تخطَّ إلى المحتوى

«آبل» ترفع سعر «هوم بود ميني» وترهن ميزات الذكاء الاصطناعي بتحديث غائب الموعد

شارك المقال
«آبل» ترفع سعر «هوم بود ميني» وترهن ميزات الذكاء الاصطناعي بتحديث غائب الموعد
الصورة: BENCE BOROS / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أعادت شركة «آبل» تسعير سماعتها المنزلية الصغيرة بزيادة بلغت خمسين دولاراً دفعة واحدة، لكن القيمة البرمجية التي تبرر بها الشركة هذه القفزة لا تزال معلقة في المستقبل. ففي حدثها المخصص للأجهزة المنزلية الذكية، كشفت الشركة عن الجيل المحدث من «هوم بود ميني» بسعر 149 دولاراً، بزيادة خمسين دولاراً عن النسخة الأصلية التي ظهرت قبل أكثر من ست سنوات عام 2020، واضعة شريحة «إس 10» في قلب الجهاز الجديد مع وعد بدمج قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر المساعد «سيري»، دون إعلان أي تاريخ لوصول هذا المساعد الجديد إلى المشترين.

المكاسب الحالية التي يحصل عليها المقتني فور الإطلاق تنحصر في العتاد الصوتي والمعالجة المادية؛ إذ تعتمد السماعة على شريحة «إس 10» لتحسين النطاق الديناميكي ورفع مستوى الصوت وتحسين الأداء الصوتي، إلى جانب التحكم بأجهزة المنزل الذكي عبر الأوامر الصوتية. كما أضافت الشركة قدرة السماعة على الاستماع إلى أصوات مثل إنذار الدخان وإرسال إشعار مباشر إلى هواتف المستخدمين، وهي ميزة وفرتها أجهزة «أليكسا» منذ سنوات، ما يجعل الإضافة استدراكاً عتادياً متأخراً أكثر من كونها قفزة تقنية فريدة.

الرهان الأكبر كان يفترض أن يدور حول الذكاء الصوتي القادر على خوض محادثات متعددة الجولات، غير أن الشركة قررت بيع العتاد اليوم وتأجيل العقل البرمجي إلى تحديث مستقبلي. هذا التأجيل يترك الجهاز معتمداً على التكامل داخل المنظومة المغلقة؛ فالسماعة الجديدة تتيح الاقتران بجهاز «آبل تي في 4 كيه» الجديد لإنشاء نظام ترفيه منزلي بأربع سماعات، أو العمل كسماعة افتراضية لأجهزة «ماك» في المكالمات المرئية وتشغيل الصوتيات. كما زودت الشركة الجهاز بميزة بصرية تدعى «ساوند جلو»، تحول السطح العلوي إلى لوحة تفاعلية تتوهج وتنبض بالتزامن مع الموسيقى وفق ألوان غلاف الألبوم، أو تطلق رسوماً متحركة مصاحبة لأصوات طبيعية مثل المطر وأمواج البحر.

هذا المعطى يغيّر المعادلة عملياً لمهندسي الأنظمة الذكية ومسؤولي التجهيز التقني في الخليج ومصر والمنطقة عموماً. فعندما يقفز سعر الوحدة الصوتية الصغيرة إلى 149 دولاراً، ترتفع تكلفة تأسيس المساحات المكتبية والمنازل التي تتطلب توزيع وحدات صوتية متعددة بنسبة النصف تقريباً، دون أن تقابل هذه الزيادة أي فائدة فورية في كفاءة التفاعل باللغة العربية أو تنفيذ الأوامر المركبة. ولأن ميزة المحادثات الذكية متعددة الجولات مؤجلة دون جدول زمني، فإن فرق تكامل الأنظمة لا تستطيع المراهنة على الجهاز كوكيل صوتي مستقل لأتمتة الأعمال، وتجد نفسها أمام أداة تشغيل وبث صوتي عالية التكلفة تنتظر ترقية قد تطول.

تتوفر السماعة الجديدة بخمسة خيارات لونية هي الوردي والأخضر والأزرق والأبيض والأسود الليلي، مع بدء استقبال طلبات الشراء المسبق وتحديد الثلاثين من أكتوبر موعداً لبدء التسليم. وأمام هذا المشهد، يتضح لنا أن القيمة الحقيقية للترقية لم تكتمل بعد؛ فالمشتري يدفع اليوم ثمناً إضافياً لعتاد صوتي وشاشة ضوئية محسنة، بينما يبقى الذكاء الاصطناعي الحقيقي وعداً معلقاً على جدول تحديثات لا يملك أحد تاريخه.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد