«آيلا» السعودية تجمع 3 ملايين دولار في جولة ما قبل الفئة «أ» لتوسيع منصتها للتعلم المخصص بالذكاء الاصطناعي
استمع لهذا المقال
بصوت راشد (Rashed)
أغلقت شركة تكنولوجيا التعليم السعودية «آيلا» جولة تمويلية ما قبل الفئة «أ» بقيمة 3 ملايين دولار، بقيادة «صندوق رؤى للنمو»، وبمشاركة من منصة «جو أكاديمي» الأردنية بصفتها مستثمراً استراتيجياً، إلى جانب «500 جلوبال» و«بناة فنتشرز» و«فكر فنتشرز». ويأتي هذا التمويل الجديد بعد جولة أولية سابقة أغلقتها الشركة في عام 2024 بقيمة 1.15 مليون دولار، قادها آنذاك «صباح هَب» بمشاركة من «وايت هيل كابيتال» وثلاثة مستثمرين ملائكيين من المملكة العربية السعودية.
بناء أدوات تعليمية أصيلة باللغة العربية بدلاً من الاكتفاء بترجمة الحلول المستوردة يمثل الركيزة التقنية التي انطلقت منها الشركة منذ تأسيسها في عام 2023 على يد يوسف السيد وعبد العزيز بن مقيل. وتعمل المنصة على تطوير تقنيات تعلم مخصص مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحديد الفجوات التعليمية لدى الطلاب بدقة، وتقديم تقييمات وتدريبات مصممة خصيصاً لتناسب احتياجات كل طالب، مع تزويد المعلمين وقادة المدارس برؤى تحليلية واضحة ومباشرة حول الأداء الفعلي لمساعدتهم في توجيه الدعم الأكاديمي نحو المجالات الأكثر احتياجاً.
وتضم محفظة منتجات الشركة منصة «آيلا تيستس»، وهي بيئة تعليمية أصلية بالذكاء الاصطناعي مخصصة للاستعداد للاختبارات وتقديم تجارب تدريب موجهة للمدارس، بالإضافة إلى مركز «آيلا لابس» المخصص للبحث والتطوير، والذي يركز على استكشاف وبناء واختبار حلول ونماذج ذكاء اصطناعي جديدة وتطبيقها في المنظومات التعليمية.
توجيه عوائد الجولة نحو ثلاثة مسارات استراتيجية تشمل التوسع الإقليمي والدولي وتطوير القدرات التقنية سيمكن الشركة، وفق خطتها المعلنة، من الوصول إلى شريحة أوسع من الطلاب والمعلمين والمدارس والأنظمة التعليمية في المنطقة وخارجها. وأوضح يوسف السيد، الرئيس التنفيذي للشركة، أن هذا الاستثمار يتيح نقل حلول التعلم الأصيلة بالذكاء الاصطناعي إلى مزيد من الطلاب في وقت تعيد فيه المنظومات التعليمية في المنطقة تقييم إمكانات التقنية، مشدداً على أن الطلاب الناطقين بالعربية يستحقون تجارب تعليمية بُنيت خصيصاً لهم منذ البداية.
من جانبه، أشار علاء جرار، الرئيس التنفيذي لمنصة «جو أكاديمي»، إلى أن الاستثمار في «آيلا» ينبع من الإيمان بأن مستقبل تكنولوجيا التعليم في المنطقة سيُبنى محلياً عبر مبتكرين يطورون حلولاً تنطلق من واقع المدارس والاحتياجات الإقليمية، وهو ما عكسته مستويات التفاعل والتبني في المدارس السعودية. وأكد تركي الجعيب، الشريك المؤسس والمدير في «صندوق رؤى للنمو»، اعتزاز الصندوق بقيادة الجولة ودعم المؤسسين لتوسيع نطاق الحلول التعليمية المبنية في السعودية، مشيراً إلى قدرة الفريق التقني على تحويل بيانات التقييم إلى رؤى عملية للمعلمين وتمارين مخصصة للطلاب.
وتمثل هذه الجولة محطة جديدة في مسار نمو «آيلا» الذي يستند إلى تحالف المستثمرين وخبراتهم وعلاقاتهم في القطاع التعليمي، سعياً لتحقيق هدف الشركة طويل المدى في التحول إلى منصة تعليمية رائدة قائمة كلياً على الذكاء الاصطناعي وإتاحة التعلم المخصص عالي الجودة على نطاق واسع.