تخطَّ إلى المحتوى

أربعون بالمئة من مؤسسات السعودية جاهزة للذكاء الاصطناعي: «أوبن تيكست» تنقل رهانها إلى الرياض عبر بوابة السيادة والحوكمة

شارك المقال
أربعون بالمئة من مؤسسات السعودية جاهزة للذكاء الاصطناعي: «أوبن تيكست» تنقل رهانها إلى الرياض عبر بوابة السيادة والحوكمة
الصورة: Growtika / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

تنتقل المؤسسات في المملكة العربية السعودية من مرحلة اختبار أدوات الذكاء الاصطناعي وتجاربها المعزولة إلى مرحلة التطبيق المؤسسي الشامل، مدفوعة بمتطلبات أمنية وتنظيمية تجعل من التحكم في البيانات شرطا مسبقا لأي نشر تقني. في هذا السياق، كشفت شركة البرمجيات العالمية «أوبن تيكست» أن نحو 40 بالمئة من المؤسسات داخل المملكة مصنفة حاليا كجهات مؤهلة وجاهزة لتبني الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع الشركة إلى تدشين مقرها الإقليمي في الرياض لتحويل السوق السعودية إلى إحدى أهم ركائزها الاستراتيجية على المستوى الدولي.

أوضح جورج شمبري، نائب الرئيس والمدير العام لشركة «أوبن تيكست» في الشرق الأوسط وتركيا، أن الزخم الرقمي المتسارع داخل المملكة أعاد صياغة أولويات الشركات والجهات الحكومية. فالطلب يتركز بصورة واضحة في القطاعات الحيوية التي تدير أحجاما ضخمة من المعلومات الحساسة، وفي مقدمتها الخدمات الحكومية، والقطاع المالي، والطاقة، والرعاية الصحية، والمؤسسات الكبرى، حيث تبحث هذه الجهات عن رفع كفاءة اتخاذ القرار وتحديث العمليات دون المساس بمتطلبات الخصوصية والامتثال للتشريعات المحلية.

لم يعد السؤال المؤسسي اليوم مقتصرا على قدرة النموذج على أداء مهمة بعينها، بل تحول نحو التحقق والمساءلة وتحديد من يملك حق الوصول إلى المعلومة. وهنا يبرز مفهوم «الذكاء الاصطناعي السيادي» كمعادلة جديدة تتجاوز حدود البنية التحتية وحوسبة النماذج، لتصل إلى فهم دقيق لكيفية وصول الخوارزميات إلى المستودعات المعرفية، وكيفية تفسير القرارات وتدقيقها في كل خطوة تشغيلية، وهو المسار الذي تخدمه منصة «أفياتور» من خلال أدوات بناء الوكلاء الذكية وحوكمتها وتأمين التفاعل مع المعلومات المؤسسية.

التحول نحو الأتمتة المعتمدة على البيانات بدأ بالفعل في نماذج واقعية داخل السوق، إذ وظفت شركة «الفنار» حلول إدارة المعلومات لأتمتة معالجة الفواتير والمستندات على نطاق واسع لتعزيز الرقابة التشغيلية، بينما اعتمد «مصرف الإنماء» على منظومة إدارة الخدمات لرفع جودة التعامل مع الحوادث التقنية وتعزيز الرقابة التشغيلية عبر مستويات أتمتة أعلى. ولم تفصح الشركة عن حجم استثماراتها المالية المباشرة لإنشاء المقر، لكنها أكدت تركيز جهودها لعام 2026 على توسيع القدرات الاستشارية والتقنية وتطوير فرق العمل المحلية لدعم خطط التوسع المؤسسي.

يعني هذا المسار لمديري التقنية والتحول الرقمي في الخليج والمنطقة أن الرهان القادم لم يعد على عدد الوكلاء الذكية أو وتيرة دمج النماذج اللغوية، بل على معمارية إدارة البيانات الوصفية ومصفوفات الصلاحيات. الانتقال إلى أتمتة الإجراءات الحساسة يفرض على القيادات التقنية تدقيق قنوات تدفق المعلومات الداخلية قبل ربطها بالأنظمة الذكية، تجنبا لمخاطر تسريب البيانات وامتثالا للأطر التنظيمية السيادية الصارمة التي تعيد هيكلة بيئة الأعمال في أسواق المنطقة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد