تخطَّ إلى المحتوى

«بيكي» المصرية تجمع 765 ألف دولار: منصة جمع النفايات تنتقل من الخدمة المنزلية إلى عقود المؤسسات وائتمانات الكربون

شارك المقال
«بيكي» المصرية تجمع 765 ألف دولار: منصة جمع النفايات تنتقل من الخدمة المنزلية إلى عقود المؤسسات وائتمانات الكربون
الصورة: Shell Chapman / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

في مشهد لا يزال فيه معظم النفايات البلدية في مصر يذهب إلى مكبات مفتوحة بدون وثائق، أغلقت منصة «بيكي» جولة تمويل Seed بقيمة 765 ألف دولار. تقود الاستثمار Madica، البرنامج الاستثماري الأفريقي التابع لـ Flourish Ventures، مع متابعة من Catalyst Fund ومشاركة من Jambaar Capital ومقرها دكار. الأموال ستوجه لتوسيع الفريق الهندسي، وإطلاق المنتج البرمجي الأول الموجه للشركات Bekia Next، واختبار النموذج في سوق أفريقية ثانية.

تأسست «بيكي» عام 2019 على يد علاء عفيفي، خريج علوم الحاسب بجامعة القاهرة، كتطبيق يربط الأسر بالجامعين مباشرة: يحجز المستخدم جمع النفايات، يصل الجامع في موعد محدد، توزن المواد على الفور بسعر معلن، وتُحوّل الأرباح إلى حساب بنكي أو محفظة رقمية. كل عملية تسجل المورد والوزن والدرجة والدفع، مما يخلق عرضًا موثقًا من المواد القابلة لإعادة التدوير يمكن للشركات الاعتماد عليه.

النتائج حتى اليوم: منعت أكثر من 25 ألف طن من النفايات من الوصول إلى المطامر، وخدمت أكثر من 100 ألف عميل، 97% منهم نساء، ومكنت أكثر من 2400 شخص من كسب دخل من خلال الشبكة. نسبة الاحتفاظ بالشركات تجاوزت 95%، والنمو تجاوز سبعة أضعاف منذ عام 2023. كما بدأ الإلكترونيات المعاد تجهيزها يحقق إيرادات لأول مرة في يونيو 2026.

«القطاع كان يعمل دائماً، لكنه كان يعمل بصورة خفية، نقدًا وثقة، بدون سجل لأي شيء»، يقول علاء عفيفي، المؤسس والرئيس التنفيذي. «بنينا الطبقة البرمجية التي تغير ذلك: الجامع يحصل على تاريخ معاملات، والمصنع يحصل على عرض موثق، والأسرة تعرف ما تستحق نفاياتها.»

سيطلق «بيكي» بنهاية أكتوبر المقبل منتج Bekia Next، الذي يحول البيانات المجموعة إلى شهادات تجنب انبعاثات كربون موثقة للعملاء من الشركات، وفق منهجية محاسبية دولية معترف بها. وهو أول منتج تبيعه «بيكي» بنظام اشتراك بدلاً من الخدمة بالطلب.

تنتج مصر حوالي 60 ألف طن من النفايات البلدية يومياً، معظمها يذهب إلى مكبات مفتوحة بدلاً من مصانع إعادة التدوير، وتسعى الحكومة إلى رفع نسبة إعادة التدوير إلى 60% بحلول عام 2027 مقابل نحو 37% في عام 2024. ويبقى معظم جمع النفايات اليوم بيد قطاع غير رسمي يعمل بدون عقود أو تراخيص أو سجلات.

مع تشديد متطلبات الإبلاغ عن الاستدامة على الشركات متعددة الجنسيات العاملة في مصر، يتوقع عفيفي أن تكتسب الشركات القادرة على إثبات مصير نفاياتها قيمة أعلى من تلك التي اقتصر دورها على النقل فقط. هذه الفجوة تمثل فرصة لكل من يملك طبقة بيانات موثوقة في السوق المصرية، ويمكن أن تكون نموذجًا للدول العربية الأخرى التي تعتمد على قطاعات غير رسمية مماثلة.

الجولة نفسها متواضعة القيمة مقارنة بصفقات البنية التحتية الكبرى، لكنها تشير إلى تحول حقيقي: الطلب على التوثيق والامتثال الكربوني لم يعد ترفًا، بل أصبح شرطًا تعاقديًا. للمشغلين في المنطقة، تشير القصة إلى أن رقمنة القطاع غير الرسمي قد يخلق تدفق إيرادات جديد قبل أن تجبر اللوائح الجميع على نفس المسار.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد