«كوبي» للإنتليجنس تضمن تمويلاً أولياً بقيمة مليون دولار لبناء طبقة قرارات الذكاء الاصطناعي في المنطقة
استمع لهذا المقال
بصوت راشد (Rashed)
نجحت شركة «كوبي» (Cobi) المتخصصة في إنتليجنس العملاء والقائمة في دولة الإمارات، في إغلاق جولة تمويل أولية بقيمة مليون دولار بقيادة شركة «لونارا بارتنرز» (Lunara Partners)، وهي شركة استثمار بديل متعددة المراحل تركز استثماراتها على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وشهدت الجولة مشاركة من «بلج آند بلاي» (Plug and Play)، و«أنيكس إنفيستمنتس» (Annex Investments)، إضافة إلى «سبرينغ» (Spring). وتستهدف الشركة استغلال حصيلة هذا التمويل لتوسيع نطاق نشر منصتها لدى المؤسسات والشركات الكبرى في الشرق الأوسط والأسواق الدولية، وتعميق قدرات تحليل سلوك العملاء ونظم التوصية، إلى جانب أتمتة مسارات العمل بين البيانات الأولية للعملاء والقرارات التقديرية المنفذة.
تتعامل المؤسسات اليوم مع كميات ضخمة من البيانات والبرمجيات المجزأة، حيث تُسجل سلوكيات المنتجات والصفقات وحملات التسويق وملاحظات العملاء داخل أنظمة منفصلة يظهر كل منها جزءاً محدداً فقط من القصة. يؤدي هذا التشتت في الأدوات إلى صدور إشارات متضاربة تنتهي في كثير من الأحيان باتخاذ قرارات يدوية بطيئة من قِبل فرق العمل. ومع استغراق وقت طويل للوصول إلى إجابات دقيقة، تضيع الفرصة المثالية للتدخل والتفاعل مع العميل في الوقت المناسب.
تعمل منصة «كوبي» التي تأسست عام 2024 على يد دارين إدموند وبوتلالي موسواني، على تفسير الإشارات السلوكية والشرائية وإرشادات التفاعل باستمرار وفي الوقت الفعلي. وتحدد المنصة التغيرات الجوهرية في تفضيلات العملاء، وفرص النمو، ومؤشرات الانفصال، ومراحل تقدم رحلة العميل، مع توضيح أسباب أهمية هذه التغيرات والتوصية بأفضل خطوة تالية أو منتج أو عرض مناسب. وتعتمد بنية المنصة على دورة مستمرة من ثلاثة محاور أساسية: الاستيعاب والتفهم عبر ربط الإشارات من مختلف مراحل رحلة العميل لرؤية الصورة الكاملة، ثم اتخاذ القرار عن طريق التحديد الاستباقي للفرص والمخاطر والتغيرات السلوكية والتوصية بالتحركات الأنسب لزيادة التفاعل والاحتفاظ بالعملاء، وأخيراً التنفيذ والتعلم من خلال تقديم القرارات عبر التطبيقات وأنظمة التفاعل المستعملة بالفعل واستغلال النتائج لتحسين التوصيات المستقبلية.
يوضح دارين إدموند، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، أن التواصل مع العملاء ليس مسألة ثنائية مبسطة، إذ إن العميل الأكثر إنفاقاً ليس بالضرورة هو الأكثر ولاءً أو ارتباطاً بالعلامة التجارية. وتكتفي معظم منصات البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية بضغط هذه العلاقة المعقدة في صفقات ودرجات وإشارات محددة مسبقاً، رغم أن دقة هذه الفروق تشكل العنصر الأساسي لبناء روابط حقيقية. وتعمل منصة «كوبي» على بناء فهم متطور ومستمر لعملاء الشركة ونقاط التماس التي تشكل تجربتهم، مما يمنح فرق التسويق وتجربة العملاء توجيهاً واضحاً لكيفية التفاعل والتخديم وصناعة القيمة لمختلف شرائح العملاء.
يتمتع مؤسسا الشركة بخبرات إدارية وتقنية واسعة في الشركات الكبرى، حيث يمتلك دارين إدموند خبرة عشر سنوات في التحول الرقمي المعتمد على البيانات شملت تقديم الاستشارات للمؤسسات المالية الأوروبية خلال عمله في شركة «ديلويت» وشغل منصب رئيس قطاع الأعمال في «دروب»، بينما يمتلك بوتلالي موسواني الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا خبرة عقد من الزمان في بناء وتطوير التقنيات لدى الشركات الناشئة والمؤسسات العالمية مثل «أمازون لخدمات الويب». وقد بدأت الشركة بالعمل مع مؤسسات بارزة مثل «ماستركارد»، و«الإمارات لتموين الطائرات»، و«بريسايت» للذكاء الاصطناعي التابعة لـ «جي 42»، و«لاري للصرافة». كما أعلنت الشركة مؤخراً اتفاقية مدتها خمس سنوات مع شركة «إي نوفيت»، التابعة لمجموعة «إي فاينانس» للاستثمارات المالية والرقمية، لدمج البنية التحتية لإنتليجنس العملاء الخاصة بـ «كوبي» عبر منظومة الدفع الرقمي لديهم.
يعلق عمر الخواجة، الشريك المؤسس والمدير الشريك في «لونارا بارتنرز»، مؤكداً أن الشركات الكبرى استثمرت بكثافة في أنظمة جمع البيانات وأنظمة تنفيذ التفاعلات، لكن القرارات التي تربط بينهما ظلت يدوية ومجزأة. وتأتي «كوبي» لتبني الطبقة الذكية التي تحول إشارات العملاء إلى إجراءات ملموسة وقابلة للقياس، مما يساعد الشركات على الاحتفاظ بالعملاء الذين بذلت جهداً لكسبهم وتحويل فهم السلوك إلى نمو تجاري. وأشار الخواجة إلى أن فريق العمل أثبت قدرته على استقطاب عملاء مؤسسيين معقدين، مؤكداً ثقته في أن نهج الشركة يمتلك المقومات ليكون مكوناً رئيسياً في كيفية فهم الشركات لعملائها وخدمتهم والنمو معهم.