تخطَّ إلى المحتوى

خمسة استثمارات في عُمان: ماذا تقول محفظة «سايفر كابيتال» عن الذكاء الاصطناعي داخل السوق المحلي؟

شارك المقال
خمسة استثمارات في عُمان: ماذا تقول محفظة «سايفر كابيتال» عن الذكاء الاصطناعي داخل السوق المحلي؟
الصورة: thomas / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

عندما تُذكر جولة استثمارية واحدة، يسهل اختزالها في اسم الشركة والمبلغ. لكن إعلان «سايفر كابيتال» عن استثمارات في خمس شركات عُمانية يرسم صورة مختلفة: محفظة موزعة على خدمات يومية وقطاعات تشغيلية، بينها شركة تعمل في حلول البيانات والذكاء الاصطناعي. الخبر لا يكشف قيمة الصفقات ولا الحصص التي جرى الاستحواذ عليها، لكنه يكشف أين وُجه الرهان في هذه المرحلة.

بحسب «ومضة»، أكملت شركة «سايفر كابيتال» العُمانية استثماراتها عبر صندوق البذور بالتعاون مع «صندوق عُمان المستقبل». وتشمل القائمة «سوق كارز»، و«آي أو إيتس»، و«دربك»، و«ديكويل»، و«باك إن». وتمتد أعمالها من تجارة السيارات وتوصيل الطعام والسياحة إلى الذكاء الاصطناعي والبيانات، ثم التغليف والتخزين الذكي للغذاء.

الذكاء الاصطناعي هنا جزء من سلة تشغيلية

الشركة المرتبطة مباشرة بالذكاء الاصطناعي في القائمة هي «ديكويل»، التي تطور حلولاً للبيانات والذكاء الاصطناعي لمساعدة المؤسسات على معالجة البيانات غير المنظمة وتحويلها إلى رؤى قابلة للاستخدام. هذه الصياغة مهمة لأنها تضع التقنية في موضع عمل محدد: التعامل مع مواد وبيانات لا تأتي جاهزة في جداول مرتبة، ثم محاولة استخراج معلومة يمكن البناء عليها.

لكن بقية القائمة لا تقف بعيداً عن هذا السياق. «سوق كارز» تشغل منصة لتجارة السيارات تخدم عُمان والخليج الأوسع، وتشمل السيارات المتاحة والمستوردة وقطع الغيار والتأجير، ولديها أكثر من مليون مستخدم وفقاً للشركة. أما «آي أو إيتس» فتدير تطبيقاً لتوصيل الطعام مدعوماً بمطابخ سحابية في ستة مواقع، ويتيح الطلب من أكثر من 30 مطعماً في سلة واحدة. هذه تفاصيل عن منتجات وخدمات قائمة، لا وعود عامة حول التكنولوجيا.

خدمات محلية قابلة للتوسع

تشير المادة المنشورة إلى أن الاستثمارات جزء من استراتيجية لدعم شركات في مراحل مبكرة تطور منتجات وخدمات للسوق العُمانية مع قابلية للتوسع. «دربك» مثال آخر على هذا التوجه، فهي منصة لاكتشاف وحجز تجارب سياحية في عُمان، تعرض أكثر من 260 تجربة وتعمل مع أكثر من 76 مزوداً محلياً. و«باك إن» تقدم للشركات حلول تغليف مخصصة وتخزيناً ذكياً في قطاع الأغذية والمشروبات.

وتوضح الشركات الخمس أيضاً أن وصف السوق المستهدف لا يساوي وصف المنتج نفسه. فإحدى المنصات تجمع طلبات أكثر من 30 مطعماً، وأخرى تتيح تجارب سياحية من مزودين محليين، وثالثة تعالج بيانات غير منظمة. أما الرابط الذي تصرح به المادة فهو التمويل الموجه لتطوير المنتجات والخدمات وتوسيع العمليات، لا ادعاء أن جميعها تعمل بالطريقة التقنية نفسها.

القاسم المشترك ليس أن كل هذه الشركات شركات ذكاء اصطناعي. بل إن الإعلان يجمعها تحت هدف تطوير المنتجات والخدمات وتوسيع العمليات داخل السلطنة. لذلك فقراءة الخبر كعنوان عن الذكاء الاصطناعي وحده ستكون أضيق من الوقائع المتاحة. الرهان المعلن يشمل شركات تخدم أسواق السيارات والطعام والسياحة والأغذية أيضاً، فيما تظهر البيانات والذكاء الاصطناعي كأحد المسارات داخل تلك المحفظة.

المعلومة الناقصة جزء من القصة

لم يكشف الطرفان قيمة كل استثمار، ولا إجمالي رأس المال المستثمر، ولا حصص الملكية المكتسبة في الشركات الخمس. لهذا لا يمكن تحويل الإعلان إلى حكم على حجم الصندوق أو تقييم الشركات أو أثر التمويل المالي. ما يمكن قوله بدقة هو أن التعاون بين «سايفر كابيتال» و«صندوق عُمان المستقبل» منح خمس شركات ناشئة دعماً معلناً لتطوير أعمالها وتوسيع عملياتها، وأن إحدى هذه الشركات تبني حلولاً للبيانات والذكاء الاصطناعي. وفي سوق يبحث فيه المنتج المحلي عن مساحة للنمو، تظل هذه التفاصيل التشغيلية أهم من أي رقم لم يُعلن بعد.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد