تخطَّ إلى المحتوى

دمج نماذج «علّام» في منظومة «مايكروسوفت»: هندسة ميدانية مشتركة لنقل وكلاء العربية إلى بيئات الإنتاج

شارك المقال
دمج نماذج «علّام» في منظومة «مايكروسوفت»: هندسة ميدانية مشتركة لنقل وكلاء العربية إلى بيئات الإنتاج
الصورة: Ed Hardie / Unsplash

أعلنت شركة «هيوماين» (HUMAIN) التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي تدشين المحطة الأولى من تعاون استراتيجي طويل الأجل مع شركة «مايكروسوفت»، بهدف تسريع تبني حلول الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل وتوسيع نطاق الاستخدام المؤسسي. ترتكز الشراكة في خطوتها الأولى على مسارين متكاملين: إدماج حزمة نماذج «علّام» (ALLAM) العربية ضمن منظومة مايكروسوفت السحابية، ونشر فرق هندسية مشتركة تعمل مباشرة داخل المؤسسات لدعم الانتقال من مرحلة التجارب الأولية إلى بيئات الإنتاج الفعلي.

تقضي الاتفاقية بإتاحة نماذج «علّام» عبر منصة «مايكروسوفت فاوندري» (Microsoft Foundry)، ما يتيح للمطورين والشركات الوصول إلى النماذج اللغوية العربية واستخدامها في بناء وتخصيص ونشر تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي مصممين لتلبية متطلبات الأعمال الإقليمية. يمثل ربط «علّام» بمنصة «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» خطوة لتضمين المعالجة العربية في مسارات الإنتاجية اليومية، حيث سيمكن المؤسسات من إنشاء وكلاء متخصصين للمهام الحرجة يستندون إلى الفهم اللغوي والسياقي العربي في مسارات العمل التشغيلية.

ولا يقتصر التعاون على إتاحة النماذج برمجياً فحسب، بل يمتد إلى تطبيق نموذج هندسة مشتركة يجمع خبراء الذكاء الاصطناعي في «هيوماين» مع مهندسي النشر الميداني (Forward Deployed Engineers) لدى «مايكروسوفت». يتولى هذا الفريق المشترك العمل جنباً إلى جنب مع الفرق التقنية لدى العملاء لتحديد حالات الاستخدام ذات المردود العالي، وتهيئة عمليات النشر والتكامل مع البنى التحتية القائمة، وحل المسائل التقنية والتنظيمية التي تواجه التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي المؤسسي لنقل الحلول إلى نطاق التطبيق المستدام.

وأوضح طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، أن هذه المبادرة تمثل خطوة أولى لدمج نماذج «علّام» في حلول مايكروسوفت الرئيسية، تمهيداً لتقديم قدرات أوسع في مؤتمر «ليب» (LEAP) تدعم بناء الذكاء الاصطناعي المؤسسي وتوسيع نطاقه. من جانبه، أشار براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس مايكروسوفت، إلى أن القيمة الفعلية للتقنية تتحقق عندما تصبح جزءاً من الممارسة اليومية للموظفين مع الالتزام بمعايير الأمان والحوكمة لبيئات القطاعين العام والخاص، بينما لفت نعيم يزبك، رئيس مايكروسوفت في الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى تحول الاهتمام الإقليمي من مرحلة استكشاف الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التطبيق التشغيلي الموسع.

يحمل هذا التكامل دلالات عملية لمديري التقنية وفرق التطوير في السعودية والمنطقة، إذ يقلص الحاجة إلى بناء مسارات ربط مخصصة ومعقدة بين النماذج العربية ومنظومات الإنتاجية المكتبية العالمية. يتيح وجود النماذج العربية مباشرة داخل بيئات العمل المعتادة للمؤسسات إنشاء وكلاء أذكياء يتعاملون مع البيانات المحلية وسياق الأعمال دون التضحية بضوابط الحوكمة، كما ينقل متطلبات الكفاءة لدى الفرق البرمجية من مجرد استدعاء واجهات برمجة التطبيقات إلى مهارات نشر الوكلاء ودمجهم مباشرة في سلاسل الإجراءات المؤسسية.

وتعتزم الشركتان بحث فرص توسيع الشراكة مستقبلاً لتشمل مجالات أخرى تشمل أدوات الإنتاجية، والأجهزة، والبنية التحتية، ومبادرات الطرح التجاري المشترك، بما يعزز حضور القدرات اللغوية العربية في صلب منصات التقنية المؤسسية الدولية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد