تخطَّ إلى المحتوى

«آر/جي إيه» تؤسس حضوراً رسمياً في أبوظبي لمواكبة طفرة البنية التحتية والذكاء السيادي

شارك المقال
«آر/جي إيه» تؤسس حضوراً رسمياً في أبوظبي لمواكبة طفرة البنية التحتية والذكاء السيادي
الصورة: Karen Grigorean / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أعلنت شركة الابتكار الإبداعي «آر/جي إيه» (R/GA) تأسيس وجود رسمي لعملياتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا انطلاقاً من العاصمة الإماراتية أبوظبي، في خطوة تهدف إلى مواكبة الطفرة المتسارعة في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والمشاريع السيادية التي تشكل ملامح المستقبل الرقمي في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة بعد عقد كامل من تقديم الشركة خدماتها لعملاء إقليميين، حيث ركزت خلال تلك الفترة على تصميم وبناء أنظمة العلامات التجارية، وإطلاق منتجات رقمية، وإعادة صياغة تجارب العملاء الموجهة للأجهزة المحمولة والمدعومة بأنظمة الذكاء الاصطناعي.

يقود أعمال الشركة الإقليمية برتراند موران بصفته مديراً تنفيذياً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في وقت تشهد فيه محفظة الشركة توسعاً متواصلاً يشمل دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية عبر شراكات مع مؤسسات كبرى ومصارف رائدة، من بينها «جي 42» (G42)، وبنك «ويو» (Wio Bank)، وبنك الكويت الوطني، والبنك السعودي الفرنسي، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك الاتحاد. وتعتزم الشركة الانتقال إلى مقر عمل دائم ومخصص في أبوظبي خلال الأشهر المقبلة، مع فتح باب التوظيف لضم كفاءات إضافية وتوسيع فريق العمل المحلي استعداداً لمراحل نمو وتوسعات إضافية مخطط لها بدءاً من عام 2027.

تتحول واجهات التفاعل الرقمية من صفحات ثابتة إلى مساحات توليدية ذكية تتشكل لحظياً بناء على نية المستخدم وسلوكه. وتستند الشركة في استراتيجيتها التقنية إلى عودتها للملكية المستقلة بالشراكة مع «ترولينك كابيتال» (Truelink Capital)، مدعومة بصندوق ابتكار بقيمة 50 مليون دولار، إلى جانب استحواذها على استوديو «أديشن» (Addition) المتخصص في تصميم وتطوير نظم الذكاء الاصطناعي، وهو ما يمنحها عمقاً هندسياً يتيح تقديم خدمات نوعية تشمل تدريب نماذج ذكاء اصطناعي مخصصة لعلامات تجارية محددة، وبناء تجارب التجارة التكيفية، وتطوير واجهات توليدية مشخصة.

وقد تجلى هذا التوجه التقني عملياً في التعاون الأخير بين الشركة ومجموعة «جي 42» مطلع هذا العام، عبر إطلاق المنصة التوليدية «ألفا جي 42» (Alpha.G42.ai)، التي هدفت إلى اختبار مفهوم جديد لواجهات الويب التفاعلية؛ حيث لم تعد واجهة المنظمة مع جمهورها قالباً جامداً يعرض نصوصاً وروابط مسبقة الصنع، بل بيئة ذكية تفاعلية تستجيب لمتطلبات الزائر وتولد المحتوى المتوافق مع مقصده في الوقت الفعلي. ووفق تصريحات روبن فوربس، الرئيس التنفيذي العالمي للشركة، فإن اختيار الاستثمار في تأسيس كيان بأبوظبي يستند مباشرة إلى الطموح السيادي وحجم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي يجري بناؤها في المنطقة.

يفرض هذا التحول معايير تشغيلية وتنافسية جديدة على قادة التقنية وفرق المنتجات والتصميم في مصارف وشركات المنطقة. إن انتقال وكالات التصميم والهندسة المتقدمة للعمل على الأرض داخل العواصم الخليجية يعكس انتقال التركيز من مجرد بناء مراكز البيانات وتوفير الرقائق إلى مرحلة هندسة التجارب التفاعلية؛ ما يضع المصارف والمؤسسات الكبرى أمام متطلب ملح لتحديث واجهاتها وتطبيقاتها نحو نظم توليدية تتفاعل مع نوايا العملاء بدلاً من الاعتماد على القوائم الاستاتيكية. كما أن تأسيس استوديوهات تجمع بين التصميم وتدريب النماذج الخاصة محلياً يفرض على الكفاءات التقنية والتسويقية في الخليج ومصر والمنطقة اكتساب مهارات تطبيقية في حوكمة النماذج التوليدية وتصميم نظم الذكاء الاصطناعي المستقلة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد