تخطَّ إلى المحتوى

مواهب الطلاب تحت مجهر الذكاء الاصطناعي في مؤتمر ارتقاء

شارك المقال
مواهب الطلاب تحت مجهر الذكاء الاصطناعي في مؤتمر ارتقاء
صورة للاستاذة شيماء التفاهني في لقاء مع الاستاذ شريف عبد المنعم في مؤتمر التقاء

استمع لهذا المقال

بصوت كريم (Karim)

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يساعد المعلم على اكتشاف قدرات طلابه دون أن يتحول إلى بديل عن دوره؟

سؤال يفرض نفسه بقوة مع التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل العملية التعليمية وكان أحد الملفات المهمة التي ناقشها مؤتمر ارتقاء الدولي

وانطلقت فعاليات المؤتمر بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في تعليم اللغة الإنجليزية والذكاء الاصطناعي لمناقشة مستقبل التعليم وأحدث استراتيجيات التدريس ودور التكنولوجيا في تطوير أداء المعلم وتحسين الرحلة التعليمية للطلاب

ومن قلب المؤتمر كان لنا لقاء خاص مع الأستاذ شريف عبد المنعم المستشار التعليمي ومدرب المعلمين المتخصص في دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم

وتناول اللقاء قضية توظيف الذكاء الاصطناعي في تعليم الأطفال من منظور تربوي يضع بناء مهارات الطفل قبل الانبهار بالأدوات والتطبيقات التقنية

وخلال اللقاء أكد الاستاذ شريف أن البداية الصحيحة لا تتمثل في تعليم الطفل أكبر عدد ممكن من أدوات الذكاء الاصطناعي

فالقضية ليست في سرعة الوصول إلى الإجابة

وإنما في قدرة الطفل على طرح السؤال الصحيح وتحليل المعلومات والمقارنة والتجربة والإبداع ثم مراجعة ما يقدمه الذكاء الاصطناعي ومناقشته بدلًا من الاعتماد عليه بصورة كاملة

كما تناول اللقاء أهمية تقديم الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع المرحلة العمرية للطفل مع الحفاظ على التوازن بين التعلم الرقمي والقراءة واللعب والحركة والتواصل والتفاعل الإنساني

وفي ظل هذا التحول يظل المعلم عنصرًا محوريًا في العملية التعليمية

فالتكنولوجيا مهما تطورت تحتاج إلى معلم يمتلك القدرة على اختيار الأداة المناسبة وربط استخدامها بهدف تعليمي حقيقي ومساعدة الطالب على الانتقال من مجرد استخدام التقنية إلى التفكير من خلالها بصورة واعية ونقدية

ولم تتوقف فعاليات المؤتمر عند الطرح النظري

فعقب اللقاء قدم الأستاذ شريف عبد المنعم محاضرة تطبيقية تناولت كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في رصد مؤشرات أولية حول مواهب الطلاب وقدراتهم

وخلال المحاضرة انتقل الحضور من الاستماع إلى التطبيق

وبدأت التجربة بإنشاء Prompt باستخدام ChatGPT بهدف إعداد مجموعة من الأسئلة التي تساعد على جمع معلومات عن اهتمامات الطالب وطريقة تفكيره وبعض المهارات التي تظهر من خلال إجاباته

بعد ذلك تم تحويل الأسئلة إلى نموذج إلكتروني باستخدام Google Forms ومشاركته مع الحضور الذين خاضوا التجربة بأنفسهم وأجابوا عن الأسئلة

ثم جاءت المرحلة الأهم

وهي تحليل الاجابات باستخدام الذكاء الاصطناعي بهدف استخراج مؤشرات مبدئية حول نقاط القوة والاهتمامات والمهارات التي قد تظهر في إجابات كل طالب

وبناء على هذه المؤشرات يمكن اقتراح مجموعة من الأنشطة والخطوات التي يستفيد منها المعلم في وضع خطة أولية تساعد على تنمية نقاط القوة ودعم المهارات التي تحتاج إلى مزيد من التطوير

لكن استخدام الذكاء الاصطناعي بهذه الطريقة لا يعني أنه يستطيع تحديد موهبة الطالب بصورة قاطعة

فهذه النتائج تظل مؤشرات مساعدة يجب أن تُقرأ إلى جانب ملاحظة المعلم وتقييمه المهني ومتابعته المستمرة للطالب مع مراعاة عمره وبيئته التعليمية والفروق الفردية بين الطلاب

وهنا تظهر إحدى أهم رسائل المؤتمر

القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي في التعليم لا تكمن في عدد الأدوات التي نستخدمها وإنما في الطريقة التي نوظف بها هذه الأدوات لخدمة أهداف تعليمية حقيقية

فمستقبل التعليم لا يقوم على أن يفكر الذكاء الاصطناعي بدلًا من الطالب

ولا على أن يحل محل المعلم

بل على معلم يعرف كيف يوظف التكنولوجيا بوعي وطالب يمتلك القدرة على السؤال والتفكير والنقد والإبداع

من مؤتمر ارتقاء الدولي

شيماء التفاهني

قناة الحدث اليوم


عن الكاتبة: شيماء التفاهني معلمة لغات حاصلة على شهادة CELTA ومدرِّبة IELTS، ومؤسِّسة أكاديمية No Limits في بورسعيد بمصر، بخبرة تتجاوز 15 عامًا في التعليم وإدارة المدارس. درَّبت أكثر من 500 مرشح لاختبار IELTS، وتعمل على تقاطع تعلّم اللغات مع الذكاء الاصطناعي وتدريب المعلمين وتصميم المناهج.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد