تخطَّ إلى المحتوى

تقييم «فاسيت» يلامس مليار دولار بجولة تمويل يابانية تراهن على الذكاء الاصطناعي في التسويات المالية

شارك المقال
تقييم «فاسيت» يلامس مليار دولار بجولة تمويل يابانية تراهن على الذكاء الاصطناعي في التسويات المالية
الصورة: Omar:. Lopez-Rincon / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

جمعت منصة التقنية المالية «فاسيت»، التي تتخذ من الإمارات مقرًا لها، 68 مليون دولار في جولة تمويلية من الفئة (C) قادتها المجموعة المالية اليابانية «إس بي آي» (SBI Group) بمشاركة صندوق «سبيد إنفست» (Speedinvest)، وهو ما رفع تقييم الشركة إلى مليار دولار لتنضم رسميًا إلى نادي الشركات المليارية. وتأتي هذه الجولة بعد جولة سابقة بقيمة 51 مليون دولار أغلقتها المنصة في مايو 2026، ليصل إجمالي ما جمعته خلال العام الجاري إلى 119 مليون دولار، وتتجاوز تمويلاتها الإجمالية منذ التأسيس حاجز 150 مليون دولار.

تأسست المنصة في عام 2019 على يد محمد رافع حسين ودانيال أحمد، وتعمل بوصفها بنكًا رقميًا يعتمد على العملات المستقرة والذكاء الاصطناعي لتمكين الأفراد والمؤسسات من استقبال الأصول والعملات والاحتفاظ بها وتحويلها وإنفاقها واستثمارها. وترتكز عمليات المنصة التشغيلية على شبكتها المالية المنظمة المعروفة باسم «أون نتوورك» (Own Network)، التي تربط بين البنوك وشركات الاتصالات ومزودي السيولة وخدمات الدفع عبر أكثر من 100 ممر مصرفي دولي.

تستهدف الشركة توجيه السيولة الجديدة لتوسيع بنيتها التحتية وزيادة الاستثمار في أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) المخصصة للتسويات المصرفية والعملات المستقرة والأصول الرقمية المرمزة. وتستخدم المنصة خوارزميات الذكاء الاصطناعي في توجيه المعاملات المالية عبر مسارات الدفع والعملات ومزودي السيولة بصورة آلية، مستندة إلى معادلات تحسب التكلفة والسرعة ومستويات التوفر في اللحظة الفعلية.

الرهان هنا لا يتوقف عند بناء واجهة رقمية جديدة فوق البنية المصرفية التقليدية، بل يستهدف إعادة هندسة مسارات التسوية نفسها لتتحرك القيمة عبر الحدود بكفاءة تماثل حركة البيانات. وتوضح بيانات الشركة أنها تعالج حاليًا حجم معاملات سنوي يتجاوز 40 مليار دولار، وتخدم أكثر من ثلاثة ملايين محفظة رقمية عبر 125 دولة، إضافة إلى أكثر من ألف مؤسسة وشركة على مستوى العالم، مدعومة بتراخيص وأطر تنظيمية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا وأوروبا.

تأتي قيادة المجموعة اليابانية لهذه الجولة ضمن توجه استراتيجي لربط منطقة آسيا والمحيط الهادئ بالشرق الأوسط وإفريقيا، والاستفادة من شبكة تحويلات مصرفية تغطي قرابة 200 دولة. وتؤكد المنصة أن معالجة مسارات الدفع بين أي أصل وآخر لم تعد مجرد خيار تقني، بل خطوة لإلغاء الاعتماد الحصري على شبكات المراسلة المصرفية التقليدية المرتفعة التكلفة والبطيئة في التنفيذ.

ينعكس هذا التحول مباشرة على الشركات والمصارف في الخليج ومصر والمشرق العربي، إذ يفتح أمام الفرق المالية والمؤسسات الناشئة قنوات تسوية عابرة للحدود تدار بالكامل عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي والعملات المستقرة. هذا النموذج يخفض تكلفة التحويلات التجارية وتداول العملات بين الأسواق الناشئة والآسيوية، ويفرض على المؤسسات المالية المحلية تسريع ربط بنيتها التحتية ببروتوكولات التوجيه الذاتي، لتفادي خسارة تدفقات السيولة وحسابات الشركات لصالح شبكات رقمية مرخصة تتجاوز الوسطاء التقليديين.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد