تخطَّ إلى المحتوى

«فوتون» تجمع 4.5 ملايين دولار لوكلاء المراسلة: نهاية عصر التطبيقات المستقلة تبدأ من واجهات المحادثة

شارك المقال
«فوتون» تجمع 4.5 ملايين دولار لوكلاء المراسلة: نهاية عصر التطبيقات المستقلة تبدأ من واجهات المحادثة
الصورة: Brecht Corbeel / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أغلقت شركة «فوتون» جولة تمويل أولية بقيمة 4.5 ملايين دولار بقيادة مشتركة بين صندوقي «غرادينت» و«إيه ستار»، وبمشاركة من «فيرسل» و«هونغ شان» و«زد فيلوز» و«لاما فنتشرز» و«كارمان». وتأتي هذه الجولة بعد تنظيم الشركة فعالية في سان فرانسيسكو لتشييع رمزي لتطبيقات الهواتف في كنيسة حقيقية، في خطوة تعكس فرضيتها التقنية القائمة على أن عصر تثبيت التطبيقات المستقلة يقترب من نهايته لصالح وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين ينشطون مباشرة داخل منصات المراسلة الشائعة.

تقدم الشركة حزمة برمجية متكاملة للمطورين تشمل واجهة برمجة تطبيقات موحدة، وإطار عمل قابلا للتوسيع، وواجهة سطر أوامر، وأدوات متقدمة لمراقبة الأداء وتتبع تدفق الرسائل. وتسمح هذه البنية ببناء وكلاء أذكياء يعملون عبر قنوات متعددة تشمل «واتساب»، و«آي مسج»، و«تيليغرام»، والرسائل النصية القصيرة، وبروتوكول الاتصالات الغنية، والبريد الإلكتروني، والواجهات الصوتية. ووفقا لمؤسسي الشركة دانييل تيان وريان تشو، فإن النسخة السحابية المدارة تضمن استمرارية تشغيلية بنسبة 99.95 بالمئة، مع امتثالها لمعايير الأمان وخصوصية البيانات الصحية لحماية السجلات الحساسة.

تجاوز عدد المطورين المسجلين في المنصة 40 ألف مطور مع نمو الإيرادات بمقدار عشرة أضعاف خلال أربعة أشهر. ورغم أن الإصدار المفتوح المصدر يستحوذ على 98 بالمئة من إجمالي الاستخدام، إلا أن إطلاق الاشتراكات المدفوعة نجح في جذب عملاء في قطاعات التأمين والخدمات المصرفية مثل «كورغي إنشورنس» ومنصة «رو». كما دخلت الشركة في شراكات تكامل تقني مع أدوات مثل «لانغ تشين» وبنية «كونفكس»، واعتمدها نموذج «هيرميس» كطبقة ربط افتراضية للمراسلة، فضلا عن استخدام تقنياتها ضمن أدوات تابعة لشركة «تنسنت».

تتجاوز الرؤية التقنية للشركة مجرد تمكين التواصل بين الوكيل والمستخدم البشري، نحو تأسيس طبقة اتصالات مستقلة بين الوكلاء وبعضهم. وبحسب إدارة الشركة، فإن المرحلة المقبلة ستشهد تولي الوكيل الشخصي التنسيق والتفاوض نيابة عن المستخدم مع وكلاء فرعيين متخصصين، كأن يتواصل المساعد الآلي مباشرة مع وكيل حجز التذاكر أو وكيل الفنادق لإتمام الترتيبات دون الحاجة إلى فتح واجهات إضافية أو مقاطعة المحادثة الأصلية.

التحول من تطبيقات الهاتف المستقلة إلى وكلاء المحادثة يفرض تغييرا ملموسا على خطط الفرق التقنية في المنطقة. ففي أسواق الخليج ومصر، حيث يمثل «واتساب» القناة الرقمية الأولى في المعاملات اليومية، تواجه الشركات الناشئة عبء التكلفة المرتفعة لاكتساب مستخدمين جدد عبر متاجر التطبيقات وضعف استمراريتهم. إن توفر بنية تحتية آمنة ومعتمدة لبناء الوكلاء يتيح للمصارف وشركات التقنية المالية المحلية توجيه الموارد البرمجية نحو أتمتة العمليات وربط قواعد البيانات بالواجهات الحوارية بدلا من استنزاف الميزانيات في صيانة واجهات الهواتف المحمولة، مما يخفض حواجز الدخول أمام المنتجات البرمجية الجديدة ويركز المنافسة على دقة الاستجابة وسرعة التنفيذ.

يؤكد هذا المسار أن المنافسة على كسب انتباه المستخدم حُسمت لصالح المنصات التي يقضي فيها وقته بالفعل. ولن يكون التحدي القادم مقاسا بعدد التنزيلات في متاجر التطبيقات، بل بقدرة الوكيل البرمجي على التفاعل عبر القنوات القائمة وتنسيق المهام مع أنظمة أخرى في بيئة آمنة تلبي متطلبات الأعمال.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد