تخطَّ إلى المحتوى

منصة «فيد إيه آي» وبوابة موحدة: الإمارات تضع معايير البنية التحتية والتقييم الذاتي لوكلاء الذكاء الاصطناعي

شارك المقال
منصة «فيد إيه آي» وبوابة موحدة: الإمارات تضع معايير البنية التحتية والتقييم الذاتي لوكلاء الذكاء الاصطناعي
الصورة: Michal Hajtas / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

تضع دولة الإمارات البنية التحتية البرمجية والبيانات في صدارة خطتها لتحويل نصف القطاعات والعمليات والخدمات الحكومية إلى نماذج مدعومة بوكلاء الذكاء الاصطناعي خلال عامين، كاشفة عن معمارية تقنية اتحادية تتجاوز الواجهات الحوارية المعزولة إلى منظومة تشغيل مؤسسية موحدة.

جاء هذا الإعلان خلال ورشة عمل مسار تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والبيانات، التي نظمتها اللجنة العليا للذكاء الاصطناعي الوكيل، وجمعت قيادات العمل الحكومي ورؤساء الذكاء الاصطناعي وممثلي الجهات الاتحادية. وركزت اللقاءات على تعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات وتهيئة البنية التحتية والبيانات اللازمة لتوسيع نشر هذه الأنظمة ذاتية التشغيل في مختلف مفاصل الجهاز الإداري.

أكد عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد ورئيس مسار تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والبيانات، أن الدولة تتحرك نحو بناء نموذج حكومي استباقي يوظف التقنيات المستقبلية لرفع الكفاءة والجاهزية، واصفا مشروع الذكاء الاصطناعي الوكيل بأنه أول مبادرة حكومية شاملة من نوعها عالميا لتبني هذه المنظومات عبر القطاع العام بأكمله، وموضحا أن الهدف الأساسي يتمثل في تسريع بناء الأنظمة الداعمة للتحول وتغيير نصف العمليات والخدمات الحكومية خلال العامين المقبلين.

يندرج هذا التحول ضمن مسيرة حكومة الإمارات 4.0 عبر خمسة مسارات تقود العمليات والدعم المؤسسي والتكنولوجيا والبيانات وبناء القدرات. وتغطي المسارات الخمسة العمل الحكومي الاستراتيجي وتطوير الخدمات، في مسعى صريح لرفع كفاءة الأداء وتسريع وتيرة اتخاذ القرارات اليومية وتقديم خدمات نوعية تعزز ريادة الدولة في بناء حكومات الذكاء الاصطناعي.

كشفت الورشة عن الركيزة التقنية الموحدة لهذا المسار عبر إطلاق المنصة الاتحادية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الوكيل المعروفة باسم «فيد إيه آي»، والتي تمنح الجهات الحكومية الاتحادية بنية تحتية مشتركة لتطوير حلول الوكلاء واعتمادها. وتتصل هذه المنصة بالبوابة الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي تمثل نقطة وصول موحدة وآمنة لإدارة التطبيقات والخدمات، وتتيح للجهات الاستفادة من حزمة متنوعة تجمع النماذج التجارية والنماذج مفتوحة المصدر المستضافة داخل بنية تحتية سيادية، مع مرونة معمارية تتيح دمج نماذج إضافية مستقبلا.

ولضمان التطبيق الآمن والمسؤول، ناقش المسؤولون آلية تصنيف أنظمة الوكلاء وتقييمها عبر إطار تقييم ذاتي يستند إلى معايير تقنية وتشغيلية محددة. تهدف هذه الآلية إلى مساعدة الجهات في التحقق من استيفاء متطلبات الذكاء الاصطناعي الوكيل، وتوحيد معايير التنفيذ في الجهاز الحكومي، وإحكام حوكمة البيانات بالتكامل مع الأنظمة الاتحادية القائمة، بمشاركة أكثر من عشر شركات وموردين للتكنولوجيا استعرضوا حلولهم الداعمة للتحول.

يفرض هذا الانتقال الاتحادي نحو منصة موحدة ومعايير تدقيق ذاتي تغيرا جوهريا في قواعد بناء البرمجيات الحكومية للمنطقة بأسرها. بالنسبة إلى شركات التقنية ومزودي الحلول في الخليج ومصر والمنظومة الإقليمية الأوسع، تنتهي بهذا الطرح مساحة تسويق روبوتات المحادثة المعزولة أو المنتجات البرمجية المغلقة للجهات الرسمية. الشركات التي تتطلع إلى الفوز بعقود الرقمنة باتت أمام التزام تقني صريح بمواءمة حلولها مع بوابات مركزية ومعايير تدقيق معلنة، والعمل داخل بيئات تشغيل هجينة تجمع بين النماذج السيادية والخدمات التجارية المرخصة.

وعلى مستوى الفرق الهندسية والكفاءات، يتغير الطلب الوظيفي في أسواق المنطقة بصورة ملموسة؛ فالقيمة السوقية لم تعد مرتبطة بصياغة الأوامر التوليدية البسيطة، بل تتجه مباشرة نحو مهندسي معمارية الوكلاء القادرين على ربط واجهات البرمجة وإدارة تدفقات البيانات الحساسة وتطبيق أطر الحوكمة، بما يضمن استجابة الأنظمة لمتطلبات التدقيق المستمر والتكامل مع البنى التحتية الوطنية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد