تخطَّ إلى المحتوى

«مؤتمر التقنيات الرقمية المغربي ينتقل إلى نيويورك: جسر بحثي لربط الإنتاج العلمي العربي بالمختبرات الدولية»

شارك المقال
«مؤتمر التقنيات الرقمية المغربي ينتقل إلى نيويورك: جسر بحثي لربط الإنتاج العلمي العربي بالمختبرات الدولية»
الصورة: ARTO SURAJ / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

يسجل قطاع البحث العلمي والتقني انتقال المؤتمر الدولي للتقنيات الرقمية وتطبيقاتها في نسخته السادسة إلى نيويورك، في خطوة هي الأولى من نوعها لسلسلة المؤتمرات الأكاديمية التي تأسست بالمغرب عام 2021. وتنعقد فعاليات المؤتمر يومي التاسع والعاشر من أكتوبر 2026 في كلية فون للملاحة الجوية والتقنية في منطقة فلاشينغ، بتعاون تقني مع الاتحاد الدولي لمعالجة المعلومات، ليتحول هذا المحفل المتخصص من حاضنته المغاربية إلى منصة تواصل مباشر مع المؤسسات الأكاديمية والمختبرات التقنية في الولايات المتحدة.

تأتي هذه المحطة بعد مسار متواصل احتضنت فيه مدينة فاس الدورات الثلاث الأولى، ثم استضافت مدينة ابن جرير دورة عام 2024، تلتها دورة عام 2025 في جامعة الأخوين بمدينة إفران. وتفيد البيانات التوثيقية للمؤتمر بأن دار النشر العالمية سبرينغر نيتشر نشرت أوراق الدورات الخمس السابقة كاملة ضمن سلسلتها المتخصصة في شبكات ونظم المعلومات، برصيد بلغ 968 ورقة بحثية محكمة. وتستهدف دورة نيويورك جمع نحو 250 مشاركًا عبر صيغة هجينة تدمج الحضور الميداني بالمشاركة الرقمية، وتستند إلى لجنة علمية دولية مؤلفة من 145 خبيرًا من 49 دولة، مع مساهمات بحثية معتمدة لمؤلفين من المغرب ومصر والسعودية والجزائر وتونس وقطر، إلى جانب باحثين من الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والصين ودول أخرى.

يعامل البرنامج العلمي للمؤتمر الذكاء الاصطناعي بوصفه حقلًا تطبيقيًا ملتصقًا بالقطاعات الإنتاجية، حيث تركز جلساته على نماذج اللغة الكبيرة، ومعالجة اللغات الطبيعية، والرؤية الحاسوبية، والأنظمة متعددة الوسائط، والتحليلات التنبؤية، والذكاء الاصطناعي المسؤول. تتحول أبحاث الأنظمة المدمجة والروبوتات والشبكات الذكية إلى حلول تقنية قابلة للتطبيق الصناعي المباشر، إذ تشمل المسارات مجالات الطاقة المتجددة، وأنظمة الري الذكي، وإدارة الموارد المائية، والتقنيات الطبية الحيوية، والأمن السيبراني، والحوكمة الرقمية، وسلاسل الإمداد. ويشارك في الجلسات باحثون ومسؤولون تقنيون بارزون من بينهم كوثر المغراوي من أبحاث آي بي إم وجامعة كولومبيا، وديانا نصار من أمازون، وأمير توليات من جامعة مدينة نيويورك، وباحثون من شركة بريديكتوم، فضلًا عن قيادات كلية فون والمؤسس المشارك للمؤتمر سعد مطهر.

هذا التحول الجغرافي للمؤتمر يحمل أثرًا ملموسًا لمن يعمل في الأوساط الأكاديمية ومراكز التطوير في الخليج ومصر والمنطقة العربية. الربط المؤسسي بين منصات النشر البحثي الإقليمية ومراكز الاعتماد الدولية يوفر لفرق التطوير مسارًا مباشرًا لتوثيق أبحاثها خارج النطاق المحلي، حيث يتيح للباحثين والمهندسين المشاركين من جامعات الرياض والقاهرة والدوحة بناء شراكات بحثية مع مختبرات أمريكية والوصول إلى جهات تحكيم دولية تعزز حضور دراساتهم. كما يفرض هذا الحراك على القيادات التقنية في قطاعات الطاقة والزراعة المتقدمة في المنطقة متابعة ما تسفر عنه جلسات التحكم الذكي في شبكات الري وأنظمة الخلايا الكهروضوئية، للاستفادة من المعايير المنشورة في تطوير الأنظمة المدمجة محليًا عوض الاكتفاء باستيراد الحلول التقنية الجاهزة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد