«أليشن» لبيانات الذكاء الاصطناعي تؤكد تعرضها لاختراق أمني وتحقق في نشاط غير مصرح به
استمع لهذا المقال
بصوت راشد (Rashed)
أكدت شركة «أليشن» (Alation)، المتخصصة في برمجيات البيانات الموجهة للشركات وحلول الذكاء الاصطناعي، تعرضها لهجوم سيبراني طال أحد أنظمتها، وذلك بعد أيام قليلة من رصدها اضطرابا تقنيا أثر في قدرة وصول بعض عملائها إلى خدماتها. وأوضحت الشركة، في بيان رسمي، أنها حددت حادثا منعزلا انطوى على نشاط غير مصرح به داخل أحد أنظمتها الداخلية، مؤكدة أنها تجري تحقيقا دقيقا وشاملا للوقوف على تفاصيل ما جرى وحجم التهديد، مع التعهد بتقديم إيضاحات إضافية وتحديثات رسمية فور توفرها وفق ما يقتضيه الموقف.
تلتزم الشركة حتى اللحظة بالتحفظ الشديد حول الأسباب التقنية للاختراق ومدى تضرر عملائها. ولم تفصح الشركة في بيانها، الذي نقله ممثلها الخارجي ستيفن راسل، عن الطبيعة الدقيقة للهجوم السيبراني أو الأسباب الجذرية التي مكنت من وقوع هذا النشاط غير المصرح به، كما لم تحدد عدد الشركات أو العملاء الذين تأثروا بالواقعة. ولم تشر «أليشن» إلى ما إذا كانت قد باشرت بإخطار عملائها بصورة رسمية ومباشرة، أو قدمت لهم توصيات محددة بشأن الإجراءات الدفاعية والتدابير الأمنية التي يتعين عليهم اتخاذها لحماية بيئاتهم التقنية عقب هذا الاختراق.
ويأتي هذا الإعلان بعد تسجيل الشركة لحادث تشغيلي سابق يوم الثلاثاء، أدى إلى تراجع مستوى الجاهزية والإتاحة لبعض العملاء، قبل أن تعلن تمكنها من حل المشكلة واحتواء آثارها خلال ساعة واحدة من رصدها. وتستضيف الشركة الجانب الأكبر من بنيتها التحتية وأنظمتها البرمجية على منصة «أمازون ويب سيرفيسز» (AWS) السحابية. وحتى الآن، لم يتضح بصورة قاطعة ما إذا كان القائمون على الهجوم قد نجحوا في الوصول إلى البيانات أو تسريب أي ملفات ومعلومات حساسة تخص عملاء الشركة أو بياناتها الداخلية أثناء عملية الاختراق.
بنت «أليشن» مكانتها عبر أدوات البحث الذكي وتحويل البيانات غير المنظمة إلى محتوى قابل للاستخدام. وتطور الشركة برمجيات تمكن عملاءها من المؤسسات من البحث في الملفات ومستودعات البيانات باستخدام استعلامات باللغة الطبيعية. وخلال السنوات الأخيرة، وسعت الشركة نطاق منتجاتها نحو الذكاء الاصطناعي لمساعدة الشركات الكبرى على معالجة كتل البيانات الضخمة غير المرتبة وتوظيفها بفاعلية. وتعتمد على هذه الحلول أكثر من خمسمئة شركة حول العالم، من بينها نحو نصف الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 1000» لأكبر الشركات في الولايات المتحدة، ما يجعل سلامة منصاتها مسألة محورية لاستقرار سلاسل البيانات المؤسسية.
يندرج حادث «أليشن» في سياق تصاعد واضح لعمليات استهداف مزودي البنية التحتية وحفظ البيانات المؤسسية الحساسة خلال الأسابيع الأخيرة. وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد مساعي القراصنة للوصول إلى الشركات التي تختزن كميات هائلة من المعلومات المملوكة للمؤسسات وأسرار الأعمال. وكان قطاع الخدمات اللوجستية قد شهد في وقت سابق من هذا الشهر إبلاغ عدة شركات عن سرقات بيانات عقب اختراق استهدف عملاق الشحن الأوروبي «سيفا لوجستكس» (Ceva Logistics)، بالتزامن مع توالي تقارير تفيد باستهداف متكرر طال مؤسسات مالية كبرى وشركات الاستثمار الخاص في الآونة الأخيرة.