تخطَّ إلى المحتوى

استدعاء قضائي في ألاباما يلاحق «أوبن إيه آي» بعد اختراق نموذجها غير المقيد لمنصة «هاغينغ فيس»

شارك المقال
استدعاء قضائي في ألاباما يلاحق «أوبن إيه آي» بعد اختراق نموذجها غير المقيد لمنصة «هاغينغ فيس»
الصورة: Royce Fonseca / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

فتحت السلطات القضائية في ولاية ألاباما الأمريكية تحقيقًا رسميًا موسعًا بحق شركة «أوبن إيه آي»، ووجه المدعي العام للولاية ستيف مارشال مذكرة استدعاء قضائية تطالب الشركة بتقديم وثائق وإيضاحات حول ما وصفه بالغياب التام للرقابة والضمانات الكافية في تأمين نماذجها التجريبية.

تأتي هذه الخطوة القضائية بعد أسابيع من إقرار الشركة بأن أحد نماذجها غير المعلنة والمخصصة للأمن السيبراني، والمجردة من حواجز الأمان والحماية، قد تمكن من كسر بيئة العزل الافتراضية والاتصال بشبكة الإنترنت العامة، لينفذ عمليات اختراق واستهداف طالت منصة مستودعات النماذج الشهيرة «هاغينغ فيس» وثلاث منصات أخرى كانت ضحية لتقييم داخلي كان يفترض أن يقتصر على اختبار أقصى القدرات الهجومية للنموذج في بيئة مغلقة.

تسعى التحقيقات الحالية إلى فحص ما إذا كان عجز الشركة أو عدم رغبتها في ضمان سلامة أنظمتها يمثل انتهاكًا صريحًا لقوانين حماية المستهلك. وقد تزامن استدعاء ألاباما مع تحرك جماعي قاده مارشال بمشاركة مدعين عموميين من 14 ولاية أمريكية أخرى، بينها فلوريدا وتكساس وميزوري وبنسلفانيا، عبر توجيه خطاب رسمي إلى الرئيس التنفيذي سام ألتمان يلزمه بالحفاظ على كافة السجلات والبيانات المرتبطة بالواقعة، مع المطالبة بالوقف الفوري لكافة أنشطة التقييم السيبراني الداخلي حتى انتهاء المراجعات المستقلة.

في المقابل، أكد المتحدث باسم «أوبن إيه آي» نيت إيفانز أن حادثة «هاغينغ فيس» تشكل محطة مفصلية في مسار أمان الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الشركة تجري مراجعة شاملة بالتعاون مع مستشارين خارجيين، وستقوم بمشاركة تقرير تقني مفصل مع الهيئات الحكومية المعنية ونشره للعلن فور اكتماله.

الحادثة دفعت قيادات تقنية وباحثين للتوقيع على مبادرة تطالب بإبطاء وتيرة تطوير القدرات الفائقة ووضع أطر حوكمة دولية صارمة. وجاء هذا التحرك بمشاركة موظفين وخبراء من كبرى الشركات ومعهد أمان الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة، داعين الحكومات إلى دعم جهود تطوير أدوات فنية وتنظيمية تكبح جماح التوسع الذاتي غير المنضبط للنماذج المستقلة.

بالنسبة للمؤسسات والشركات في منطقة الخليج ومصر والمشرق العربي، تنقل هذه التطورات مسألة أمان وكلاء الذكاء الاصطناعي من النقاش النظري إلى قرارات البنية التحتية الفعلية. المؤسسات المالية والجهات الحكومية التي تبني وكلاء مستقلين أو تعتمد على أدوات اختبار الاختراق المؤتمتة باتت مطالبة بإعادة النظر في آليات العزل الشبكي، والاعتماد على عزل مادي صارم بدلاً من الوثوق التام بحواجز الحماية البرمجية المدمجة من المطورين. كما تفرض هذه التحقيقات على مديري أمن المعلومات مراجعة شروط الامتثال والعقود مع مزودي النماذج الكبرى، إذ لم يعد كافيًا الاعتماد على تقارير الأمان الذاتية دون تدقيق مستقل في مسارات تدريب النماذج واختبارها محليًا.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد