تخطَّ إلى المحتوى

«أومني أوبس» و«إتش بي إي» توقعان مذكرة تفاهم في «ليب»: حوسبة مصنعة محليًا لإتمام السيادة التقنية

شارك المقال
«أومني أوبس» و«إتش بي إي» توقعان مذكرة تفاهم في «ليب»: حوسبة مصنعة محليًا لإتمام السيادة التقنية
الصورة: Microsoft Copilot / Unsplash

وقعت شركة «أومني أوبس» (OmniOps)، المتخصصة في تقنيات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي السيادي في المملكة العربية السعودية، مذكرة تفاهم مع شركة «هيوليت باكارد إنتربرايز» (HPE) خلال فعاليات مؤتمر «ليب» (LEAP)، بهدف تطوير حلول حوسبة وذكاء اصطناعي تجمع بين البنية التحتية الحاملة لعلامة «صنع في السعودية» التابعة لشركة «إتش بي إي»، والمنصات البرمجية وقدرات النشر الميداني التي طورتها «أومني أوبس» محليًا.

تأتي هذه الشراكة بالتوافق مع مبادرة «إتش بي إي» الموسومة باسم «صُنع وطُوّر ونُشر في السعودية» (SMDD)، وتسعى إلى تمكين المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص من تسريع وتيرة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي مع ترسيخ السيادة الرقمية وبناء القدرات التقنية المحلية. وبدمج بنية النشر التحتية وأدوات إدارة الذكاء الاصطناعي للمؤسسات من «أومني أوبس»، يؤسس التعاون لمنظومة تقنية متكاملة تُبنى فيها الخوادم ومكونات البنية التحتية وطبقات الإدارة البرمجية داخل المملكة وتعمل تحت مظلة قوانينها واختصاصها القضائي.

يمثل هذا التوجه نقلة نوعية في معايير السيادة الرقمية، فبعدما تركزت الجهود السابقة على متطلبات إقامة البيانات ونشر النماذج محليًا، باتت المؤسسات تنظر إلى الطبقات الأدنى في الهيكل التقني. ومن خلال ربط قدرات الحوسبة المصنعة محليًا بالبرمجيات المشغلة في الداخل، توسع «أومني أوبس» نطاق التحكم ليشمل العتاد المادي وصولًا إلى إدارة النماذج في بيئات العمل الحساسة، مما يتيح للجهات الانتقال من مرحلة التجارب الأولية إلى الإنتاج الفعلي، ويفتح مسارات تجارية جديدة للابتكارات التقنية السعودية.

تعتمد حلول «أومني أوبس» على منصة الاستدلال «بنيان» (Bunyan)، وهي منصة صُممت لتمكين المؤسسات من نشر أعباء عمل الذكاء الاصطناعي وإدارتها عبر بيئات سحابية ومحلية معزولة تمامًا عن الشبكة الخارجية (Air-gapped) وفق المتطلبات الأمنية والتنظيمية. وتتيح المنصة الوصول إلى كبرى النماذج اللغوية المستضافة في السعودية، مع توفير اللبنات الأساسية لتطبيق التوليد الآلي بأمان، فضلًا عن تصميمها المعماري المحايد للعتاد الذي يسمح بالتكامل مع خوادم مصنعة محليًا مع الحفاظ على مرونة الاختيار بين مزودي البنية التحتية.

وأوضح محمد الطاسان، الرئيس التنفيذي المؤسس لشركة «أومني أوبس»، أن تحقيق السيادة عبر الهيكل التقني يستدعي تدقيقًا في كل طبقة، مشيرًا إلى أن عملاء الشركة في القطاعات الحكومية والطيران والخدمات المالية باتوا يطلبون تحكمًا وشفافية أعلى. وأكد أن تشغيل البرمجيات المحلية على خوادم مصنوعة في المملكة يجيب عن ثلاثة تساؤلات ملحة تتعلق بمكان استقرار البيانات، وهوية من بنى المنصة المشغلة، ومصدر العتاد الصلب، وهو ما يجسد المفهوم الكامل للمنظومة السيادية الذي استهدفته الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي. من جهته، بين محمد الرحيلي، نائب الرئيس والمدير العام لشركة «إتش بي إي» في الشرق الأوسط، أن هذا التعاون يترجم رؤية المبادرة المحلية إلى واقع عملي ويوفر أرضية لتوسيع نشر التطبيقات السيادية ودعم منظومة التكنولوجيا في المملكة.

يفرض هذا التحول على مديري التقنية ومسؤولي الامتثال في المنطقة إعادة تقييم لمعايير اختيار المزودين. فبدل الاكتفاء بحفظ البيانات داخل الحدود الجغرافية، سيتعين على المؤسسات في القطاعات المصرفية والحكومية الحساسة مراجعة سلاسل توريد العتاد ومنصات الاستدلال المعزولة. ويتيح هذا النموذج للفرق الهندسية تشغيل نماذج لغوية متقدمة داخل بيئات مغلقة دون التعرض لمخاطر خروج البيانات أو الارتهان لسلاسل التوريد الخارجية، مما يقلص فترات التدقيق الرقابي ويسرع دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية المعقدة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد