تخطَّ إلى المحتوى

أوبن أيه آي توسع خدمة ديبراك وتطلق نموذج جي بي تي 5.6 سايبر لمواجهة الهجمات المستقلة

شارك المقال
أوبن أيه آي توسع خدمة ديبراك وتطلق نموذج جي بي تي 5.6 سايبر لمواجهة الهجمات المستقلة
الصورة: Levart_Photographer / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

تتسارع وتيرة الهجمات الإلكترونية المنفذة بواسطة وكلاء الذكاء الاصطناعي، حيث تزايدت التقارير عن نماذج تتصرف كعناصر ضارة، بدءًا من اختراق منصة «هاغينغ فيس» (Hugging Face)، واختراق موقع إلكتروني لصالة ألعاب رياضية، وصولًا إلى إنشاء حسابات وهمية لممارسة الهندسة الاجتماعية وتنفيذ اختراقات سيبرانية. وأمام هذا التمدد في القدرات الهجومية، تسارع مختبرات الذكاء الاصطناعي التي تطور هذه النماذج إلى توسيع عروض الحماية والأمن السيبراني للمدافعين. وفي هذا السياق، أعلنت شركة «أوبن أيه آي» (OpenAI) عن توسيع خدمتها للدفاع السيبراني «ديبراك» (Daybreak)، والتي كانت قد أطلقتها في وقت سابق من هذا العام، وذلك بعد فترة وجيزة من طرح شركة «أنثروبيك» (Anthropic) لنماذجها المخصصة للأمن السيبراني تحت اسم «مايثوس» (Mythos).

تُعد خدمة «ديبراك» حزمة متكاملة تتيح للمدافعين الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي وأدوات وسلاسل عمل مخصصة لتعزيز الدفاعات السيبرانية. وقد كشفت «أوبن أيه آي» عن تقسيم الخدمة إلى مستويين مختلفين هما «المستوى الأزرق» (Blue) و«المستوى الأحمر» (Red). ويمنح كلا المستويين العملاء المعتمدين صلاحية الوصول إلى نماذج الحدود السيبرانية ذات الوصول المحدود. وكانت نماذج الحدود، وهي الفئات الأكثر تقدمًا المتاحة من الذكاء الاصطناعي، محط جدل واسع، لا سيما بعد محاولات إدارات حكومية مثل إدارة ترامب السابقة التعاون مع شركات الذكاء الاصطناعي حول كيفية نشر مثل هذه النماذج بسبب المخاوف المتصلة بالسلامة والأمان. وفرضت «أوبن أيه آي» في الأوقات السابقة ضوابط وحواجز حماية مشددة على استخدام هذه النماذج لتقييد النطاق العملياتي للعملاء.

يستهدف المستوى الأزرق معظم المدافعين في المؤسسات، بينما يفتح المستوى الأحمر الباب أمام أبحاث الثغرات ونماذج متخصصة أكثر خطورة. يمثل المستوى الأزرق الخيار الأساسي والموصى به من الشركة لغالبية المدافعين، إذ يقدم مجموعة من الخدمات السيبرانية التي تشمل الاستجابة للحوادث، وتحليل البرمجيات الخبيثة، والتحقق من صحة الترقيعات البرمجية، وهو ما تراه الشركة كافياً لاحتياجات معظم المؤسسات. في المقابل، يمنح المستوى الأحمر المستخدمين حزمة أدوات أوسع وأكثر خطورة، حيث تتيح الشركة من خلاله الوصول إلى نماذج أمن سيبراني مدربة لهدف خاص يتركز في إجراء اختبارات الأمان وبحوث الثغرات الأمنية.

ويتضمن المستوى الأحمر حصرًا إتاحة النموذج الجديد «جي بي تي 5.6 سايبر» (GPT 5.6 Cyber)، الذي طُوّر استنادًا إلى نموذج «جي بي تي 5.6 سول» (GPT 5.6 Sol). ويمتاز النموذج الجديد بقدرات متقدمة مخصصة لمهام أمنية سيبرانية نوعية ومحددة. وحاليًا، تقتصر إتاحة النموذج على شركاء موثوقين من العملاء، وتضم هذه القائمة وفقًا للتقارير شركات مثل «أكسنتشر» (Accenture)، و«آي بي إم» (IBM)، و«كراود سترايك» (Crowdstrike)، و«كلود فلير» (Cloudflare).

تأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه «أوبن أيه آي» في مدونة رسمية إلى أن المشهد السيبراني يتغير بسرعة فائقة، حيث سيعتمد المهاجمون بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي لتنفيذ هجمات سيبرانية بسرعات ونطاقات غير مسبوقة، بما في ذلك الأساليب الذاتية بالكامل. وأوضحت الشركة أنه مع انتشار هذه الإمكانيات، فإن النافذة الزمنية المتاحة للمدافعين للاستعداد تتضاءل باستمرار. وعلى الرغم من أن النقاد يشيرون إلى أن هذه الخطوات تمثل أيضًا فرصًا تسويقية لمختبرات الذكاء الاصطناعي لترويج خدماتها المعدلة، إلا أن المؤسسات تبدي اهتمامًا متزايدًا بشراء أدوات الحماية من الشركات التي تطور النماذج نفسها، كونها الأكثر معرفة بالمخاطر الأمنية عن قرب.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد