تخطَّ إلى المحتوى

«جمناي روبوتيكس 2».. ذكاء يمدّ اليد إلى العالم المادي

شارك المقال
«جمناي روبوتيكس 2».. ذكاء يمدّ اليد إلى العالم المادي
الصورة: Gabriele Malaspina / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أعلنت «جوجل ديب مايند» عن «جمناي روبوتيكس 2»، طبقة ذكاء جديدة تمنح الروبوتات قدرة على التفكير في كل حركة، والتنسيق بين اليدين، والعمل الجماعي لإتمام مهام معقدة. يتجاوز هذا النظام كونه مجرد نموذج رؤية ولغة آخر، إذ يتكون من ثلاثة نماذج متكاملة: «جمناي روبوتيكس 2» للتحكم الحركي، و«جمناي روبوتيكس إي آر 2» بوصفه الدماغ العالي المستوى، و«جمناي روبوتيكس أون-ديفايس 2» المحسّن للتشغيل المحلي على الجهاز نفسه.

ثلاثة نماذج، دور واحد: النموذج الرئيس «جمناي روبوتيكس 2» هو الأحدث في سلسلة نماذج الرؤية-اللغة-الفعل، ويحول المدخلات البصرية واللغوية إلى أوامر حركية مباشرة، مما يمكّن الروبوت من التحرك بنية واعية. النموذج الثاني «إي آر 2» يستقبل تعليمات المستخدم، يخطط، ويتواصل مع البشر، ثم يمرر المهام إلى النموذج الأول. أما «أون-ديفايس 2» فهو الأخف وزنًا، مصمم ليعمل على معالجات الروبوت المحدودة دون حاجة لاتصال سحابي دائم، مما يفتح الباب أمام تكيف سريع مع أجسام روبوتية جديدة.

من المختبر إلى الجسد الكامل: تقول «ديب مايند» إن النموذج الرئيس قادر على التحكم في روبوتات بشرية كاملة، من القدمين حتى أطراف الأصابع، وفي روبوتات ثنائية الذراع. هذا يعني أن الذكاء لم يعد حبيس ذراع صناعية معزولة، بل أصبح يوزع الانتباه على الجسد كله: التوازن، المشي، المناولة الدقيقة، والتنسيق بين اليدين في وقت واحد. الشركات الشريكة، «أبترونيك» و«بوسطن داينامكس» و«أجايل روبوتس»، بدأت بالفعل اختبار هذه النماذج على منصاتها.

ماذا يعني هذا للمنطقة؟ تستثمر دول الخليج بثقل في البنية السيادية للذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، والروبوتات الخدمية. نموذج يمكّن الروبوت من «التفكير في كل حركة» وتشغيله محليًا يقلل الاعتماد على السحابة الأجنبية، ويقلل زمن الاستجابة، ويجعل النشر في بيئات حساسة، كالمصانع والمستشفيات ومواقع الطاقة، أكثر واقعية. «جمناي روبوتيكس أون-ديفايس 2» تحديدًا يعالج قيد الاتصال والعرض الترددي الذي طالما أعاق الروبوتات المستقلة في الميدان.

الصورة الناقصة: لم تكشف «ديب مايند» عن تاريخ إصدار دقيق، ولا عن تسعير، ولا عن معايير أداء مقارنة بالمنافسين. الشراكات المعلنة قوية، لكن الطريق من عرض تقني إلى منتج مُركّب في خطوط الإنتاج يتطلب إثبات الموثوقية في ظروف العالم الحقيقي المتغيرة. ومع ذلك، يظل التوجه نحو «الذكاء الجسدي الكامل» الخطوة المنطقية التالية لروبوتات لا تكتفي بالرؤية، بل تدرك ما تفعله.

الحدث الذي يستحق المتابعة: لا للضجة، بل للنتائج؛ هل تستطيع هذه النماذج العمل في بيئات غير مهيأة مسبقًا؟ إذا نجحت «ديب مايند» في نقل الذكاء من الشاشات إلى الأطراف المعدنية بكفاءة محلية، فقد نرى جيلًا جديدًا من العمالة الآلية التي لا تحتاج إلى توجيه مستمر من السحابة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد