أول جناح وطني للتقنية العراقية في «ليب 2026»: شركات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية تبحث عن شراكات واستثمارات خليجية في الرياض
تستعد العاصمة السعودية الرياض لاحتضان أول جناح وطني مخصص للشركات التقنية والرقمية العراقية ضمن فعاليات مؤتمر «ليب 2026»، في خطوة تمثل تحولًا لافتًا في مسار التكامل الاقتصادي بين بغداد ودول الخليج. الجناح، الذي يستضيفه مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم في الفترة من الحادي والثلاثين من أغسطس حتى الثالث من سبتمبر، يجمع مؤسسات عراقية متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية المالية، والتحول الرقمي، والخدمات اللوجستية، وحلول الإعلام والاتصالات تحت مظلة واحدة.
انتقال الثقل الاقتصادي من التعاون النفطي والحكومي التقليدي إلى بناء جسور التقنية والاستثمار الجريء. تنعقد النسخة الخامسة من المؤتمر، التي تنظمها شركة «تحالف» بدعم من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وسط توقعات بمشاركة تتجاوز 201 ألف زائر، و1800 شركة تقنية عالمية، و600 شركة ناشئة، ونحو 1900 مستثمر. ويتخذ الجناح العراقي موقعه في الصالة رقم 3 عبر المنصة H3.G160، موفرًا منصة لرواد الأعمال العراقيين للاستفادة من برامج الربط مع المستمثرين والشركات الإقليمية الباحثة عن أسواق جديدة.
يضم الوفد العراقي طيفًا من مؤسسات القطاع الخاص الصاعدة، في مقدمتها شركة «إن إيه آي» المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي الموجهة لقطاعات الأعمال، إلى جانب مجموعة «ناس العراق القابضة» وشركاتها التابعة، وفي صدارتها «شركة التحول الرقمي» و«ذكي تك» التي تقدم تقنيات البنية التحتية والمباني الذكية. كما تشارك شركة «ميديا وورلد»، التابعة لمجموعة «مارش القابضة»، والتي تعمل على ربط مزودي المحتوى الرقمي بمشغلي الاتصالات في الأسواق الإقليمية، إضافة إلى وكالة «قافية» الإبداعية، ومنصة «ضمان» الرقمية، وشركتي «أدفيناتشر» و«ماتيك».
أتمتة التعاملات النقدية وسلاسل الإمداد تمثل رأس حربة في مساعي تنويع الاقتصاد وفتح آفاق جديدة للقطاع الخاص. يبرز قطاع التقنية المالية في الجناح من خلال شركة «الربيع للوساطة المالية»، إحدى كبرى شركات الوساطة في سوق العراق للأوراق المالية، ومنصة «دوفايد» التي تطور أنظمة رقمية لتحصيل الأموال بهدف استبدال السجلات الورقية التقليدية. وفي المقابل، تعكس شركة «زعيم إكسبرس» نمو البنية التحتية للتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية عبر شبكة توصيل تنجز توزيع ما يزيد على 50 ألف شحنة يوميًا في مختلف أنحاء البلاد.
يحمل هذا الحضور دلالات استراتيجية مباشرة لمن يعمل في قطاعات التقنية والاستثمار في الخليج والمشرق العربي. فعلى مستوى الصناديق الاستثمارية ومجموعات رأس المال الجريء في الرياض ودول مجلس التعاون، يفتح الجناح مسارًا مباشرًا لاكتشاف فرص واعدة في سوق استهلاكية كبرى تشهد نموًا متسارعًا في مجالات المدفوعات واللوجستيات الرقمية. وبالنسبة للمطورين والشركات التقنية في المنطقة، فإن دخول هذه المؤسسات إلى بيئة الأعمال في الرياض يمهد لشراكات عابرة للحدود تتيح تصدير البرمجيات وتوسيع نطاق الخدمات السحابية والرقمية، ما يدعم جهود تنويع الموارد الاقتصادية بعيدًا عن الاعتماد التاريخي على صادرات الطاقة.