الفيديو من المنشور الأصلي على منصة X.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد