تخطَّ إلى المحتوى

جاهزية البيانات وتأمين التخزين الهجين: «نت آب» تطرح منظومة لإدارة أعباء الذكاء الاصطناعي في «ليب 2026»

شارك المقال
جاهزية البيانات وتأمين التخزين الهجين: «نت آب» تطرح منظومة لإدارة أعباء الذكاء الاصطناعي في «ليب 2026»
الصورة: Jo Lin / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

مع انتقال مشاريع الذكاء الاصطناعي في المؤسسات من مرحلة التجريب المحدود إلى مرحلة الإنتاج الموسع، تتحول معضلة الشركات الحقيقية من اختيار النماذج إلى قدرة البنية التحتية للبيانات على إطعام هذه النماذج بصورة آمنة وسلسة. أعلنت شركة «نت آب» المتخصصة في البنية التحتية الذكية للبيانات عن مشاركتها في مؤتمر «ليب 2026» في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، لعرض منصتها الموحدة للتخزين وحماية البيانات، المصممة لدعم أعباء العمل المتقدمة عبر البيئات السحابية الهجينة والمتعددة.

تكامل التخزين وحوكمة الوصول يمثلان اليوم حجر الزاوية في تحويل مخزون البيانات المؤسسية إلى قيمة تشغيلية فورية للنماذج الذكية. يوضح سهيل حسنين، المدير الإقليمي الأول والمدير العام لشركة «نت آب» في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، أن الميزة التنافسية للشركات باتت ترتبط بسرعة الوصول إلى البيانات وحوكمتها وحمايتها وتوفيرها للذكاء الاصطناعي أينما كانت، لا سيما مع تسارع وتيرة الاستثمارات التي تعيد صياغة مشهد البنية التحتية عالميًا وفي المملكة، بالتزامن مع إعلان السعودية عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي.

التوسع السريع في تبني الحلول الذكية خلق واقعًا تتوزع فيه بيانات المؤسسة الواحدة عبر منصات متعددة، ما يفرض تعقيدات تشغيلية ترتبط بمركزية الإدارة وأمن المعلومات. تركز الحلول المعروضة على تقديم حماية استباقية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ذاتها لرصد التهديدات بشكل ذاتي وتسريع التعافي من الانقطاعات، وهو ما يشير إليه سعيد الزهراني، المدير الإقليمي للشركة في السعودية، بالتأكيد على أن تأمين البيانات لم يعد يقتصر على حماية المحيط الخارجي للشبكات، بل بات يتطلب زرع آليات الحماية الدفاعية ذاتيًا داخل طبقة البيانات نفسها لضمان استمرارية الأعمال.

هذا التحول التقني يحمل دلالات مباشرة للفرق الهندسية وقيادات التحول الرقمي في الخليج والشرق الأوسط، إذ يفرض مراجعة شاملة لأسلوب حفظ السجلات ومعالجة الأعباء البرمجية. على الصعيد العملي، يعني الاعتماد على منصات التخزين الموحدة والبيئات المتعددة تقليل الحاجة إلى بناء مسارات نقل بيانات معقدة بين السحابات المختلفة، مما يحد من فواتير استهلاك السحابة العامة ويقلص مخاطر تسرب البيانات أثناء تغذية النماذج التوليدية بمعلومات الأعمال الحساسة.

تتجه المعايير التشغيلية في المنطقة نحو فرض حوكمة صارمة على مسارات تدفق البيانات، الأمر الذي يضع مديري التقنية أمام ضرورة المواءمة بين متطلبات تدريب واستدلال النماذج وبين السياسات الأمنية التي تكفل استعادة الأنظمة بصورة فورية عند وقوع أي خلل، مؤكدين أن امتلاك أحدث النماذج يفقد قيمته التشغيلية إذا لم ترافقه بنية تحتية قادرة على إدارة وتأمين البيانات في مواضع استقرارها.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد