تخطَّ إلى المحتوى

«ميتا» تفتح معركة الوكلاء الشخصيين: مساعد «ميوز» يتحكم في الحواسيب ويدير المشتريات من النظارات

شارك المقال
«ميتا» تفتح معركة الوكلاء الشخصيين: مساعد «ميوز» يتحكم في الحواسيب ويدير المشتريات من النظارات
Meta Muse controlling your laptop

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

افتتح مارك زوكربيرغ مؤتمر «كونيكت» السنوي في مينلو بارك بإعلان صريح يضع كامل ثقل شركة «ميتا» خلف وكيلها الذكي الجديد «ميوز»، بعد أسابيع قليلة من إطلاقه في مطلع سبتمبر. الرهان الذي وصفه زوكربيرغ بأنه أكبر استثمار استهلاكي للشركة حتى الآن، يقوم على تحويل المساعد الرقمي إلى وكيل متكامل يتصل مباشرة بتطبيقات المستخدم وحساباته اليومية، معتمدًا على النموذج متعدد الوسائط «ميوز سبارك» المصمم لتنفيذ المهام المستقلة، وبنموذج تسعير يتيح مليارات الرموز مجانًا على أن تقتطع الشركة لاحقًا رسومًا صغيرة من المعاملات التجارية المنفذة عبره.

الترقيات التقنية التي كشفت عنها الشركة شملت منح الوكيل تجسيدًا رقميًا باسم «جولي»، عبر نموذج حوسبي جديد مخصص للصور التفاعلية في الوقت الفعلي يتيح للمستخدم محادثة مجسمه بالصوت والصورة، إلى جانب دمجه المباشر في نظارات «ميتا» الذكية خلال الأشهر المقبلة. الوكيل سيعمل في الخلفية بمجرد نداء صوتي، ليتولى متابعة التمارين الرياضية وتسجيل الوجبات وحجز المواعيد والشراء الفوري بمجرد رؤية المنتجات عبر عدسات النظارة، ثم يعود لتنبيه صاحبه عند اكتمال المهمة دون الحاجة إلى التفاعل اللحظي المستمر.

على صعيد الإنتاجية، كشف ألكسندر وانغ، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في الشركة، عن جلب قدرات الوكيل إلى حواسيب «ماك»، ليتولى تشغيل أي تطبيق على سطح المكتب نيابة عن المستخدم، سواء لإدارة مهام المشاريع الناشئة أو معالجة الأعمال المؤجلة بعد مغادرة الجهاز. ولتعزيز هذا التدفق المستقل، تطور الشركة ميزة منح الوكيل عنوان بريد إلكتروني خاصًا به، بحيث يمكن إدراجه في سلاسل المراسلات أو توجيه الرسائل إليه ليتصرف فيها مباشرة وفق الصلاحيات المعطاة له.

أما المحور التجاري فركز على شبكة ربط واسعة تشمل منصات «سترايب» و«شوبيفاي»، مما يتيح للوكيل تصفح كتالوجات المتاجر والشراء الذاتي عبر خدمات الدفع مثل «شوب باي» ودعم «باي بال»، فضلًا عن تكاملات مع متاجر تجزئة كبرى وخدمات سفر وإنتاجية تشمل «غيتهاب» و«نوشن». فتحت الشركة أيضًا باب تطوير موصلات خارجية للمطورين والشركات الصغيرة، واستقبلت أكثر من 1500 طلب في أقل من أسبوع لتأسيس حضور على المنصة الجديدة.

هذا التحول يحمل دلالة تشغيلية واضحة لمن يدير متجرًا إلكترونيًا أو يبني منتجات تقنية في الخليج أو مصر أو الشام. عندما يصبح الشراء وقرارات الاختيار موكلة إلى خوارزميات تتصفح الكتالوجات عبر واجهات برمجية بدلًا من تصفح بشري لصفحات الهبوط، فإن قواعد التحسين الرقمي تتغير جذريًا، إذ تصبح أولوية الفرق البرمجية والتسويقية موجهة نحو جاهزية واجهات الربط وبيانات المنتجات المهيكلة للوكلاء الآليين، لا تصميم الواجهات البصرية وحدها. كما أن إتاحة بناء الموصلات تفتح نافذة زمنية فورية للمطورين والمنصات المحلية لربط خدمات التوصيل والمحافظ الرقمية الإقليمية بمنظومة الوكلاء قبل أن تستقر المعايير العالمية وتفرض مسارات مغلقة يصعب تعديلها.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد