تخطَّ إلى المحتوى

نظارات «ليغاتو» الذكية تدمج عتاد السمع في الإطارات: المعالجة الطرفية وتجاوز الوصمة يعيدان تسعير الرعاية

شارك المقال
نظارات «ليغاتو» الذكية تدمج عتاد السمع في الإطارات: المعالجة الطرفية وتجاوز الوصمة يعيدان تسعير الرعاية
الصورة: Vitaly Gariev / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

بدأت شركة «ليغاتو» الناشئة طرح نظارتها الذكية المخصصة لدعم حاسة السمع «ليغاتو فريمز» تجارياً للمستهلكين بسعر يبدأ من 999 دولاراً، في خطوة تنقل معالجة مشكلات السمع من قنوات الأجهزة الطبية المعزولة إلى سوق الإطارات البصرية اليومية. وتستهدف النظارة البالغين الذين يعانون من درجات ضعف سمع تصل إلى المتوسطة، حيث دمجت الشركة تقنيتها الحاصلة على براءة اختراع داخل ذراعي الإطار، مستهدفة كسر الحواجز التقليدية التي تعيق انتشار المعينات السمعية، وفي مقدمتها التكلفة المرتفعة، وعدم الارتياح الجسدي، والوصمة الاجتماعية المرتبطة بارتداء السماعات الطبية الظاهرة داخل الأذن.

يعتمد العتاد الصوتي في النظارة على خوارزميات ذكاء اصطناعي تفصل الصوت البشري عن الضوضاء المحيطة وتعزز وضوح المتحدث، متجاوزاً عيوب الميكروفونات الاتجاهية التقليدية التي تعجز عن تصفية الأصوات في البيئات الصاخبة. ورغم اعتماد الإطار على تصميم مفتوح للأذن لا يسد القناة السمعية، فإن الصوت لا يتسرب إلى المحيطين بفضل نظام مكبرات مزدوج يوجه الموجات الصوتية مباشرة نحو أذن المستخدم ويلغي الصوت المهدور بنسبة تصل إلى 99 بالمئة على بعد بوصات معدودة. وتجري جميع عمليات معالجة الصوت الحسابية محلياً على رقاقات النظارة مباشرة دون تخزين أو نقل للبيانات إلى خوادم خارجية، مع خلو الهيكل تماماً من الكاميرات أو أدوات التسجيل لحماية الخصوصية الشخصية.

يبلغ وزن النظارة مع العدسات نحو 34 غراماً وتوفر بطاريتها ما بين 10 إلى 12 ساعة من العمل المتواصل، وتتوفر في ثلاثة تصاميم مختلفة تدعم تركيب العدسات الطبية الموصوفة من أطباء العيون، إلى جانب دعم الاتصال اللاسلكي عبر البلوتوث لإجراء المكالمات الهاتفية والاستماع للملفات الصوتية. تأسست الشركة في عام 2024 على يد مهول تريفيدي وستيف رومين بعد خبرة طويلة في قطاع الأجهزة القابلة للارتداء لدى «بوز»، حيث قاد تريفيدي تطوير نظارات بوز الصامتة قبل انتقاله لإدارة النظارات الذكية في «إيسيلور لوكسوتيكا» والمشاركة في تطوير نظارات ميتا، بينما أدار رومين قسم معينات السمع في بوز ثم تولى العمليات في شركة «أوديكوس». وقد تزامن طرح النظارة مع خروج الشركة من مرحلة التطوير الأولي بتمويل قدره 12 مليون دولار من صناديق «نيوترايب فنتشرز» و«ليسن» و«فيليدج غلوبال» لتوزيعها عبر موقعها الرقمي ومراكز بصرية مختارة في الولايات المتحدة تخضع لتغطية تأمين النظر.

يفتح هذا التحول مساراً عملياً أمام قطاعي التجزئة البصرية والتأمين الصحي في الخليج ومصر والمنطقة عموماً. ضع في حسبانك أن انتقال تقنيات السمع المتقدمة إلى واجهات متاجر النظارات وبسعر يقل كثيراً عن تكلفة السماعات الطبية المركبة يضغط مباشرة على وكلاء الأجهزة الطبية التقليديين، ويمنح سلاسل البصريات فرصة جديدة لجذب فئات كانت تتحرج من زيارة عيادات السمعيات. ونرى في قصر المعالجة الصوتية على الشريحة الطرفية وغياب الكاميرات كسرًا لمخاوف الخصوصية والرقابة في مقرات العمل واللقاءات الاجتماعية في المنطقة، ما يمنح هذه الفئة من العتاد ميزة تنافسية تتفوق على نظارات الواقع المعزز. راقب كفاءة الخوارزميات المدمجة في عزل اللهجات العربية المتعددة وسط الزحام قبل الإقدام على اتفاقات توزيع أو إدراجها ضمن برامج التغطية التأمينية التعاونية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد