تخطَّ إلى المحتوى

«كوغنيشن» تنفي مساعي «سبايس إكس» للاستحواذ عليها وتتمسك باستقلاليتها في سوق البرمجة الذكية

شارك المقال
«كوغنيشن» تنفي مساعي «سبايس إكس» للاستحواذ عليها وتتمسك باستقلاليتها في سوق البرمجة الذكية
الصورة: Mick Haupt / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

نفت شركة «كوغنيشن»، المطورة لوكيل البرمجة الذكي «ديفين»، صحة التقارير التي تحدثت عن سعي شركة «سبايس إكس» للاستحواذ عليها، حيث سارع الرئيس التنفيذي سكوت وو إلى دحض ما أوردته وكالة «بلومبرغ»، مؤكداً عبر حسابه في منصة «إكس» أن الشركة ليست معروضة للبيع وأن الطرفين لم يخوضا أي محادثات بهذا الشأن. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه «سبايس إكس» إلى اللحاق بركب المنافسة المحتدمة ضد «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«غوغل»، مدفوعة برؤية يقودها إيلون ماسك لتعزيز حضور شركته في قطاع الذكاء الاصطناعي.

جاءت أنباء محاولة ضم «كوغنيشن» بعد أيام قليلة من إتمام «سبايس إكس» صفقة استحواذ ضخمة على شركة البرمجة «كيرسر» بقيمة بلغت 60 مليار دولار. وكانت «سبايس إكس» قد ضمت في وقت سابق من هذا العام شركة «إكس إيه آي»، ثم نفذت طرحاً عاماً أولياً في يونيو الماضي صعد بقيمتها السوقية في ذروتها إلى نحو 2.3 تريليون دولار. ورغم ترويج الشركة لخطط طموحة تشمل بناء مراكز بيانات في الفضاء، فإن قطاع أعمال «إكس إيه آي» لا يزال في مراحل مبكرة مقارنة بالمنافسين، إضافة إلى مواجهته تحديات مرتبطة بالجدل حول روبوت الدردشة «غروك»، مثل واقعة «ميكا هتلر» وقضايا توليد الصور دون موافقة أصحابها، وذلك أثناء محاولاته استقطاب المؤسسات والشركات.

ويرى ماسك أن الذكاء الاصطناعي سيمثل نحو 99 في المئة من قيمة «سبايس إكس» خلال أربع إلى خمس سنوات، وهو هدف يتطلب توليد إيرادات تجارية ملموسة. وتعد برمجيات المساعدة الذكية من أوضح مسارات تحقيق العوائد السريعة، وهو ما جسده النمو السريع لشركة «أنثروبيك» بفضل أداة «كلود كود». وقد أطلقت «سبايس إكس» بالتعاون مع «كيرسر» نموذج «غروك 4.6» الذي حقق نتائج مرتفعة في اختبارات البرمجة والمهام الوكيلة متعددة الخطوات، وكان ضم «كوغنيشن» وقاعدتها المؤسسية التي تشمل «مرسيدس بنز» و«سيتي» و«غولدمان ساكس» سيمثل خطوة إضافية لتعزيز هذه الهيمنة في سوق البرمجة المؤسسية.

تشير تقارير السوق إلى توقف محادثات الصفقة مع بقاء خيارات التعاون قائمة بين الشركتين للاستفادة من السعات الحوسبية. وتتيح «سبايس إكس» فائض قدراتها الحوسبية لشركات تقنية أخرى مثل «أنثروبيك» ريثما تكرسها بالكامل لأنظمتها الخاصة، وهو ما لم يتطرق إليه رئيس «كوغنيشن» في بيانه التوضيحي. وتعد «كوغنيشن» من أكبر الشركات المستقلة المتبقية في مضمار البرمجة، إذ جمعت في أواخر مايو الماضي جولة تمويلية بقيمة مليار دولار رفعت تقييمها إلى 25 مليار دولار، وتجري حالياً محادثات أولية لجولة تمويل جديدة قد تصل بتقييمها إلى 40 مليار دولار.

وتعكس بيئة العمل في «كوغنيشن» نمطاً تشغيلياً صارماً لا يبتعد كثيراً عن أسلوب إدارة ماسك، حيث كانت الشركة قد استحوذت العام الماضي على أصول «ويندسيرف» بعد انتقال مؤسسها وباحثيها إلى «غوغل ديب مايند» في صفقة تراخيص وكفاءات بقيمة 2.4 مليار دولار، وفرضت على الكوادر المتبقية العمل لأكثر من 80 ساعة أسبوعياً على مدار ستة أيام داخل المكاتب. ورغم ضغوط التوسع واستقطاب الموارد الحوسبية، تثبت «كوغنيشن» حتى الآن تمسكها بالاستقلالية ومواصلة المنافسة الفردية ضد عمالقة النماذج التوليدية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد