تخطَّ إلى المحتوى

«ليندو» السعودية تعقد شراكة مع «كوانتيك» النمساوية: 200 مليون دولار لتمويل الشركات الصغيرة

شارك المقال
«ليندو» السعودية تعقد شراكة مع «كوانتيك» النمساوية: 200 مليون دولار لتمويل الشركات الصغيرة
الصورة: Ameer Albahouth / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أعلنت شركة «ليندو» السعودية المتخصصة في التمويل الجماعي للديون المتوافق مع الشريعة عن شراكة استراتيجية مع شركة «كوانتيك فاينانشال سوليوشنز» النمساوية، لإنشاء برنامج رأسمال مؤسسي بقيمة تصل إلى 750 مليون ريال سعودي (نحو 200 مليون دولار) مخصص لتمويل رأس المال العامل للشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة. أُعلن عن الشراكة في مؤتمر Money20/20 الشرق الأوسط في الرياض.

تأسست «ليندو» عام 2019 على يد أسام الراعي ومحمد جوابري، وتعمل كمنصة تمويل جماعي للديون متوافقة مع الشريعة الإسلامية، تخضع لإشراف ورقابة البنك المركزي السعودي (ساما). المنصة تربط المستثمرين المؤسسيين والأفراد بالشركات الصغيرة والباحثة عن تمويل.

الشراكة لا تنقل أموالاً فحسب، بل تبني هيكلاً مالياً متكاملاً: ستوظّف كوانتيك، بصفتها شركة إدارة أصول مقرها فيينا وعضواً في مجموعة C-Quadrat Investment Group، خبرتها في إدارة الصناديق المؤسسية للإشراف على نشر رأس المال وفقاً لاستراتيجية ليندو التمويلية. كما ستقوم كوانتيك هيكلة منتجات استثمارية متوافقة مع الشريعة بناءً على الأصول المموّلة لمستثمرين دوليين، مما يفتح قناة مستمرة لرأس المال الأجنبي للوصول إلى تمويل الشركات الصغيرة السعودية.

«هذه الشراكة محطة مهمة لـ ليندو وتأييد قوي لنموذج أعمالنا،» يقول أسام الراعي، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس. «تمنحنا الحجم والانضباط الهيكلي لخدمة عدد أكبر بكثير من الشركات الصغيرة مع استمرار نمو الطلب في جميع أنحاء المملكة، وتقربنا خطوة من هدفنا في سد فجوة التمويل للشركات الصغيرة من خلال تمويل شفاف ومسؤول.»

الدكتور ديترش ماتس، الشريك المؤسس لـ كوانتيك، يقول إن «سجل ليندو، وجودة الإقراض، ووضعها التنظيمي يجعلانها الشريك الواضح لبرنامج بهذا الحجم في المملكة العربية السعودية، باعتبارها الرائدة في هذا المجال. نتطلع إلى تمويل البرنامج ونشر رأس المال بانضباط لدعم نمو الشركات الصغيرة في جميع أنحاء المملكة. المنتجات الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة التي تبنيها كوانتيك من هذه الأصول جذابة للمستثمرين دولياً.»

تمثل الشراكة ثلاثة مسارات متوازية ذات أهمية للسوق السعودية: أولاً، المساهمة في سد فجوة تمويل الشركات الصغيرة عبر الجمع بين إقراض ليندو الخاضع لإشراف ساما ونشر رأس المال المؤسسي من كوانتيك، مما يعطي القطاع وصولاً إلى تمويل بحجم لم يكن متوفراً. ثانياً، دعم أولوية اقتصادية وطنية عبر المساهمة المباشرة في برنامج تطوير القطاع المالي ضمن رؤية 2030، وتعزيز التمويل الجماعي للديون كركيزة مشروعة في المنظومة المالية السعودية. ثالثاً، فتح قناة مستدامة لرأس المال الدولي عبر هيكل منتجات استثمارية متكررة بدل صفقة واحدة.

للمشغلين في المنطقة، تشير الصفقة إلى أن تمويل الشركات الصغيرة أصبح فئة أصول يمكن توريقها وبيعها للمستثمرين الدوليين عبر هيكل متوافق مع الشريعة، وأن التنظيم المحلي القوي (مثل إشراف ساما) هو الشرط الذي يجلب رأس المال الأجنبي بدلاً من أن يخيفه. كما تُظهر أن رأس المال المؤسسي يبدأ في توجيه أموال نحو إقراض الشركات الصغيرة كمنتج استثماري قابل للتوسع والتصدير، وليس كمسؤولية اجتماعية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد