تخطَّ إلى المحتوى

حصة متواضعة من المليارات: كيف تقتنص خمس مؤسسات مقاعد جيتكس أمام فجوة التمويل؟

شارك المقال
حصة متواضعة من المليارات: كيف تقتنص خمس مؤسسات مقاعد جيتكس أمام فجوة التمويل؟
الصورة: Arno Senoner / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أعلنت شبكة «تاي دبي» أسماء خمس رائدات أعمال فزن في التصفيات الإقليمية لبرنامج «تاي وومن مينا 2026»، لتتأهل شركاتهن إلى المنافسة النهائية المقررة في ديسمبر المقبل ضمن فعاليات «جيتكس جلوبال 2026».

جاء الإعلان بعد سلسلة تصفيات إقليمية افتراضية أقيمت بين الثامن والسابع عشر من سبتمبر، تنافست فيها مؤسسات من مختلف المسارات الجغرافية. وتصدرت المسارات القطرية نجلاء محمد، الشريكة المؤسسة لشركة «بي-فيتا» في مصر، وليا معوض، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمنصة «ميزون صفقة» في السعودية، وأنوشا إقبال، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «قانوني إيه آي» في الإمارات. وفازت روان علوي، الرئيسة التنفيذية لشركة «تريس»، بمسار بقية منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بينما حصدت عائشة الياسي، المؤسسة ومديرة العلامة التجارية لشركة «سكالب»، صدارة المسار الإماراتي.

استقطبت الدورة السابعة أكثر من 250 شركة مرخصة أسستها نساء، مسجلة نموًا مقارنة بنحو 200 شركة في دورة 2025. واختيرت 228 مؤسسة في القائمة الأولية، تأهلت منهن 46 رائدة أعمال لتقديم عروضهن في التصفيات الإقليمية أمام لجان تحكيم ضمت ممثلين عن قطاعات الاستثمار الجريء والتقنية والمصارف، مع تخصيص فائزة ووصيفتين لكل مسار.

شهدت المسارات حضورًا لافتًا لحلول الذكاء الاصطناعي والبرمجيات كخدمة والتقنيات الزراعية والغذائية والصحية والاستدامة. وعكست المشاريع توظيف الذكاء الاصطناعي في الخدمات القانونية والمقاولات وصحة الماشية والرعاية السابقة للولادة، في حين ركزت حلول الاستدامة على تحويل المخلفات الزراعية إلى أسمدة وإعادة تدوير خيوط النسيج، بجانب أجهزة استشعار ذكية تحقق وفرًا في استهلاك المياه يتراوح بين 30 و45 بالمئة في بيئات تعاني شح الموارد المائية.

تخوض هذه المشاريع سباقها الإقليمي في ظل فجوة تمويلية حادة كشفتها أرقام الاستثمار الجريء خلال النصف الأول من عام 2026.

فبينما جمعت الشركات الناشئة في المنطقة 150 مليون دولار عبر 27 صفقة في أبريل وحده، لم تتجاوز حصة الشركات المؤسسة نسائيًا 2.5 مليون دولار طوال النصف الأول من العام، وهو ما يمثل 0.14 بالمئة فقط من إجمالي التمويل الجريء البالغ 1.7 مليار دولار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتمنح منصة «إكسباند نورث ستار» في جيتكس الفائزات منصة مخصصة لعرض أعمالهن أمام المستثمرين مباشرة لمواجهة هذا الاختناق الرأسمالي، بعد مسار تأهيلي أتاح للبرنامج دعم أكثر من ألف شركة تقودها نساء وتقديم 380 ألف درهم كجوائز خالية من الملكية على مدار أربع سنوات.

يتجاوز هذا التحدي حدود المنافسة الاحتفالية ليعيد ترتيب حسابات التأسيس في أسواق الخليج ومصر، حيث يفرض ضعف التمويل الجريء للشركات المؤسسة نسائيًا التحول نحو بناء نماذج أعمال تعتمد على التدفقات النقدية السريعة وإثبات الجدوى التشغيلية المباشرة للعميل دون انتظار الجولات الاستثمارية التقليدية. ويعني ذلك للشركات العاملة في قطاعات الذكاء الاصطناعي المتخصص، مثل المنصات القانونية في دبي أو التقنيات الزراعية في القاهرة، أن إثبات خفض التكاليف التشغيلية بنسب ملموسة هو الورقة الوحيدة لإقناع لجان الاستثمار بتجاوز حذر الصناديق وفتح مسارات التمويل الشحيحة في المعارض الكبرى.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد