«أوبن إكزكتيف»: فريق تنفيذي مفتوح المصدر يجمع ثمانية وكلاء متخصصين تحت هوية قيادية موحدة
أطلقت مختبرات «سينتي لابس» مشروع «أوبن إكزكتيف» (OpenExecutive) بموجب رخصة أباتشي 2.0 مفتوحة المصدر، لتقديم منظومة ذكاء اصطناعي تعمل كفريق إدارة عليا افتراضي متكامل للشركات، معتمدة على توجيه موحد يخفي تعقيد ثمانية وكلاء تخصصيين يعملون في الخلفية لتغطية المهام الاستراتيجية والمالية والقانونية والتشغيلية.
يقوم النظام على معمارية هرمية تبدأ من وكيل التنسيق التنفيذي، الذي يستقبل استفسارات المستخدم عبر نموذج «كلاود سونيت 4.6» ويوزعها بالتوازي على الوكلاء التخصصيين. وتضم التشكيلة مسؤول الاستراتيجية، والمدير المالي، ومدير الموارد البشرية، والمستشار القانوني العام، ومدير العمليات، ومدير التسويق، ورئيس قطاع المنتجات، ومدير التواصل مع مجلس الإدارة. وفي المهام التي تتطلب استدلالاً عميقاً مثل الاستشارات القانونية والنمذجة المالية وعلاقات المستثمرين، يعتمد النظام على نموذج «كلاود أوبوس 4.7» بقدرات التفكير الموسع.
تعتمد المنظومة على استرجاع سياقي مزدوج يجمع بين المعارف الإدارية المدمجة ووثائق الشركة الداخلية. حيث تُخزن المعارف الإدارية الأساسية المصاغة بأسلوب ماجستير إدارة الأعمال إلى جانب وثائق الشركة المرفوعة في مجموعات منفصلة داخل قاعدة بيانات «كروما دي بي» الشعاعية المحلية، ويُحقن السياق المسترجع في دورة المستخدم دون المساس بكتل التوجيه المخزنة مؤقتاً في الذاكرة، مما يتيح تحقيق معدل وصول لذاكرة التوجيهات يصل إلى 85 بالمئة بعد المحادثات الأولى.
ولمعالجة مشكلة فقدان السياق التراكمي في الاجتماعات، زُوّد المشروع بذاكرة أحداث تديرها قاعدة بيانات «إس كيو لايت» عبر تمريرة خلفية بنموذج «كلاود هايكو 4.5» بعد كل إجابة، لاستخلاص القرارات والمبادرات والتوصيات السابقة وتضمينها تلقائياً في الجلسات اللاحقة. كما يضم النظام مجدول مهام داخلياً يعمل بآلية تمنع التكرار لتنفيذ المتابعات الزمنية والتنبيهات الاستباقية عبر قنوات متعددة تشمل سلاك وتيليغرام والبريد الإلكتروني وديسكورد وواجهة ويب مبنية بإطار «نكست جي إس 15» و«فاست إيه بي آي».
يحمل هذا التحول في حوسبة الإدارة التنفيذية أثراً مباشراً على منظومة الأعمال والشركات الناشئة في الخليج ومصر والشام؛ إذ يتيح لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة بناء طبقة استشارية مؤسسية دائمة دون تحمل تكاليف الاستشارات الإدارية والمالية المرتفعة في مراحل التأسيس الأولى. كما أن دعم المنظومة للربط مع خوادم محلية ونماذج مفتوحة عبر واجهات متوافقة يمنح الفرق التقنية في المنطقة مرونة عالية في استضافة البنية التحتية للبيانات محلياً والامتثال لمتطلبات حوكمة البيانات والخصوصية دون الاعتماد الحصري على واجهات برمجة التطبيقات الخارجية.
إن الانتقال من روبوتات المحادثة المنفردة إلى مجالس الإدارة الافتراضية متعددة الوكلاء يعيد تعريف بناء المنتجات وإدارة الاستراتيجية في بيئات العمل. ولم يعد التحدي يكمن في توفير النصح الأكاديمي، بل في قدرة هذه المعماريات على ربط الوثائق التشغيلية الفعلية بذاكرة قرارات متصلة تخدم نمو المنشأة على المدى الطويل.