«إيه آي كيو» الإماراتية تدخل الهند بمليون كاميرا: تصدير الذكاء الاصطناعي من حقول الطاقة إلى محطات الوقود
استمع لهذا المقال
بصوت ليلى (Layla)
حين يصبح عقد واحد متعلقاً بمليون كاميرا، لا تبقى القصة مجرد تركيب أجهزة مراقبة. بحسب تقرير «إيه جي بي آي»، وقعت شركة «إيه آي كيو» الإماراتية عقداً لنشر مليون كاميرا لدى تكتل هندي للنفط والغاز لم يُكشف اسمه. وتدخل الصفقة ضمن توسع الشركة خارج سوقها المحلي، لكنها تكشف أيضاً نوع الذكاء الاصطناعي الذي تريد الشركة تصديره: أنظمة مرتبطة بتشغيل الطاقة، من مواقع التكرير إلى محطات الوقود والمتاجر.
ستُستخدم الكاميرات في المصافي ومحطات الوقود والمتاجر. ويقول التقرير إن منظومة المراقبة المرئية ستقرأ لوحات المركبات، وإن ذكاء «إيه آي كيو» سيزود العميل الهندي بمعلومات مثل المنتجات التي تحتاج إلى إعادة تزويد في محطاته ومتاجره. لا يكشف التقرير اسم العميل ولا جدول النشر ولا قيمة العقد، لذلك لا يمكن تحويل العنوان الكبير إلى تقدير مالي أو تشغيلي أبعد مما أعلن.
الكاميرا جزء من قرار تشغيلي
هذا التفصيل هو ما يميز الصفقة عن قصة توسع جغرافي عادية. المادة لا تصف الكاميرات كمشروع مراقبة مستقل، بل تربطها بقراءة اللوحات وبمعلومة عن إعادة تخزين المنتجات. كما تقدم «إيه آي كيو» بوصفها شركة تصمم أنظمة تجعل عمليات الطاقة أكثر كفاءة، من التنبيه إلى قطع قد تتعطل في حقول النفط إلى تقديم المشورة بشأن المعدات التي ينبغي للمستودعات تخزينها. في الهند، يصبح موقع الاستخدام المعلن أوسع من حقل واحد: مصافٍ ومحطات ومتاجر ضمن نشاط تكتل للنفط والغاز.
تقول الشركة إن نحو 5 بالمئة من أعمالها يأتي من عملاء خارج الإمارات. وبدأت تصدير تقنياتها قبل أكثر من عام، وتعمل في كازاخستان ومصر وكولومبيا وماليزيا وفيتنام والكويت، وفقاً لما نقلته «إيه جي بي آي» عن رئيسها التنفيذي دينيس جول. هذا يضع العقد الهندي في مسار قائم، لا في أول خروج للشركة. لكنه لا يقدم تفصيلاً عن حجم كل سوق من تلك الأسواق أو طبيعة العقود فيها.
من أبوظبي إلى سوق أكبر
«إيه آي كيو» مشروع مشترك بين «أدنوك» المدعومة من دولة الإمارات و«بريسايت إيه آي»، التابعة لمجموعة «جي 42» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. تأسست الشركة في 2020، ومن عملائها شركتا خدمات حقول النفط الأمريكيتان «إس إل بي» و«بيكر هيوز»، بحسب التقرير. وفي مارس 2025 أبرمت صفقة بقيمة 340 مليون دولار لاستخدام ذكائها الاصطناعي الوكيلي عبر عمليات «أدنوك». هذه الخلفية تفسر لماذا يبدو عقد الهند امتداداً لقدرات بُنيت حول بيانات وعمليات الطاقة، لا انتقالاً مفاجئاً إلى قطاع بعيد عنها.
ويورد التقرير أن «إيه آي كيو» طورت نظام تشغيل جديداً للذكاء الاصطناعي باسم Genesis، وأنها دربت أنظمتها على بيانات «أدنوك» التي جُمعت خلال 70 عاماً وتبلغ 40 بيتابايت. كما قال جول إن الشركة مربحة، مع أنها لا تنشر نتائجها المالية، وإنها تنظر في أهداف استحواذ محتملة بين شركات التكنولوجيا. هذه تصريحات من الشركة نقلها التقرير، وليست إفصاحاً مالياً منشوراً يمكن البناء عليه لتقدير أرباحها أو خطط استحواذها.
اختبار إقليمي لمعنى التصدير
بالنسبة إلى شركات الطاقة والذكاء الاصطناعي في الخليج، القيمة في الخبر ليست في الرقم وحده. إنه يطرح اختباراً عملياً: هل تستطيع منظومة طُورت حول بيانات وعمليات محلية أن تتحول إلى خدمة قابلة للنشر لدى عميل خارجي، مع حالات استخدام واضحة مثل إعادة التخزين؟ عقد «إيه آي كيو» في الهند يقدم إشارة إلى هذا المسار، لكنه لا يثبت بعد نطاق التنفيذ الفعلي أو نتائجه. ما هو مؤكد من التقرير أن الشركة الإماراتية وقعت العقد وأن الاستخدام المعلن يمتد إلى مليون كاميرا في سلسلة تشغيل طاقة وتجزئة.