تخطَّ إلى المحتوى

«أندريسن هورويتز»: 44 بالمئة من استثمارات صناديق التطبيقات تذهب لمؤسسين دوليين مع تحول معادلة المواهب والصفقات

شارك المقال
«أندريسن هورويتز»: 44 بالمئة من استثمارات صناديق التطبيقات تذهب لمؤسسين دوليين مع تحول معادلة المواهب والصفقات
الصورة: Octavio Fossatti / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

تشهد خريطة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تحولاً جوهرياً يعيد صياغة العلاقة التقليدية بين وادي السيليكون والمؤسسين القادمين من خارج الولايات المتحدة، حيث لم يعد اشتراط الانتقال الكامل إلى الأراضي الأمريكية ضرورة ملحة لبناء شركات ذات قيمة عالمية. ففي صندوقي التطبيقات الأول والثاني لدى شركة «أندريسن هورويتز»، بات 44 بالمئة من حجم الاستثمارات موجهاً لشركات يضم فريقها التأسيسي رواد أعمال دوليين، وهو ما دفع الشركة الاستثمارية لإطلاق شبكة مؤسسي بلا حدود بقيادة الشريكة العامة أنجيلا سترينج والشريك غابرييل فاسكيز المتخصص في تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستراتيجية الاستثمار الدولية.

ويرى القائمون على هذه المبادرة أن رواد الأعمال الأجانب يمتلكون اليوم ميزة تنافسية تتفوق على أقرانهم المحليين داخل السوق الأمريكي، إذ باتت الشراكة التي تجمع بين وجود قدم في الوطن الأم وقدم أخرى في وادي السيليكون تمنح الشركات الناشئة قدرة فريدة على التحرك، لدرجة جعلت مسؤولي الاستثمار في الشركة يقطعون أكثر من مليون ميل جوي لملاحقة تدفق الصفقات عالمياً بدلاً من انتظار وفود الفرق إلى الولايات المتحدة.

هذا التحول يعكس تبدلاً شاملاً في سلوكيات الشراء لدى المؤسسات الكبرى خارج الولايات المتحدة خلال السنوات الثلاث إلى الخمس الماضية. فقد كان النمط السائد في الأسواق الدولية يتسم بالبطء الشديد وضعف الرغبة في الدفع مقابل البرمجيات، بينما كانت الشركات الأوروبية تكتفي بإشراك الشركات الناشئة في برامج الابتكار المفتوح ومسرعات الأعمال دون توقيع عقود شراء فعلية، مما دفع دولاً مثل فرنسا إلى إطلاق مبادرة خاصة لدعم شراء التقنيات المحلية. غير أن دخول أدوات الذكاء الاصطناعي غيّر هذه المعادلة بالكامل، بعدما أدركت الكيانات التقليدية حاجتها الملحة لشراء حلول خارجية للحفاظ على قدرتها التنافسية، حتى في الأسواق التي تتسم بانخفاض تكاليف العمالة البشرية مثل أمريكا اللاتينية، حيث باتت الوكلاء الأذكياء العاملون على مدار الساعة ركيزة معتمدة في خدمة العملاء ومجالات متعددة.

وتستفيد الشركات الدولية الناشئة من انشغال المنافسين الأمريكيين بتلبية احتياجات سوقهم المحلي أولاً في مراحل التأسيس الأولى، الأمر الذي يتيح للمؤسس المحلي اقتناص العقود المؤسسية في بلده ثم التوسع عالمياً. وبالتوازي مع ذلك، أصبحت فكرة المقرات الرئيسية أكثر مرونة، وهو ما تجلى في استحواذ الحكومة البولندية على حصة في شركة «إليفن لابس» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي الصوتي والمملوكة جزئياً لمحفظة «أندريسن هورويتز»، رغم أن الشركة تمتلك فرعاً فقط في بولندا بينما تخدم عملاء كباراً مثل خطوط لوت الجوية البولندية وشركة إن بوست.

يمثل الوصول إلى الكفاءات البرمجية والبحثية العامل الحاسم في هذا المشهد الجديد. ففي الوقت الذي بات فيه التوظيف داخل وادي السيليكون بالغ التعقيد بسبب المنافسة الشرسة مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» اللتين جمعتا مليارات الدولارات لاستقطاب أفضل العقول، يتجه المؤسسون الدوليون إلى تجمعات المواهب المنتشرة في أوروبا وغيرها، لا سيما الشركات المنبثقة عن الجامعات والمراكز الأكاديمية والتي تجذب المستثمرين إلى مراكز تقنية مثل ستوكهولم، لتتحول الكفاءات الدولية إلى واحدة من أهم ركائز نمو قطاع الشركات الناشئة عالمياً.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد