«جامعة ماكغيل» تطور مسار عمل من ثلاثة وكلاء لجمع البيانات والتنبؤ بخيارات التنقل وفق تقلبات الطقس
استمع لهذا المقال
بصوت ليلى (Layla)
تقدم دراسة علمية أعدها باحثون في جامعة «ماكغيل» الكندية، وهم نرجس أحمدي ويوبو جياو وجوناتاس أوجوستو مانزولي وجيانغبو يو ولويس ميراندا مورينو، إطار عمل يعتمد على ثلاثة وكلاء أذكياء للربط المباشر بين جمع البيانات وسلوكيات التنقل والتنبؤ بالطلب الحساس للطقس. وتهدف هذه المعمارية إلى سد الفجوة القائمة في أبحاث سلوك السفر، حيث جرت العادة تاريخياً على تطوير مراحل جمع البيانات الرقمية ونمذجة التنبؤ وتقييمها بصورة منفصلة ومعزولة عن بعضها البعض.
يقوم مسار العمل المقترح على تكامل منسق بين جمع البيانات بالمحادثة، ومعالجة البيانات المهيكلة، والتنبؤ السلوكي. وفي جانب الاستقصاء الميداني، استخدم الفريق روبوت محادثة تفاعلياً مدعوماً بالصور لتنفيذ مسح للتفضيلات المعلنة استهدف خيارات وسائل التنقل لدى الطلاب المتنقلين يومياً، وذلك عبر تعريضهم لخمسة سيناريوهات طقس محددة مسبقاً، وهو ما أسفر عن توليد 454 ملاحظة لسيناريوهات المستجيبين داخل قاعدة البيانات.
لتحليل العلاقات والارتباطات المتعلقة بحالات الطقس المختلفة وبناء معايير مرجعية موثوقة للمقارنة، اعتمد الباحثون على نموذج اللوجيت متعدد الحدود لتمثيل النمذجة السلوكية التقليدية، إلى جانب توظيف خوارزميات تعلم الآلة الكلاسيكية مثل الانحدار اللوجستي ونموذج الغابات العشوائية. وسجل نموذج الغابات العشوائية دقة بلغت 69.6 بالمئة في تصنيف خيارات التنقل الخمسة، ليشكل ذلك مقياس المقارنة الرئيسي للأداء التنبؤي في التجربة.
شمل التقييم التجريبي تسعة نماذج لغوية كبيرة جرى تشغيلها ونشرها محلياً بأحجام تراوحت سعتها بين ملياري معامل و35 مليار معامل، حيث قورنت النماذج عبر أربعة شروط مختلفة لصياغة الأوامر والسياق في وضعية الصفر التوجيهي. وتوسعت الاختبارات اللاحقة لتشمل إعدادات مبنية على سمات الشخصية، وأساليب التوجيه بالأمثلة القليلة، والتهيئات المعتمدة على الرؤية الحاسوبية. وحقق أفضل نموذج لغوي نصي في وضعية الصفر التوجيهي دقة بلغت 69.9 بالمئة دون الخضوع لأي عمليات تدريب مخصص لمهمة التنبؤ.
أظهر تحليل استراتيجيات التوجيه أن تزويد النماذج بمعلومات التنقل المعتاد للمستخدم حقق المكاسب الأكثر اتساقاً في رفع دقة التنبؤ، في حين تفوقت صياغة الأوامر بأسلوب الخبير بشكل عام على أسلوب تقمص الأدوار. وأثبتت التجربة أن معلومات سمات الشخصية قدمت أعلى فائدة ممكنة في الحالات التي تغيب فيها بيانات التنقل المعتاد. كما أدى أسلوب التوجيه بالأمثلة القليلة إلى تحسين التنبؤ لدى عدة نماذج، مع وصول مكاسب الأداء إلى مرحلة الاستقرار بعد إضافة عدد قليل من الأمثلة.
وعند تطبيق الإعدادات المعتمدة على الرؤية الحاسوبية باستخدام صور الطقس ذاتها التي عُرضت على المستجيبين في الاستبيان، ارتفعت دقة أفضل نموذج متعدد الوسائط لتصل إلى 71.5 بالمئة في التنبؤ الخماسي، مما يؤكد أن السياق البصري يمنح نماذج معينة معلومات تنبؤية إضافية ذات قيمة عملية. وتخلص الدراسة إلى إمكانية تنسيق الاستبيانات الحوارية، والمعالجة المنظمة للبيانات، والنمذجة السلوكية التقليدية، وتعلم الآلة، والتنبؤ بالنماذج اللغوية متعددة الوسائط ضمن نظام متعدد الوكلاء يتسم بقابلية كاملة للتدقيق والمراجعة.