تخطَّ إلى المحتوى

من التجربة إلى التطبيق: «بي دبليو سي» و«غوغل كلاود» تفتتحان مساحة للوكلاء في الرياض

شارك المقال
من التجربة إلى التطبيق: «بي دبليو سي» و«غوغل كلاود» تفتتحان مساحة للوكلاء في الرياض
الصورة: Youssef Abdelwahab / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

ليست المشكلة في العثور على عرض تجريبي للذكاء الاصطناعي، بل في معرفة ما الذي يحدث بعده داخل المؤسسة. عند هذه النقطة تحديداً، افتتحت «بي دبليو سي» مساحة Google Cloud AI Experience Zone في الرياض، وفق ما نقل موقع «كونسلتنسي ميدل إيست». المساحة مخصصة لمساعدة المؤسسات في أنحاء السعودية على تسريع تحولات الذكاء الاصطناعي، لكن أهميتها التحريرية تأتي من اللغة التي تحيط بها: الانتقال من تجربة محدودة إلى ممارسة تشغيلية.

تقع المساحة في وادي لَيسن، داخل المقر الإقليمي لـ«بي دبليو سي الشرق الأوسط». وتصفها المادة المنشورة بأنها مركز يتيح للعملاء خوض تجربة عملية مع وكلاء الذكاء الاصطناعي وسير العمل الذي طورته «بي دبليو سي» و«غوغل كلاود»، بالاستناد إلى Gemini Enterprise. هذه نقطة محددة، لا وعد عام عن المستقبل: الزائر لا يطالع الفكرة من بعيد، بل يتعامل مع أمثلة على الوكلاء وسير العمل في مكان خُصص لذلك.

المساحة ليست منصة إعلان

تقول المادة إن المركز سيستضيف فعاليات للعملاء وورش عمل وعروضاً متخصصة بحسب القطاعات. والغرض المعلن هو دعمهم في تصميم حلول الذكاء الاصطناعي وتنفيذها، مع إعداد تقني وتنظيمي مناسب، كي ينتقلوا من مرحلة التجربة إلى التطبيق. لذلك لا تقدم القصة المركز باعتباره منتجاً مستقلاً، ولا تدعي أن المؤسسات حققت نتائج مسبقاً. ما تنقله هو إنشاء مكان للتجربة والتصميم والتنفيذ، ضمن شراكة بين شركتين. كما أن وصفه مساحةً للعملاء يحدد وظيفته المعلنة، من دون أن يوسعها إلى نتائج لم تنشر بعد.

ينقل التقرير عن باسل العتاب، الشريك في «بي دبليو سي»، أن المساحة تهدف إلى مساعدة المؤسسات على تحويل طموح الذكاء الاصطناعي إلى تبنٍّ على مستوى المؤسسة، وتحقيق قيمة قابلة للقياس. ويضيف عبد الرحمن الطهيبان، المدير العام لـ«غوغل كلاود» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، أن الاستفادة الكاملة من الذكاء الاصطناعي الوكيلي تحتاج إلى حلول تصل التقنية المتقدمة بالتطبيق في القطاع. وبحسب قوله، تساعد الشراكة المؤسسات السعودية في الانتقال من التجربة إلى الممارسة.

السؤال ينتقل إلى طريقة العمل

تعني عبارة الذكاء الاصطناعي الوكيلي هنا أن الاهتمام لا يقتصر على نموذج يجيب عن سؤال، بل يمتد إلى وكلاء وسير عمل داخل بيئة المؤسسة. المادة نفسها تربط المركز أيضاً بمحفظة تشمل الذكاء الاصطناعي والبيانات والأمن السيبراني، وتقول إن الغاية هي معالجة تحديات معقدة ودفع أثر قابل للقياس. لكنها لا تسمي القطاعات المشاركة، ولا عدد المؤسسات التي ستستخدم المساحة، ولا مشاريع محددة بدأت عبرها. هذه حدود واضحة لما يمكن قوله الآن.

بالنسبة إلى الفرق في الخليج، تضع هذه الخطوة معياراً عملياً للنقاش: عند تقييم أي تجربة مع الوكلاء، لا يكفي السؤال عن قدرة النموذج وحدها. السؤال الذي تطرحه المادة هو كيف يُصمم سير العمل، وما الإعداد التقني والتنظيمي الذي يحتاجه، وكيف تتصل التقنية بحالة استخدام داخل قطاع معين. هذه ليست نتيجة مؤكدة للمركز بعد، بل هي الإطار الذي أعلن الشريكان أنهما سيعملان من خلاله في الرياض.

القيمة في اختبار الانتقال

لا يثبت الخبر وحده أن الانتقال من التجارب إلى التبني المؤسسي قد تحقق، ولا يقدم أرقاماً عن العائد أو التوسع. لكنه يسجل أن «بي دبليو سي» و«غوغل كلاود» خصصتا في الرياض مساحة لهذا الانتقال، مع فعاليات وورش وعروض قطاعية وتجارب على وكلاء وسير عمل. لمن يعمل على قرار ذكاء اصطناعي داخل مؤسسة سعودية، تصبح الخطوة التالية أكثر دقة: اختبار ما إذا كانت حالة الاستخدام قابلة للتنفيذ ضمن البنية التقنية والتنظيمية القائمة، بدلاً من الاكتفاء بعرض واعد.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد