تخطَّ إلى المحتوى

«ديب مايند» تطلق نموذج «ويذر نكست 3»: قفزة في التنبؤ الجوي الساعي تدعم الطاقة المتجددة وسلاسل الإمداد

شارك المقال
«ديب مايند» تطلق نموذج «ويذر نكست 3»: قفزة في التنبؤ الجوي الساعي تدعم الطاقة المتجددة وسلاسل الإمداد
الصورة: BoliviaInteligente / Unsplash

أطلقت فرق الأبحاث في «جوجل ديب مايند» و«جوجل ريسيرش» الجيل الثالث من نموذج التنبؤ بالطقس «ويذر نكست 3» (WeatherNext 3)، في خطوة تمثل تحولاً بنيوياً في توظيف تقنيات التعلم العميق ونماذج المحولات لمحاكاة الغلاف الجوي بدقة أعلى وتواتر زمني غير مسبوق، متجاوزاً الحواسيب الفائقة التقليدية التي تعتمد على حل المعادلات الفيزيائية المعقدة والمكلفة حوسبياً.

النموذج الجديد يتفوق في دقته على الاختبارات القياسية المعتمدة عبر منصة «أوبريشنال ويذر بنش» التابعة لشركة «برايت باند»، متصدراً المنافسة أمام نماذج الذكاء الاصطناعي المطورة لدى «مايكروسوفت» و«إنفيديا» والمركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى (ECMWF)، إضافة إلى تفوقه على منظومات التنبؤ الفيزيائي الحكومية في كل من الولايات المتحدة وأوروبا في مقاييس درجات الحرارة وسرعة الرياح والرطوبة.

محاكاة الظواهر الجوية المعقدة من بيانات الرصد الخام تكسر قيود التوليد البطيء للمصفوفات العددية.

يعالج «ويذر نكست 3» ثلاث عقبات تاريخية واجهت نماذج التنبؤ بالذكاء الاصطناعي، وهي اتساع النطاق الجغرافي للتنبؤ وضعف دقة توقعات الأمطار والارتهان للبيانات المهيكلة مسبقاً من المراكز الحكومية. وبفضل زيادة حجم المعاملات بمقدار 2.4 ضعف مقارنة بالنسخة السابقة وإعادة ضبط رؤوس فك التشفير، يقدم النموذج تنبؤات بدقة مكانية تصل إلى 5 كيلومترات للمتغيرات الأساسية، مع تحسن بنسبة 60% في تقييمات هطول الأمطار مقارنة بنموذج «ويذر نكست 2»، وتوفير توقعات ساعية بدلاً من دورات التحديث المعتادة كل ست ساعات.

القدرة التقنية الأبرز تتمثل في استيعاب الملاحظات والبيانات الواردة مباشرة من الأقمار الاصطناعية على مدار الساعة دون انتظار معالجتها عبر الحواسيب الفائقة، إلى جانب تدريب النموذج على التنبؤ المباشر لقراءات محطات الرصد الأرضية المحددة في المطارات والمواقع الحيوية، وهو ما يربط مهمة التنبؤ بالواقع الميداني مباشرة.

تطبيقات الطاقة وسلاسل النقل تستفيد من خفض كلفة الاستدلال ورفع دقة التوقع المحلي.

هذا التحول يغير عملياً حسابات التشغيل للقطاعات الحيوية في الخليج ومصر والشام، حيث تمثل دقة التنبؤ بساعات سطوع الشمس وكثافة الغطاء السحابي وسرعة الرياح عاملاً حاسماً في استقرار شبكات الكهرباء ومشاريع الطاقة المتجددة الضخمة، خصوصاً مجمعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. كما يتيح التنبؤ الساعي بدقة 5 كيلومترات لإدارات الموانئ والمطارات والمجمعات اللوجستية في المنطقة تقليل مخاطر الاضطرابات الجوية والعواصف المفاجئة بتكلفة حوسبية منخفضة عبر المنصات السحابية مقارنة بتكلفة بناء وإدارة مراكز الحوسبة الفائقة المحلية.

تعتزم «جوجل» دمج مخرجات النموذج مباشرة في خدمات البحث وخرائط جوجل ومساعد «جيميني»، إلى جانب إتاحته للمطورين والباحثين عبر بنيتها السحابية، مما يمنح الشركات الناشئة والجهات التنظيمية إمكانية بناء خدمات تخصصية للزراعة الذكية والتخطيط الحضري بالاعتماد على واجهات برمجية سريعة ومنخفضة الكلفة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد